AbdulRahman Ayyash
 

AbdelRahman Ayyash's Facebook profile

Thursday, 20 January 2011
مؤثرات الثورة و مهدئاتها

في البداية، أشعر بالشفقة على نفسي، و أنا على جهاز كمبيوتر في مصر، احاول تحليل ثورة قامت بدماء عشرات الشهداء التونسيين، لكن عزائي الوحيد أنها محاولة لاستلهام معنى ما من ثورة الياسمين، يختلف بالطبع عن المعنى الذي استلهمه المصريون جميعا .. من إن اللي مش عاجبه .. يحرق نفسه!

بالنسبة للعديدين ممن احتكوا بتجارب حركية لها أصول فكرية راديكالية او لها جذور في الشارع، مثل الإسلاميين و اليساريين تحديدا، يبدو ما حدث في تونس غريبا للغاية أمام التفسيرات التقليدية التي تقفز لذهن كل منهم عن الثورة، فما حدث في تونس يثبت بما لا يدع مجالا للشك، أن متطلبات الثورة عند ذوي التنظيمات الكبرى،تحتاج لمراجعة جذرية، خاصة و أن أيا من تلك التنظيمات الكبرى لم تفلح في إيجاد ثورة حقيقية تعبر عن الشارع الذي خرجت منه. في البلدان العربية التي تتجذر فيها تنظيماتها منذ عشرات السنين

ما حدث في تونس، يفرض علي أن أحاول المقارنة بين التجارب، و أن أحاول فهم لماذا ثار التونسيون، و "لماذا لا يثور المصريون؟" و هو تساؤل علاء الأسواني في كتابه المعنون بذلك

إن المقارنة التي تفرض نفسها عليّ، هي المقارنة بين ما فعله نظام بن علي في تونس، و ما فعله شاه ايران قبل قيام الثورة الإسلامية في ايران، فما فعله شاه إيران، من محاولة الإنتقال بإيران ل2500 سنة قبل ذلك، و العودة بإيران لفارسيتها عنى بالنسبة لشاه إيران أن يفصلها عن كل ما عدا ذلك، فهوية إيران الإسلامية أصبحت هدفا لبهلوي، أيضا ما فعله الشاه مع معارضيه، و أجهزة أمنه و على رأسها السافاك، كان يشي بأن إيران لن تصمت على ذلك.

إيران بتركيبتها الاجتماعية، و بإسلامها الشيعي، لم يكن من الممكن أن تصمت على ما يفعله الشاه، فالنزعة الحسينية في المسلمين الشيعة، ما كانت لتسمح لهم بأن يظلوا على هذا الحال لفترة طويلة، لذلك و مع ما حدث لرموز الإسلام الشيعي في إيران و للإمام الخميني عبر سنين حكم الشاه، كان لابد أن ينتهي بثورة حسينية تكون فيها المفاضلة بين الحياة أو بين الانتصار.

على الجانب الاخر لدينا في تونس نظام بن علي الذي كان يحارب كافة المظاهر الإسلامية

و من الممكن أن تفهم نظام بن علي و رغبته في إزالة الإسلام كما أزال الإسلاميين من المجتمع التونسي، عندما تعرف أن النظام "البائد" في تونس لم يكن يطلق على الحجاب إلا "الزي الطائفي"، بن علي لم يكن على ذلك القدر من الذكاء الذي يسمح له باللعب مع المعارضة، بسبب ذلك، كان الكل مستهدف في حكمه، الشيوعيين كما الإسلاميين، كما كان في عهد الشاه، لكن ما أقوله هنا ، أن معامل الإسلام (الإسلاميين-الإسلامويين) في المعادلة التونسية، كان تأثير غيابه مختلفا تماما عن ذلك التأثير الذي خلفته محاولة تغييب الإسلام في إيران الشيعية

لست هنا في مجال مقارنة بين الإسلام السني و الإسلام الشيعي في نفوس معتنقي كل منهما، لكن ما يمكنني أن أفكر فيه في هذه اللحظة، أن ما فعله رضا بهلوي في حربه على الإسلام، كان ببساطه يعني حربا على الإيرانيين الذين يرتبطون بقياداتهم الدينية ارتباطا ماديا و روحيا على حد سواء، أما بالنسبة لتونس، كان تغييب الإسلام السني بمثابة إعلان القضاء على على عامل التهدئة الذي يكاد يكون الوحيد في الصراع الداخلي التونسي.

لأنه في الوقت الذي يُعلي فيه الإسلام الشيعي من النزعة الحسينية في نفوس معتنقيه، نجد في الوقت ذاته أن الخطاب السائد للإسلام السني يُناقش أحاديثا و يعيد تنزيلها، أحاديث تُعنى بالحاكم و طاعته، و بالثورة و شق صف المسلمين، و بالمفاضلة بين الفتنة المترتبة على الخروج على الحاكم الظالم و الفتنة في وجوده.

ما يعني أن خطاب الإسلام السني لو استغله نظام بن علي في تونس، لاستطاع و بكل تأكيد، تقويض اي تحرك ثوري ضده، للأسباب السابقة.

و هو ما نقله لي أحد المؤرخين المعتبرين من أن الشاه قال بُعيد الثورة أنه لو فعل مثلما فعل أتاتورك، من تدجين الدين، و إنشاء وزارة للأوقاف الدينية، لما حدثت الثورة في إيران، و هو كلام منطقي في حالة الإسلام السني، لكنه ليس قابلا للتطبيق في دولة مثل إيران، تستقل فيها منظومتها الدينية بخُمس دخول المسلمين الشيعة. لأن أي محاولة لتحييد الدين في إيران، لن تُفهم إلا على أنها محاولة من قبل المؤسسة الحاكمة للسطو على نصيب المؤسسة الدينية من أموال الإيرانيين، فلن يكون مقبولا لأسباب كثيرة أن يتم تحييد المؤسسة الدينية أو ضمها لركب السلطة، ما لم تكن هذه السلطة دينية بالأساس، و هو ما فعله الخميني بنظريته "ولاية الفقيه" فيما بعد.

في تونس، كان الأمر مختلفا، فغياب الخطاب الديني، و غياب القيادات الشعبية الذي خلفه الاستبداد على مدار ما يقرب من ربع قرن، و مع دور حقيقي للنقابات العمالية، جعل الناس يرون مؤثرات الثورة ولا يرون مثبطاتها، و كان كل ما يحتاج إليه الأمر هو شرارة الاحتراق، التي كانت محمد بوعزيزي بالطبع.

في مصر، يبدو المشهد مختلفا، فمؤثرات الثورة قائمة، و تتفاقم كل يوم و تزيد، فمعدلات الفقر و البطالة تزداد، معدلات الفساد تؤكد أن مصر لن تستطيع النهوض في المدى المنظور، المواطن المصري أصبح عرضة للامتهان بسبب و بدون سبب، النظام المصري لم يعد لديه أصدقاء في الداخل، و الأعداء يكثرون من الداخل و الخارج، لكن على الجانب الآخر، مثبطات الثورة موجودة كذلك، و يبدو أنها تستطيع كبح جماح أي تحرك مبني على المؤثرات السابقة، فالنظام المصري استطاع و باقتدار، دعم الخطاب التثبيطي للإسلام السني، و أفرد له المساحات الواسعة من الانتشار، و استطاع ضم أعمدة المعارضة الليبرالية و اليسارية بل و الإسلامية كذلك لمعادلة متوازنة للغاية، تضمن بقاء الوضع على ما هو عليه لأطول فترة ممكنة، كما أن التنظيمات الإسلامية الكبرى أصبحت تناضل من أجل بقاءها، ولم يعد لديها المقدرة على تحريك أتباعها لأي فعل ثوري، لحسابات كثيرة تبدأ بحجم تلك التنظيمات و كثرة نقاط الضعف فيها، و لا تنتهي بأنها لم تستطع أن تحمي منتسبيها من الأمراض التي تسللت للشخصية المصرية عبر عقود من القمع.

في مصر أيضا حيث تبدو مثبطات الثورة أكثر من مؤثراتها، فالاحتجاجات المطلبية غير الناجحة تكاد تقضي على أي أمل في التخلص من النظام بوسيلة احتجاجية، بما أن تلك الوسائل تمت تجربتها من قبل و لم تنجح، أما عن القيادات، فالقيادات في مصر على كثرتها، إلا أنها تحولت إلى قيادات نخبوية غير فاعلة، البرادعي لم يستطع أن يستغل الأمل الذي عقده عليه آلاف المصريين، كما أن القيادات الوسيطة في حملته لم تستطع أن تتخلص من الانقسامات التي قضت على أغلب جهودها، أما القيادات الذين استطاعوا بالفعل تحريك الآلاف لقضايا معينة، عمرو خالد مثالا، فلم يحاولوا الانتقال إلى مرحلة الفعل السياسي، و شاركوا بشكل ما في حالة الإحساس بالرضا عن الذات التي يعيشها الآلاف ممن شاركوا في مشروعات تنموية، قضت على أي محاولة لاستغلال طاقات هؤلاء الشباب في عمل احتجاجي حقيقي، بل و قضت أيضا على الطرف المستفيد من هذه المشروعات التنموية و أزالته بالفعل من منظومة التغيير الاحتجاجي، مع أنه كان واردا للغاية أن يكون الفقراء و المهمشون هم أوائل المجتجين و المطالبين بتغيير حقيقي مبني على مطالبهم بحياة أفضل.

ما أعتقده، أن التغيير في مصر لن يأتي عن طريق ثورة، لأنه ببساطة، في وجود نخبة مثل النخبة الموجودة حاليا في مصر، على اختلاف مشاربها و توجهاتها، فهي لا تستطيع إحداث التغيير، ولا تستطيع إدارة ما يمكن أن يؤدي إليه أي تحرك جذري، كما أن النمط الحالي من التدين في الشارع المصري الذي وصل لكل شخص في مصر، بغض النظر عن دينه أصلا، لن يسمح للمصريين بأن يفعلوا شيئا أكثر من أن "يحسبنوا" على الظالم،  أنا أتمنى أن أكون مخطئا فيما ذهبت إليه : نحن لن نقوم بثورة في هذا التوقيت، و التغيير في مصر لن يكون على طريقة تونس

مرة أخرى

أتمنى أن أكون مخطئا

Labels: , , ,

posted by AbdElRaHmaN Ayyash @ 15:01   28 comments
Sunday, 2 January 2011
مفيش حاجة

عندما انفجرت السيارة المفخخة خارج كنيسة القديسين في الاسكندرية، و من الفيديو الذي التقطته كاميرا المراقبة من داخل الكنيسة، كان كل شيء يبدو هادئا للغاية قبلها، و بعد الصوت الذي نقلته الكاميرا، نقلت الكاميرا الزلزال الصغير الذي أصاب الكنيسة جراء الانفجار.

و بعد الصرخات التي بدأت تتعالى، قال القس يهدئ من حوله تلك الجملة العبقرية "متخافوش .. مفيش حاجة"

هذه الجملة هي التي تلخص حال المصريين ببساطة، فنحن نعيش في مرحلة الـ"مفيش حاجة"


مرحلة اللاوعي بالمصيبة التي نعيشها كل يوم، مرحلة اللاوعي بخطورة الانفجار الذي حدث بالفعل، مرحلة اللاوعي بأي شيء

نعم .. القس كان يريد أن يهدئ المكلومين المفزوعين، الذين ربما لم يكونوا يدرون حتى تلك اللحظة، أن بعضهم فقد أكثر من مجرد الأمان.


لكن القس عن غير عمد .. لخص مشكلتنا حين كرر جملته "متخافوش .. مفيش حاجة" أكثر من مرة

قبل أن يكمل تراتيله الكنسية أو يحاول إتمام ما بدأه ..

بقليل من النظر .. ترى الأمر يتضح بجلاء ... لسنا نحتاج إلا إلى مسكن "متخافوش .. مفيش حاجة" ، و بعض التراتيل ، أو الأحاديث التي تؤكد حرمة الخروج على الحاكم و لو جلد ظهرك و أخذ مالك .

تحدثت ذات مرة مع أحد أساتذتي، و حين قلت له، لماذا لا يحدث في مصر مثلما حدث في صربيا، مع أنها نفس الأوضاع بالفعل، أو ربما هنا أسوأ ، فقال لي جملة لم يحاول أن يفسرها .. و لم أحاول أن أستوضحها .. " عشان احنا عندنا خطب الجمعة" .. نعم !

الرجل كان يقصد ببساطة ، أن السبب في أزمتنا ، هي تلك المعاني التي يتداولها خطباء الجمعة ، من الصبر، و من أنكم أيها الناس أنتم المذنبون، بابتعداكم عن ربكم، مختزلا الإسلام في عبادات ليست هي ما تبني الأمم و متجاهلا كما هائلا من الأخلاق "الحضارية" و متحدثا عن بعض الأخلاق أو القيمية ما يكرس لدى الناس معاني الخلاص الفردي. متحدثا عن السياسة كما يتحدث عن الشيطان و لسان حاله يقول: و لو كان الحاكم شيطانا لقال لكم قول إبليس "فلا تلوموني ولوموا أنفسكم" فيحاولون ما يظنوا أنه إصلاح أنفسهم، و يدورون في حلقة مفرغة، لا يستطيعون منها فكاكا.

تلك الحقيقة لا تخفى على النظام المصري بأطرافه كلها، فيحاول قدر وسعه أن يشجع هذا الاتجاه من التدين، و أن يدعم هذا الخطاب بقنوات فضائية أو بمساحات أكبر للتواصل مع الناس، فيكون بذلك قد استحوذ على رضا المحدثين و المتحدثين، و خفف من احتقان الناس بـ"مفيش حاجة و متخافوش و بعض الأحاديث -أو التراتيل- بطبيعة الحال


فأصبحنا الآن نقول "مفيش حاجة" في كل أحوالنا، أزماتنا، و مصائبنا، بداية من الفتنة الطائفية مرورا بغياب الحرية و انتهاء برغيف العيش

فمن ناحية، لا يبدو أن أحد من يحملون ألوية الدين على اختلاف مشاربهم، يمتلكون العقل السياسي الذي يمكنهم من التعامل مع أزمات بهذا القدر، أو في توجيه الجموع الغاضبة إلى هدف التخلص من النظام.

فالإسلاميون (و أنا لا أحب أن أستخدم تلك الكلمة) بين ثلاثة، إما مثل الشيخ الذي أفتى بإهدار دم الشيخ القرضاوي و الدكتور البرادعي، و يقترب منه أو يبتعد بعض المنتسبين لفكرته، أو مثل الحركة الإسلامية الكبرى ، الإخوان المسلمين، و هم رغم أن أدبياتهم تزخر بما يمكن أن يستخدموه لتوجيه تحركهم نحو النظام، إلا أنهم يخشون  المخاطرة بأمن التنظيم (الذي لا يمكن اعتباره آمنا بحال من الأحوال) حتى و لو كانت المخاطرة لصالح مصر، أو حتى لصالح الأمة، و ثالثهم هو الاتجاه الذي يمثله عمرو خالد، تخفيف الاحتقان بشكل لا يسمح للشباب بأن ينظروا للعمل السياسي كعامل في معادلة الاصلاح.


أما من يحملون اسم إسلاميون في الورقات البحثية الغربية، فلا أعتبرهم إسلاميين، حيث يجب إطلاق عليهم أي مسمى آخر، لأن كونهم يستدلون ببعض آيات القرآن يبررون بها تفجير بلدانهم، لا يجعل منهم إسلاميين.

و على الجانب الآخر، لا يبدو أن لدى القيادات المسيحية ما يمكن أن يجعلها تتحرك بشكل عملي تجاه النظام المصري، ربما ما سيحدث الآن، سيكون ضغطا على النظام ، يرضخ له النظام في النهاية بإقرار قانون الإرهاب بدلا عن قانون الطوارئ، -و هذه إحدى التفسيرات التآمرية للحادث التي تروق لي بعض الشيء- ، و بالطبع هناك المتطرفون من أقباط المهجر، الذين ببساطة لا يفرقون إطلاقا بين الإسلام و بين النظام المصري و بين المصريين المسلمين - تلقيت رسالة من شخص يتحدث باسم الأقباط المصريين في استراليا، يصف الحادث بأنه جهادي تم في دولة مصر الإسلامية- ، و هم خطرون بقدر المتطرفين المسلمين، أو ربما أكثر، لأنه مع الضغط الذي يقع على المسيحيين في هذه المرحلة، من الوارد جدا أن يختفي صوت العقل خاصة مع تكرار مثل هذا النوع من الازمات.

الموقف الآن يبدو غائما و بشدة، فنحن لا نحتاج في هذه المرحلة إلى تخفيف الاحتقان، بقدر ما نحتاج إلى توجيه هذا الاحتقان إلى اتجاهه الذي يجب أن يسير فيه، فالمسيحيون يجب أن يدركوا أن المسؤول الأول عن هذه الجريمة هو النظام المصري. و المسلمون يجب أن يدركوا أن المضطهد في هذه المعادلة ليسوا هم المسلمين ! و ليسوا هم المسيحيين كذلك، المضطهد هنا هم المصريون !


 إن الحل من وجهة نظري يكمن في تغيير هذه التركيبة (تراتيل-متخافوش مفيش حاجة-تراتيل) ، يجب علينا إيجاد تركيبة تنهي المعاناة التي يعيشها المصريون، و بالتأكيد لن يكون المتغير في هذه التركيبة، هي التراتيل !!

Labels: , , , ,

posted by AbdElRaHmaN Ayyash @ 04:53   19 comments
My Name Is : AbdElRaHmaN Ayyash
I'm From : cairo, Egypt
And : I am just a guy, that wanna see his home "Egypt" in a great position in the civilized world , wanna talk to the other views' believers to hear from them and to make them listen to me , I'll try to show good model of a young Egyptian Muslim guy , who is believing in Islam as the only solution to all problems we face...... أنا مجرد شاب ، عاوز اشوف بلدي مصر ، في أحسن مكان وسط العالم المتحضر ، عاوز اتكلم مع أصحاب الرؤى المختلفة ، و عاوز اسمع منهم ، و عاوز اعمل من نفسي مثال كويس لشاب مصري ، مؤمن ان الاسلام هو الحل لكل مشاكلنا .
للفضوليين فقط

Free counter and web stats