AbdulRahman Ayyash
 

AbdelRahman Ayyash's Facebook profile

Thursday, 4 February 2010
غزة التي تحب مصر
بعد نقاش مقتضب على موقع تويتر ، أخبرني الأستاذ عبدالله كمال رئيس تحرير روزا اليوسف و عضو مجلس الشورى (عن الحزب الوطني بالطبع) أنه سينشر مقالا صباح الأربعاء ليرد على تساؤلي كيف لغزة أن تفرح لنا بعد الفوز بمباراة الجزائر ، بعد اللي بنعمله فيها ده كله ؟
و كتب الاستاذ عبدالله مقاله: غزة التي تحبنا
الأستاذ عبدالله يبني مقاله بالأساس ، أن مصر قدمت الكثير لغزة ، و أن الذي يرفض الجدار هم سماسرة الأنفاق ، و هم المنتفعون ماديا بتجارة البضائع المهربة .
بداية أحب أن أقول أن هناك فارق بالطبع بين حماس و بين غزة ، غزة ليست حماس ، و الصراع الفلسطيني الفلسطيني لا يمكن أن يختزل القضية الفلسطينية في فتح او حماس ، و رفض العديدين للجدار الحدودي أو لحصار غزة المستمر من قبل النظام المصري ، و من قبل الاحتلال الاسرائيلي كذلك ، هو رفض للحصار الانساني للشعب الفلسطيني ، و ليس رفضا لحصار فصيل سياسي .
و لكني أحب أن أعلق على ما كتبه الأستاذ عبدالله كمال :
غزة ليست حماس ، لكن ببساطة حماس تعبر عن غزة ، و عن كل الشعب الفلسطيني الذي انتخبها في آخر انتخابات ديمقراطية شهدتها الأراضي الفلسطينية ، و هو ما يعني أنه لو كان هناك ممثل شرعي للشعب الفلسطيني (في المقاومة أو المفاوضات ) فيجب ان تكون حماس هي رأس هذا الممثل ، بصفتها الحركة الفائزة في الانتخابات ، و ممثلة في قادتها و في أعضاء المجلس التشريعي عن قائمة التغيير و الإصلاح .
و لأن غزة ليست حماس ، فلا يجب بأي حال من الأحوال ، معاقبة الشعب الفلسطيني على اختياره لحماس في الانتخابات ، بل و حصاره سياسيا و على الأرض ، لكي نصل في النهاية إلى ما يريده الجميع من حماس : الاعتراف باسرائيل ، و الانطلاق في المفاوضات بناء على شرعية أوسلو .
إن الحصار المفروض (أتحدث الآن عن مرحلة ما بعد الحسم العسكري الذي قامت به كتائب القسام في غزة ) ، على غزة ، و على حماس ، أسفر عن استشهاد مئات المرضى لعدم استطاعتهم السفر للحصول على العلاج اللازم ، كما أسفر عن فقدان العديدين لوظائفهم ، و انقطاع الكثير من الطلبة عن دراستهم التي كانو يهتزمون استكمالها خارج حدود القطاع .
إن الشعب الفلسطيني يحب مصر ، و كذلك حماس ، و عندما تتحدث حماس عن موقفها الرافض للحصار المفروض على القطاع ، فهي تتحدث من منطلق حرصها على استكمال تجربتها الديمقراطية ، التي لم تنعم بها ، فالحسم العسكري (رغم ما شابه من أخطاء) لا يمكن أن يُقتطع من سياقه ، و يمكن للجميع معرفة التفاصيل من اعترافات بعض قادة فتح ذاتهم في غزة ، التفاصيل التي أدت في النهاية لأن تستخدم حماس ذراعها العسكري في فض نزاع داخلي .
إن المتابع لتصريحات خالد مشعل ، و العديد من قيادات حماس ، يدرك أن حماس لديها ما تقدمه ، لكن للأسف الشديد ، ربما يبدو الربط غير المبرر بين حماس فلسطين و إخوان مصر ، هو السبب الرئيسي في تلك الحساسيات في المواقف بين بعض الأنظمة العربية و بين حماس ، فالنظام المصري لا يمكن أن يقبل بنجاح حركة -مقاومة- -إسلامية- نشأت من رحم الإخوان المسلمين ، لا يمكن أن يقبل بنجاحها أو نجاح مشروعها على حدوده الشرقية .
أيضا أحب أن أقول ببساطة شديدة ، أنه و كما أن غزة ليست حماس ، فإن مصر ليست مبارك ، و ليس معنى أن بعض الأشخاص يسيئون إلى شخص الرئيس ، فهذا يعني أنهم يكرهون مصر ، إنه من نفس المنطق السوي الذي يقول أن حماس ليست غزة ، فأنا أقول أن مبارك ليس مصر ، وخطأه لا يعني خطأ لمصر أو للشعب المصري ، فإغلاق المعبر الذي لا يمكن أن يُفتح (من تصريحات الرئيس للتليفزيون المصري) لأن إسرائيل كدولة احتلال يجب عليها أن تعرف ما يدخل و يخرج من المعبر ، ليس خطأ الشعب المصري ، و لا يجب معاقبة الشعب المصري بخطأ قيادته السياسية ، كما لا يجب معاقبة الشعب الفلسطيني لخياراته السياسية أو حتى لأخطاء قيادته السياسية .
إن فرحة الشعب الفلسطيني بفوز المنتخب المصري هي فرحة شعب لشعب ، و ليست فرحة شعب لقيادة سياسية ، بل إنني أقول و بكل ثقة ، أن المنتخب المصري حاز على هذه الثقة و هذه الفرحة متعددة المصادر ، كونه ليس حكرا على فصيل سياسي ، و ليس معبرا إلا عن تراب هذا الوطن .
إنني أوقن ، أن حماس كانت لتتساهل أكثر كثيرا ، لو تم منحها الفرصة لذلك ، لأن الإسلاميين في كل مكان ، أو لنقل حركات المعارضة على اختلاف توجهاتها السياسية ، كلما زاد الحصار عليها ، كلما تشددت في المواقف ، و من الطبيعي أن يكون لفعل القمع من الأنظمة ، رد فعل من الحركات الإسلامية ، متمثل في المزيد من التقوقع و السرية و اتخاذ المواقف المتشددة و انتخاب القيادات الاكثر راديكالية و تشددا .
في النهاية ، رغم أن مشروع حماس المقاوم هو الأصح من وجهة نظري ، و رغم أن اتجاهها الاسلامي هو الحل الرئيسي للقضية الفلسطينية ، إلا أن حماس تجربة بشرية بكل ما في البشر من أخطاء ، تخطئ حماس نعم ، لكن لننظر إلى تجربتها التي لم تعشها ، التجربة التي بدأت بقلاقل داخلية ، و توسطتها حرب شاملة ، و حصار مستمر ، لا يمكن أن نحكم على حماس من تجربة كانت هذه هي معالمها .
إنني لا أود أن أناقش خطايا النظام المصري ضد غزة او ضد الفلسطينيين ، لأنه ليس الموضوع الرئيسي هنا ، الموضوع الرئيسي هو أن غزة فرحت لمصر ، و لم تفرح بقيادة مصر ، لأن مصر ليست قيادتها ، مصر كما قال الاستاذ عبدالله ساعدت الفلسطينيين على مدار تاريخها ، أو لنقل مصر ساعدت نفسها لأن الأمن القومي المصري مرتبط بطبيعة الحال بأمن حدودها الشرقية، وعلى الرغم من ذلك فلا يمكن بحال من الأحوال اختزال تلك العلاقة بين مصر و فلسطين فيما يحدث في هذه الفترة .
و عليه فإن الفرح الغزاوي مبرر للغاية ، لأنه فرح شعبي .. لامتداده الحضاري الانساني.
و دمتم

Labels: , ,

posted by AbdElRaHmaN Ayyash @ 17:02  
2 Comments:
  • At 6 February 2010 at 23:52:00 GMT, Blogger anas3laa said…

    حماس مشكلتها ليست مع الشعب المصري . المقال في روزااليوسف بيتكلم و كأن حماس بتكره كل حاجه ليها علاقة بمصر . أعتقد إنه أخطأ فعلا ف النقطة دي

     
  • At 7 February 2010 at 12:48:00 GMT, Blogger mirage said…

    i wonder why people jump to judge on things without passing by over the whole history
    we are talking about community is under all the types of abuses over 60 years ..

    judgment should be according to different lines !
    yet , i agree with what you typed .

     
Post a Comment
<< Home
 
My Name Is : AbdElRaHmaN Ayyash
I'm From : cairo, Egypt
And : I am just a guy, that wanna see his home "Egypt" in a great position in the civilized world , wanna talk to the other views' believers to hear from them and to make them listen to me , I'll try to show good model of a young Egyptian Muslim guy , who is believing in Islam as the only solution to all problems we face...... أنا مجرد شاب ، عاوز اشوف بلدي مصر ، في أحسن مكان وسط العالم المتحضر ، عاوز اتكلم مع أصحاب الرؤى المختلفة ، و عاوز اسمع منهم ، و عاوز اعمل من نفسي مثال كويس لشاب مصري ، مؤمن ان الاسلام هو الحل لكل مشاكلنا .
للفضوليين فقط

Free counter and web stats