|
أين كنا .. اه .. أمن الدولة . كان الضابط يبدو مألوفا جدا ، ربما الاسم الذي سمعته ، مع الشكل الذي رأيته مرة أو اثنتين من قبل ، أكد لي أنني بمواجهة الضابط و الذي سأرمز له بالاسم .. الضابط مصعب :D . الضابط مصعب أتذكر أنني رأيته مرة في صلاة العيد ، لكن الأكيد أنني رأيته أثناء وجوده في المحكمة العسكرية للمهندس خيرت الشاطر و التي شاركت في تغطيتها على مدونتي ، الضابط مصعب كان نشيطا للغاية في المحكمة العسكرية على ما يبدو ، و الضابط مصعب سمعت من صديقي أنه جاء لاعتقاله ، صديقي لم يكن في منزله وقتها ، لكن الضابط مصعب كان مهذبا للغاية حين جاء لمنزل صديقي ، و تعامل بأسلوب لطيف مع عائلة صديقي و إخوته . لذلك فعندما رأيته عرفته ، يبدو مهذبا ، هو بالفعل كان مهذبا معي أثناء التحقيقات طوال الأيام التي استضافتني فيها الحكومة الموقرة ، دخلت ، و وجدت أمامه جواز سفري ، و بطاقتي الشخصية التي كنت قد سلمتها عند دخولي القسم في قبيل عصر ذلك اليوم ، و وموبايلين سلمتهما في المطار . أتذكر أنه رحب بي ، ثم جلست ، و بدأ يسألني عن اسمي : فقلت له عبدالرحمن ، قال : محمود ، قلت : محمد ، و أكمل هو اسمي ، و اللقب الذي ليس موجودا في البطاقة الشخصية بالمرة ، ليرسل لي أول رسالة ، احنا عارفين اسمك !!! ثم قال لي : حمد الله على السلامة ، و لا أتذكر كيف بدأت الأسئلة ، لكنه بدأها بطريقة ودية تماما ، من قبيل : كلمني عن اللي عملته في تركيا ، و ازاي سافرت ، و سافرت مع مين . شخصيا رحلة تركيا ، لم يكن فيها ما أخف منه أو ما يجب أن أخفيه ، و لا أتذكر أنني سألته في البداية ، لكنني سألته بعد دقائق ، هو انا مش عارف انا هنا ليه ، قال لي : هتجاوب على اسئلتي و بعدها انا اجاوب على اسئلتك ، لم يكن هناك داع للنقاش مع الضابط مصعب . أكملت كلامي عن تركيا ، و ظللنا نتحدث ، و يسألني عن الرحلة ، و المزارات ، و الاصدقاء الذين شاركوني في الرحلة ، ، و عما اذا كنا شاركنا في اي فعاليات هناك بخلاف برنامج الرحلة ، و هو ما لا أعرف كيف أفسره ، لأن العديد من التقارير الصحفية تحدثت كما قلت عن أنني شاركت في مؤتمر طلابي هناك ، او مؤتمر اسلامي ، لا أعرف بالتحديد ، لكن هذا لم يكن صحيحا على الاطلاق ، لقد كانت رحلة سياحية ترفيهية بالدرجة الاولى . الآن تتجاوز الساعة الثانية عشرة و النصف من صباح يوم الجمعة ، و يقول لي ، شكرا يا عبدالرحمن ، هنتقابل تاني ، و يكتب ورقة أعرف فيما بعد أنها مثل أمر ترحيل إلى القسم ، أو استدعاء في اليوم التالي صباحا . انتظرت في استراحة مقر أمن الدولة حوالي الساعة قبل أن تأتي سيارة البوكس لتأخذني إلى مقر القسم . ما كنت أود أن أكتب عنه في رحلتي اليومية من القسم إلى مقر أمن الدولة ، هي تلك الصورة التي أعبر عليها كل يوم ، و أراها من بين أكتاف المخبرين او العسكري الذي يصاحبني في السيارة ، تلك الصورة المعلقة أمام مقر الحزب الوطني الديمقراطي . الصورة كانت صورة الرئيس ، و بجوارها شعار الحزب الوطني الديمقراطي، و لافتة من قيادات بالحزب تهنئ الرئيس بشيء ما ، أو تشكره على شيء ما ، ضحكت كثيرا ، و فكرت أنه لو كانت معي كاميرا ، فكانت تلك الصورة ستبدو مذهلة ، الحزب الديمقراطي ، أراه من شرفة سيارة البوكس او بين قضبان سيارة الترحيلات الزرقاء الكبيرة ، كانت المنصورة رائعة في الليل ، كنت عندما أنتقل في سيارة البوكس ، أظل أنظر في عيون المارين و أبتسم ، أو عيون سائقي السيارات من حولي ، كان بعضهم ينظر إلي شذرا ، لكنني كنت فخورا للغاية بنفسي. وصلت أمام القسم ، وجدت قريبي الذي أخذ مني حقائبي في الصباح ، و كان معه احد اصدقائه من شارعنا ، سلم علي كثيرا ، و أخذت الشنطة التي جاءني بها ، و التي فتشها العسكري بدقة عندما صعدت للاعلى . دخلت إلى الزنزانة ،كان هناك في زنزانتي واحد او اثنين ، لا أتذكر تحديدا ، لكن صديقي الذي كان في الزنزانة بتهمة سرقة الكهرباء من الحكومة كان قد رحل . و الاثنين الآخرين رحلا في الصباح الباكر . بإمكانكم تصور المشهد في الزنزانة ، اثنان نائمين ، و أنا أدخل ، الزنزانة مظلمة تماما ، ليس هناك أي اضاءة ، لكنني نمت ، هذه أول ليلة لي في الزنزانة ، أقول دعاء ما ، أضع حذائي تحت رأسي ، و أنام ، الساعة الآن الثانية و النصف أو ما حولها ، لم أستيقظ لصلاة الفجر ، كان يوما متعبا للغاية ، أستيقظ على صوت ، أحدهم يدخل ، يحمل القمامة من المكان ، و ينادى على السجينين بجواري ، يذهبان للخارج ، وأنا أستيقظ ، أصلي ، و أجلس قليلا . الساعة الآن العاشرة و النصف من صباح يوم الجمعة ، العسكري يدخل الزنزانة المظلمة التي أقبع فيها وحدي ، و ينادي علي ، لأذهب معه إلى مقر أمن الدولة ، أجلس في استراحة أمن الدولة ، لا يكلمني أحد ، يوم الجمعة لا يوجد أحد بالمرة في المقر ، لا زوار ، لا معتقلين ، ولا حتى عساكر ، فقط أنا وحدي مع العسكري الذي جاء بي ، الجو خانق ، و الجمعة ستُصلى بعد قليل ، انتظرت في استراحة أمن الدولة ، الكاميرا البغيضة التي تراقبني ، ألمحها ، أنظر لها كل فترة و أبتسم ، لا أعرف من يراقب ، ربما هو ضابط أمن الدولة ، ربما هو عسكري آخر ، ربما لا أحد ! اصلي الظهر ، أمامي العسكري ينام ، يدخل علينا عسكري من أمن الدولة و ينبه العسكري ألا ينام ، لأن الكاميرا تراقب ، أتذكر رواية 1984 لجورج أورويل ، الكاميرا تراقب ، الجميع مُراقب ، و بعد أن عرفت أن الكاميرا تراقب ، و كنوع من العناد الشخصي ، أنام . أستيقظ كل فترة ، و أنظر في ساعتي ، الثالثة و النصف ، الرابعة ، الرابعة و النصف ، يؤذن العصر ، الساعة الآن الخامسة ، أسأل العسكري ، يخبرني أن الضابط لابد و أن يكون قد رحل ، لأن هناك ورديتين للضباط ، واحدة تبدأ في الصباح ، ربما في العاشرة او التاسعة صباحا ، و تنتهي في الرابعة ، و الثانية تبدأ في الثامنة او التاسعة مساء و تنتهي في الثانية عشرة . إذا .. بما أن الساعة الآن هي الخامسة ، فلن أقابل أحد ، بعد قليل تنزل تلك الورقة التي كان يكتبها الضابط مصعب بالامس ، و أعرف أنني سآتي مرة أخرى في المساء ، كنت متوقعا تماما أن أنتظر ، لكن الانتظار لمدة تفوق الست ساعات ، كان غريبا ، لم يكن متعبا بالنسبة لي ، لكنه كان مملا إلى حد كبير ، خاصة أنني لم أفكر في أن أحضر مصحفا أو كتابا أو جيم بوي حتى :) . أعود إلى القسم ، الطريق جيد ، و أمر على صورة السيد الرئيس ، أمام مقر الحزب المبجل ، حتى هذه اللحظة لم أكن قد قابلت والدي أو أحدا من أهلي ، لكنني وجدت نفسي أثناء الطريق إلى القسم ، أنتظر وقوفهم أمام القسم ، لم أكن متوترا ، لكنني كنت في حاجة أن أكلم أحدا منهم ، كان قريبي هناك ، وأبي ، ، كان من الرائع أن أراه ، لم أكن قد رأيته منذ يوم سفري إلى تركيا ، لم أوافق حتى أن يأتي أحد منهم ليوصلني إلى المطار . على العموم ، عندما نزلت من سيارة البوكس ، كان المشهد غريبا قليلا ، فأنا مقيد بيد واحدة ، و يدي الأخرى يمسكها العسكري ، و نائب المأمور يجلس أمام السجن ، ولا أرى والدي ، فقط أرى صديقين لي ، و قريبي ، أنادي عليهم ، لا يسمعون في المرة الاولى ، يبدأ نائب المأمور بالالتفات لي و يزعق طالبا مني الصعود الى القسم بسرعة ، لكنني أنظر إليهم و أنادي مرة أخرى ، يسمعون هم ، أجد والدي يظهر من داخل السيارة ، و يندفع نحوي :D كانت لحظة عاطفية للغاية ، كدت أن أبكي حقيقة ، لكنني لا أخفيكم سرا ، استغربت تماما عاطفة والدي تلك ، لم أكن أتصور أن يتأثر باعتقالي بهذا الشكل ، كان الأمر بالنسبة لي بسيطا للغاية ، حتى رأيت والدي ، كان يبدو فعلا مرهقا للغاية ، و عندماا احتضنني ، و سألني أن أصبر ، و انه في ميزان حسناتي ، و بعض من هذه الكلمات ، أيضا سألني عن صلاتي ، و الاذكار ، بالمناسبة ، لقد سألني ضابط أمن الدولة في اليوم السابق عما إذا كانوا يقولون الاذكار في تركيا، أو عما إذا كان أحدا من الأصدقاء في الرحلة يقول الأذكار ، كان سؤالا مضحكا جدا . والدي كان دوما يقول لي ان آخرة اللي انا بعمله ده انهم هيعتقلوني ، و هتحبس شهر و وزني ينزل عشرين كيلو ، و يضحك ، و أستمتع بهذا متصورا أنني لن أعتقل في العشرين سنة القادمة ، لأنني بالفعل ليس لي نشاط مع الإخوان في مدينتي يسمح لي بأن أكون ملحوظا من قبل أمن الدولة أو غيرها ، على كل حال ، استغربت عاطفة والدي كثيرا ، و عندما وجدني نائب المأمور احتضنه هكذا ، قال لوالدي : اهه ابنك مش هيعرف يدخل ولاده شرطه ، و مش هيعرف يخلص ورقه ، و حاجات كتير ، بسبب خطه السياسي ده . قال والدي بشكل لذيذ للغاية ، هو معملش حاجة ، هو معتقل لأنه بيكتب على الانترنت ، مدون يعني ، أتصور أن والدي لا يعرف أن هذه التهمة كافية بالنسبة للأمن لكي يعتقلني ، و سيكتبون في محاضر التحريات و لائحة الاتهام ، معتقل .. لأنه مدون .. وقتها لم أكن أعرف عما إذا كانوا يعرفون بكوني مدونا أم لا ، و لم أكن أعرف بما يحدث في الخارج ، لكنني فهمت من والدي بسرعة ، أن هناك من يكتب على الانترنت ، و في مكالمة مع أمي أدركت أن التفاعل ربما يبدو جيدا ، خاصة من تعبيرها الذي قالته ، الانترنت مقلوب عليك !! :D ، من الواضح أن العسكري الذي يرافقني نشر كلمة يكتب على الانترنت في القسم ، لذلك عندما صعدت إلى القسم ، مع وجبة الديلفري التي أخذتها من والدي ، وجدت العسكري الذي يقف على باب الزنزانة يقول لي ، انت صحفي فعلا ؟ بتشتغل فين ؟ و هذا العسكري او الموظف الذي يدعى عبده ، عاملني بشكل جيد للغاية ، حتى أنه رفض أن يأخذ مني أي فلوس ، في الاوقات التي كنت اعطي فيها للعساكرفلوس في اي حركة لي او لهم ، لكنني أصررت أن أعطيه ، و فهمت ما يريد حينما قال لي ذات مرة في جلسة صفا على باب الزنزانة ، بس لما تخرج هتكتب اننا عاملناك كويس؟ قلتله اه يا عم عبده ، قاللي انت و الله راجل محترم يا استاذ عبدالرحمن ، و بكره ناكل حلاوة خروجك . على كل حال ، دخلت إلى زنزانتي مرة أخرى ، و رفض العسكري أن يدخل كانز الصودا معي ، لأنها معدن ، و قال لي أنه من الممنوع أن يدخل البارفان و مزيل العرق و فرشاة الاسنان ، بس انا دخلتهملك عشان خاطرك بس يا استاذ عبدو . الزنزانة مظلمة كالعادة ،لا أحد غيري فيها ، أدخل ، أصلي العصر ، و آكل ، و أنام . استيقظ قبل المغرب بقليل ، أجهز نفسي ، أصلي ، و أغني ، كنت أغني كثيرا في هذه الاوقات ، أي كلمات أحفظها في أدب المحنة ، و أغاني السجن ، و الأناشيد الحماسة و الآملة في مستقبل مشرق ، كنت أغني كثيرا . الآن أصلي العشاء ، و أستعد للذهاب لأمن الدولة مرة أخرى ، لا يتأخر العسكري هذه المرة ، ينادي علي ، و يحادثني قليلا قبل أن أخرج مستعدا للذهاب لأمن الدولة ، أصل إلى هناك ، و أجلس في الاستراحة ، ربما تبدو الساعة الآن العاشرة . انتظرت في الصباح ست ساعات ، و لم يكن عندي استعداد للانتظار كثيرا ، بدأت أظهر تململي للكاميرا التي تراقب ، تصورت أنه ربما من يراقب ، ينتظر مني أن أنهار عصبيا أو شيء من هذا القبيل ، حاولت أن أعطيه شيئا من الأمل في أنني تضايقت من الوضع كذلك ، لكن بعد ان انتظرت ساعة و لم يحدث شيء ، فكرت في أنه ربما لن أقابل الضابط مصعب هذا اليوم كذلك ، و جلست بهدوء أفكر عماذا سيسألني الضابط ، و متى سيسألني عن كوني مدون ، أو عن عملي في الاعلام ، و قطع تفكيري أحدهم ينادي علي ، لأذهب إلى الضابط مصعب ، قال اسمي ، و عندما وقفت ، أعطاني بادج أحمر ، لم ألبس هذا البادج الأحمر بالأمس ، أو في الصباح ، و بالأمس عندما صعدت للضابط صعدت في اسانسير ، الآن يأخذني العسكري من سلم خلفي مرعب ، هناك عساكر كثيرين على السلم ، الغالبية منهم يدخنون ، الجو خانق على السلم . بإمكانكم أن تتصوروا ، لقد عاملوني بالأمس بشكل رائع و راق ، و اليوم ألبس بادج أحمر ، و أصعد على السلم كثيرا ، فكرت في أن هذا هو وقت العلقة المحتومة ! لكن هذا لم يحدث ، صعدت إلى أن وصلت للطابق الذي عرفته ، الطابق الذي به مكتب الضابط ، كنت ما زلت متحفزا، و عندي استعداد لأن يتم ضربي في أي لحظة ، لكنني كنت مستعدا لذلك ، و لم أكن خائفا أو متوترا ، فقط التحفز عندما تنتظر شيئا ما . انتظرت قليلا خارج مكتب الضابط ، الذي ما ان رآني حتى رحب بي بشكل حميمي للغاية ، ويكأننا أصدقاء منذ زمن بعيد ، جلست أمامه ، و كان أول سؤال لي بسرعة شديدة : عبدالرحمن .. انت ايه رأيك في الإخوان ؟ جاوبت بسرعة شديدة أيضا : بديل مقنع ! وجدته يتراجع في مقعده وهو يتمتم : تؤ تؤ تؤ بديل مقنع ؟ ثم ضغط زرا .. جرس لاستدعاء العسكري ، وقتها تأكدت أنه هيبهدلني حالا ، إنه يسألني عن الاخوان ، و لابس أنا بادج أحمر ، و يخللوني اطلع من السلم مش الاسانسير ، و انتظرت في الصباح ست ساعات ، توقعت تماما ان يحدث لي كما يحدث دائما في مقرات أمن الدولة . صحت في الضابط مصعب بشكل يبدو كأنه مزحة ، و أنا أمسك رقبتي ، هم مش بديل مقنع اوي يعني ، و عندما رآني كذلك الضابط مصعب ، صاح في العسكري ، هاتلي بدلة الاعدام ، أضحك كثيرا ، انه يلعب بأعصابي ، أنا أحب هذه اللعبة ، ثم سألني عماذا أشرب ، قلت له شكرا شكرا ، فأخبر العسكري أن يعطيني عصير ليمون ، شربته و شكرته عليه . :) ثم بدأ يسألني عن الإخوان ، و عما إذا كانت لي علاقة بالاخوان ، و عما إذا كنت أعرف شيئا عن المحكمة العسكرية أو شاركت في تغطيتها صحفيا ، و غير ذلك ، كانت الاجابات مقتضبة ، و بعد أن تجاوزت الساعة الثانية عشرة ، سألني ، انت بتشتغل على النت ؟ قلتله ايوا ، في الكلية و خلافه ، قاللي في الكلية بس؟ قاللي بتكتب على النت ، قلتله ساعات اه ، قاللي يعني مدون ؟ قلتله لا مش مدون ، قلت هذه الكلمة و أنا أضحك ، فقال لي و هو يبتسم ، كلمني عن المدونات . قلت له و أنا أضحك ، اكيد حضرتك عارف عن المدونات ، قاللي ليه لازم اعرف عن المدونات ، قلتله عشان بعد اضراب ستة ابريل اللي طلع من الفيس بوك ، كان لازم الحكومة تهتم بالانترنت و المدونين و كده . قال لي : أنا من جيل قديم و مليش في الانترنت وجدتها فرصة لأستعرض مهاراتي ، قلت له التدوين هو نوع من الكتابة على الانترنت ، ظهرت اول مدونة في امريكا سنة 99 ، و كان اول مدون في مصر اسمه عمرو غربية بدأ يدون في 2002 ، سألني مرة ثانية عن اسم عمرو ،و كتبه في ورقة ، و سألني عن اسم مدونته او اللينك ، قلتله مش عارف ، أعتقد اني لو قلتله حوليات صاحب الأشجار ، مكانش هيسيبني !! و ضحكت في سري ، هو فعلا ميعرفش عمرو غربية ؟؟ و ظللت أقارن بين المدونات ، و المنتديات ، قلت له ان المنتديات فيها رقابة على ما يكتب ، و سألني يعني انت بتشارك في منتديات ، قلتله أيوا ، قاللي زي ايه ، قلتله في منتدى اسمه ماي ايجي ، و ده رابع او خامس موقع بيدخله مستخدمين الانترنت في مصر ، و في موقع اسمه ديفيدي فور آراب ، و هكذا . سألني مرة أخرى ، يعني انت مش مدون ، قلتله لا مش مدون . قاللي طيب ، و هنتقابل بكرة يا عبدالرحمن . ذهبت إلى القسم ، لم يكن هناك أحد في انتظاري ، عدت في هذا اليوم بعد الواحدة و النصف ، صباح يوم السبت ، الزنزانة مظلمة للغاية ، وحدي أنا ، نمت كالعادة بعد أن أكلت قليلا من الدليفري الذي لم أستطع إكماله في الصباح.
Labels: اخوان, اسلام, المحاكمة العسكرية, خاص, سياسي, عام, مذكرات |