|
السلام عليكم ازيكم يا جماعة أعتقد ان تصريحات الاستاذ المرشد ليست مختلفة عن تلك التصريحات التي صرح بها إبان توليه مكتب الارشاد ، فقد قال انه سيستقيل مع انتهاء ولايته الثانية ، و هو ما يعني وجود الرغبة في عدم الاستمرار في منصب المرشد إلى المالا نهاية . التصريحات باختصار تقول ان الاستاذ المرشد سيستقيل مع انتهاء ولايته الأولى ، أي خلال أشهر قليلة . المثير في تصريحات الاستاذ المرشد هو التوقيت التي قيلت فيه ، فالتوقيت في هذه المرحلة خطير للغاية ، فنحن على اعتاب انتخابات رئاسية ستجرى في العام المقبل ، و تليها الانتخابات التشريعية ، هذا بالنسبة للوضع المصري . و على مستوى الوضع الداخلي للجماعة ، الجماعة الآن في مرحلة من أصعب مراحلها ، العديد من عقولها يحتجبون خلف الأسوار قسرا عقب محاكمات عسكرية ، المهندس خيرت الشاطر و الدكتور محمد علي بشر و العديد من قيادات الصف الأول يغيبون عن مراكز اتخاذ القرار في الجماعة . و على مستوى الوضع العالمي ، فهناك ادارة امريكية جديدة تستحق اهتماما أكبر مما يوليه الإخوان ، تبدي مرونة كبيرة في التعامل مع القضايا العالقة ، و تبدي استعدادا واضحا للنقاش ، بل و لقبول الاسلاميين في الحكم على غرار تجربة تركيا ، العديد من التقارير الصحفية تحدثت عن ذلك في الفترة السابقة و بعد زيارة جمال مبارك لواشنطن . إذا فالموقف مركب للغاية على محاوره جميعا ، المحور الداخلي للجماعة ، و الخارجي الوطني المصري و الاقليمي العربي و العالمي . شخصيا أرى أن قرار الاستاذ المرشد قرار صائب للغاية ، . أنا اعتبر قرار الاستاذ المرشد صائبا لسبب ما ، و هو أن الجماعة في هذه المرحلة تحتاج لما يسمى بعملية تجديد الدماء ، الجيل المتواجد حاليا في مكتب الارشاد ، أو لنقل الجيل الغالب في هذا المكتب هو جيل المحنة ، و هذا ليس بجديد ، و رغم الانتخابات التي أجريت مؤخرا ، إلا أنها أفرزت عن ما اتفق على تسميته إعلاميا بمحافظين جدد يضافون إلى محافظي الإخوان ، الدكتور محمد عبدالرحمن و الدكتور سعد الكتاتني و المهندس سعد الحسيني . لذا ، فقرار الاستاذ عاكف أعتبره صائبا إلى حد كبير ، لكنني لا أستطيع أن أكتم مخاوفي و بكل وضوح ، الجماعة في هذه المرحلة تتجه ناحية الانفتاح و بكل طاقتها كما يبدو ،و إن كانت لم توفق بشكل كبير في هذا الأمر ، خاصة مع تلك الصيغة الاقصائية في الخطاب المستخدم من قبل العديدين من قادة الجماعة . أو قواعدها على حد سواء . إلا أن رحيل الاستاذ عاكف في هذه المرحلة ، قد يمثل عبئا كبيرا على الجماعة ، أو على قادتها ، أنا من أشد المؤيدين لانسحاب الاستاذ عاكف ، او قادة جيل المحنة من مراكز اتخاذ القرار في الجماعة ، و أن يتحولوا إلى جنود لهم قيمتهم التاريخية و الاستشارية و الإنسانية داخل الجماعة العريقة . ما أعنيه و ببساطة شديدة ، أن رحيل الاستاذ عاكف في ظاهره يمثل حلا مبهرا لمشكلة تعاني منها الجماعة ، و هي مشكلة وجود قيادة عليا تحمل تفكيرا يرى العديدون أنه يحتاج إلى الكثير من التعديلات الجوهرية ، في أسلوب الإدارة و وضع الخطط ، لكنه في ذات الوقت يفتح بابا لسؤال مشروع للغاية : من هو البديل ؟ من هو المرشد العام القادم للإخوان المسلمين في حال رحيل الأستاذ المرشد ؟ شخصيا لا أتصور مطلقا وجود مرشد عام للإخوان من خارج مصر ، إلاإن كان معنى ذلك أن يتحول مكتب الإرشاد في مصر إلا مكتب للمراقب العام للإخوان بمصر ، على غرار مكاتب الأردن و سوريا و المغرب و دول الخليج . و شخصيا أحب افتراض أن المرشد القادم سيكون أحد "صقور" مكتب الارشاد ، أو أحد "محافظي" الإرشاد ، و هو ما يعني أن الوضع في هذه المرحلة قد يكون أفضل من المرحلة التي تليها . أتمنى أن تعبر تصريحات المرشد العام عن توجه داخل الجماعة يشمل القيادات الوسيطة على اختلاف مواقعها القيادية داخل الصف ، كما أنتظر أسماء أخرى يتم ترشيحها لمنصب المرشد ، بخلاف أعضاء مكتب الارشاد ، راجعوا كلام الأستاذ الهلباوي في المصري اليوم . دمتم بخير
Labels: اخوان, اسلام, المحاكمة العسكرية, خواطر, سياسي, عام |