AbdulRahman Ayyash
 

AbdelRahman Ayyash's Facebook profile

Sunday, 25 April 2010
النقد الذاتي - عبدالحليم أبو شقة
ان هناك دوافع تلح علي تدعوني للكتابة واخرى تصد عنها. يدعوني للكتابة اني واحد ممن عاش عمره منذ عقل متنقلا بين احضان بعض تلك الجماعات وعلى درجات متفاوتة من الصلة ببعضها الآخر، وله اصدقاء حميمون ممن ينتسبون اليها. فواجب الوفاء والصدق مع رفاق الجهاد الطويل يقتضي أن أنصح لهم قبل النصح لغيرهم ... فضلا عن ذلك هو نوع من ممارسة النقد الذاتي لاني عشت هذه التجارب بين صفوف تلك الجماعات ووقعت في بعض الخطاء منها الكبير ومنها الصغير ... لذلك كله أراني مدعوا لنصرتها تلك النصرة التي أمر بها رسول الله «ص» حين قال «انصر أخاك ظالما أو مظلوما قيل يا رسول كيف ننصره ان كان ظالما قال أن ترده عن الظلم فذلك نصره».

ان النصح عادة مر المذاق ولكن هو الدواء لا بد من تناوله رغم مرارته. انما قد يخفف من ذلك ان الذي يقدمه صديق يريد الخير كل الخير لجماعات نذرت نفسها للاصلاح.

وما يدعوني ايضا للكتابة ذاك الدور العظيم الذي تقوم به تلك الجماعات في المجتمعات المسلمة المعاصرة فهي رغم نقاط الضعف التي اسوقها في هذا المقال تقوم بحمل لواء عزيز على كل مسلم غيور، لواء الاصلاح والتغيير على أساس من الاسلام الحنيف.

أما ما يصد عن الكتابة في هذا الموضوع فهي عدة مخاوف أولها ان يحملها البعض محمل التشهير والتجريح لتلك الجماعات. ثانيها ان يستغلها بعض الخصوم في النيل والكيد لتلك الجماعات. ثالثها ان بعض الجماعات الاسلامية تلقى العنت والتضييق في كثير من الاقطار وقد نجد في مثل هذه الكتابة نوعا من الطعن من صديق وهي في محنتها تنتظر منه المواساة والعون.



وخلال مناقشة تلك المخاوف اوضحت الآتي:

ان مخافة أن يحمل الكلام محمل التشهير أرجو ان تتلاشى اذا استحضر رفاق الجهاد أن النصح واجب شرعي وأن لا سبيل الى هذا النصح بغير الكتابة لان الجماعات الاسلامية القائمة تمتد عبر العالم العربي كله. فضلا عن أن امتنا تمتد من المحيط الى المحيط وفي كل يوم تنبعث جماعة من المسلمين راغبة في الاصلاح بصورة من الصور .. وقد تتبع جماعة في ماليزيا نهج او بعض نهج جماعة في سوريا مثلا.

أما ان يستغل الخصوم ما أكتب للنيل والكيد، فهذا بعيد ايضا اذ أنا لم أكشف أمرا دفينا في اعماق تلك الجماعات، انما هي مظاهر عامة يمكن ان يلحظها كثيرون بل ان بعضها ليعلو على السطح لدرجة صارخة ..

بقي موضوع العنف والاضطهاد الذي تلاقيه بعض الجماعات وهي تنتظر المواساة لا الطعن من صديق، والحقيقة أننا يجب ان ننتبه لمعنى دقيق في هذا الموضوع وهو أن الجماعات الاسلامية وقد تصدت للعمل العام وأصبح لها تلك الشخصية المعنوية لم يعد أمر مواساتها يعني السكوت عن النقد الذاتي. فالنقد الذاتي حياة للجماعات وتجديد للحياة. خاصة وقد طال أمد التضييق والاضطهاد ولم يعد فترة محدودة يمكن ان يعمل لها حساب خاص وأن تراعى رعاية خاصة.

ثم ينبغي التفريق بين أسلوب مواساة الافراد المضطهدين وبين أسلوب مواساة الجماعات حاملة اللواء. فالجماعات يمكن ان يكون من مواساتها التعرض لها بالنقد وتوجيه النصح مع تقرير الدور الخطير الذي تقوم به، لان ذلك يعني أنها لا تزال أمرا ذا شأن من الطبيعي أن يكون موضع اهتمام وحديث وحوار.

واخيرا ورد تساؤل : أما كان الاحرى ان كان ولابد من النقد ان تذكر الايجابيات كما تذكر السلبيات؟ وكان الجواب أن هذا صحيح تماما لولا أن الموضوع الاساسي للمقال هو أزمة الخلق المسلم المعاصر أي هو محاولة استعراض بعض صور خلقية سلبية أملا في الخلاص والعافية. ومن هنا يستحيل الحديث عن ايجابيات الجماعات او غير الجماعات فلهذا مجال آخر. كما يستحيل تجنب الحديث عن الازمات الخلقية عند الجماعات وهي عنصر أساسي في اطار ازمة الخلق المسلم المعاصر.

عبدالحليم أبو شقة
مقتطف من ورقته القيمة: حول أزمة الخلق المسلم المعاصر
نشر في الأعداد الأولى من مجلة "المسلم المعاصر" في أوائل السبعينيات
--------------------
اقتبسته لسببين :
1- كاتبه عبدالحليم أبو شقة
2- في أوائل السبعينيات

Labels: , , , ,

posted by AbdElRaHmaN Ayyash @ 00:43  
1 Comments:
Post a Comment
<< Home
 
My Name Is : AbdElRaHmaN Ayyash
I'm From : cairo, Egypt
And : I am just a guy, that wanna see his home "Egypt" in a great position in the civilized world , wanna talk to the other views' believers to hear from them and to make them listen to me , I'll try to show good model of a young Egyptian Muslim guy , who is believing in Islam as the only solution to all problems we face...... أنا مجرد شاب ، عاوز اشوف بلدي مصر ، في أحسن مكان وسط العالم المتحضر ، عاوز اتكلم مع أصحاب الرؤى المختلفة ، و عاوز اسمع منهم ، و عاوز اعمل من نفسي مثال كويس لشاب مصري ، مؤمن ان الاسلام هو الحل لكل مشاكلنا .
للفضوليين فقط

Free counter and web stats