AbdulRahman Ayyash
 

AbdelRahman Ayyash's Facebook profile

Thursday, 27 August 2009
القاهرة اسطنبول .. و بالعكس 3
أين كنا .. اه .. أمن الدولة .
كان الضابط يبدو مألوفا جدا ، ربما الاسم الذي سمعته ، مع الشكل الذي رأيته مرة أو اثنتين من قبل ، أكد لي أنني بمواجهة الضابط و الذي سأرمز له بالاسم .. الضابط مصعب :D .
الضابط مصعب أتذكر أنني رأيته مرة في صلاة العيد ، لكن الأكيد أنني رأيته أثناء وجوده في المحكمة العسكرية للمهندس خيرت الشاطر و التي شاركت في تغطيتها على مدونتي ، الضابط مصعب كان نشيطا للغاية في المحكمة العسكرية على ما يبدو ، و الضابط مصعب سمعت من صديقي أنه جاء لاعتقاله ، صديقي لم يكن في منزله وقتها ، لكن الضابط مصعب كان مهذبا للغاية حين جاء لمنزل صديقي ، و تعامل بأسلوب لطيف مع عائلة صديقي و إخوته .
لذلك فعندما رأيته عرفته ، يبدو مهذبا ، هو بالفعل كان مهذبا معي أثناء التحقيقات طوال الأيام التي استضافتني فيها الحكومة الموقرة ، دخلت ، و وجدت أمامه جواز سفري ، و بطاقتي الشخصية التي كنت قد سلمتها عند دخولي القسم في قبيل عصر ذلك اليوم ، و وموبايلين سلمتهما في المطار .
أتذكر أنه رحب بي ، ثم جلست ، و بدأ يسألني عن اسمي :
فقلت له عبدالرحمن ، قال : محمود ، قلت : محمد ، و أكمل هو اسمي ، و اللقب الذي ليس موجودا في البطاقة الشخصية بالمرة ، ليرسل لي أول رسالة ، احنا عارفين اسمك !!!
ثم قال لي : حمد الله على السلامة ، و لا أتذكر كيف بدأت الأسئلة ، لكنه بدأها بطريقة ودية تماما ، من قبيل : كلمني عن اللي عملته في تركيا ، و ازاي سافرت ، و سافرت مع مين .
شخصيا رحلة تركيا ، لم يكن فيها ما أخف منه أو ما يجب أن أخفيه ، و لا أتذكر أنني سألته في البداية ، لكنني سألته بعد دقائق ، هو انا مش عارف انا هنا ليه ، قال لي : هتجاوب على اسئلتي و بعدها انا اجاوب على اسئلتك ، لم يكن هناك داع للنقاش مع الضابط مصعب .
أكملت كلامي عن تركيا ، و ظللنا نتحدث ، و يسألني عن الرحلة ، و المزارات ، و الاصدقاء الذين شاركوني في الرحلة ، ، و عما اذا كنا شاركنا في اي فعاليات هناك بخلاف برنامج الرحلة ، و هو ما لا أعرف كيف أفسره ، لأن العديد من التقارير الصحفية تحدثت كما قلت عن أنني شاركت في مؤتمر طلابي هناك ، او مؤتمر اسلامي ، لا أعرف بالتحديد ، لكن هذا لم يكن صحيحا على الاطلاق ، لقد كانت رحلة سياحية ترفيهية بالدرجة الاولى .
الآن تتجاوز الساعة الثانية عشرة و النصف من صباح يوم الجمعة ، و يقول لي ، شكرا يا عبدالرحمن ، هنتقابل تاني ، و يكتب ورقة أعرف فيما بعد أنها مثل أمر ترحيل إلى القسم ، أو استدعاء في اليوم التالي صباحا .
انتظرت في استراحة مقر أمن الدولة حوالي الساعة قبل أن تأتي سيارة البوكس لتأخذني إلى مقر القسم .
ما كنت أود أن أكتب عنه في رحلتي اليومية من القسم إلى مقر أمن الدولة ، هي تلك الصورة التي أعبر عليها كل يوم ، و أراها من بين أكتاف المخبرين او العسكري الذي يصاحبني في السيارة ، تلك الصورة المعلقة أمام مقر الحزب الوطني الديمقراطي .
الصورة كانت صورة الرئيس ، و بجوارها شعار الحزب الوطني الديمقراطي، و لافتة من قيادات بالحزب تهنئ الرئيس بشيء ما ، أو تشكره على شيء ما ، ضحكت كثيرا ، و فكرت أنه لو كانت معي كاميرا ، فكانت تلك الصورة ستبدو مذهلة ، الحزب الديمقراطي ، أراه من شرفة سيارة البوكس او بين قضبان سيارة الترحيلات الزرقاء الكبيرة ، كانت المنصورة رائعة في الليل ، كنت عندما أنتقل في سيارة البوكس ، أظل أنظر في عيون المارين و أبتسم ، أو عيون سائقي السيارات من حولي ، كان بعضهم ينظر إلي شذرا ، لكنني كنت فخورا للغاية بنفسي.
وصلت أمام القسم ، وجدت قريبي الذي أخذ مني حقائبي في الصباح ، و كان معه احد اصدقائه من شارعنا ، سلم علي كثيرا ، و أخذت الشنطة التي جاءني بها ، و التي فتشها العسكري بدقة عندما صعدت للاعلى .
دخلت إلى الزنزانة ،كان هناك في زنزانتي واحد او اثنين ، لا أتذكر تحديدا ، لكن صديقي الذي كان في الزنزانة بتهمة سرقة الكهرباء من الحكومة كان قد رحل .
و الاثنين الآخرين رحلا في الصباح الباكر .
بإمكانكم تصور المشهد في الزنزانة ، اثنان نائمين ، و أنا أدخل ، الزنزانة مظلمة تماما ، ليس هناك أي اضاءة ،
لكنني نمت ، هذه أول ليلة لي في الزنزانة ، أقول دعاء ما ، أضع حذائي تحت رأسي ، و أنام ، الساعة الآن الثانية و النصف أو ما حولها ، لم أستيقظ لصلاة الفجر ، كان يوما متعبا للغاية ، أستيقظ على صوت ، أحدهم يدخل ، يحمل القمامة من المكان ، و ينادى على السجينين بجواري ، يذهبان للخارج ، وأنا أستيقظ ، أصلي ، و أجلس قليلا .
الساعة الآن العاشرة و النصف من صباح يوم الجمعة ، العسكري يدخل الزنزانة المظلمة التي أقبع فيها وحدي ، و ينادي علي ، لأذهب معه إلى مقر أمن الدولة ، أجلس في استراحة أمن الدولة ، لا يكلمني أحد ، يوم الجمعة لا يوجد أحد بالمرة في المقر ، لا زوار ، لا معتقلين ، ولا حتى عساكر ، فقط أنا وحدي مع العسكري الذي جاء بي ، الجو خانق ، و الجمعة ستُصلى بعد قليل ، انتظرت في استراحة أمن الدولة ، الكاميرا البغيضة التي تراقبني ، ألمحها ، أنظر لها كل فترة و أبتسم ، لا أعرف من يراقب ، ربما هو ضابط أمن الدولة ، ربما هو عسكري آخر ، ربما لا أحد !
اصلي الظهر ، أمامي العسكري ينام ، يدخل علينا عسكري من أمن الدولة و ينبه العسكري ألا ينام ، لأن الكاميرا تراقب ، أتذكر رواية 1984 لجورج أورويل ، الكاميرا تراقب ، الجميع مُراقب ، و بعد أن عرفت أن الكاميرا تراقب ، و كنوع من العناد الشخصي ، أنام .
أستيقظ كل فترة ، و أنظر في ساعتي ، الثالثة و النصف ، الرابعة ، الرابعة و النصف ، يؤذن العصر ، الساعة الآن الخامسة ، أسأل العسكري ، يخبرني أن الضابط لابد و أن يكون قد رحل ، لأن هناك ورديتين للضباط ، واحدة تبدأ في الصباح ، ربما في العاشرة او التاسعة صباحا ، و تنتهي في الرابعة ، و الثانية تبدأ في الثامنة او التاسعة مساء و تنتهي في الثانية عشرة .
إذا .. بما أن الساعة الآن هي الخامسة ، فلن أقابل أحد ، بعد قليل تنزل تلك الورقة التي كان يكتبها الضابط مصعب بالامس ، و أعرف أنني سآتي مرة أخرى في المساء ، كنت متوقعا تماما أن أنتظر ، لكن الانتظار لمدة تفوق الست ساعات ، كان غريبا ، لم يكن متعبا بالنسبة لي ، لكنه كان مملا إلى حد كبير ، خاصة أنني لم أفكر في أن أحضر مصحفا أو كتابا أو جيم بوي حتى :) .
أعود إلى القسم ، الطريق جيد ، و أمر على صورة السيد الرئيس ، أمام مقر الحزب المبجل ، حتى هذه اللحظة لم أكن قد قابلت والدي أو أحدا من أهلي ، لكنني وجدت نفسي أثناء الطريق إلى القسم ، أنتظر وقوفهم أمام القسم ، لم أكن متوترا ، لكنني كنت في حاجة أن أكلم أحدا منهم ، كان قريبي هناك ، وأبي ، ، كان من الرائع أن أراه ، لم أكن قد رأيته منذ يوم سفري إلى تركيا ، لم أوافق حتى أن يأتي أحد منهم ليوصلني إلى المطار .
على العموم ، عندما نزلت من سيارة البوكس ، كان المشهد غريبا قليلا ، فأنا مقيد بيد واحدة ، و يدي الأخرى يمسكها العسكري ، و نائب المأمور يجلس أمام السجن ، ولا أرى والدي ، فقط أرى صديقين لي ، و قريبي ، أنادي عليهم ، لا يسمعون في المرة الاولى ، يبدأ نائب المأمور بالالتفات لي و يزعق طالبا مني الصعود الى القسم بسرعة ، لكنني أنظر إليهم و أنادي مرة أخرى ، يسمعون هم ، أجد والدي يظهر من داخل السيارة ، و يندفع نحوي :D
كانت لحظة عاطفية للغاية ، كدت أن أبكي حقيقة ، لكنني لا أخفيكم سرا ، استغربت تماما عاطفة والدي تلك ، لم أكن أتصور أن يتأثر باعتقالي بهذا الشكل ، كان الأمر بالنسبة لي بسيطا للغاية ، حتى رأيت والدي ، كان يبدو فعلا مرهقا للغاية ، و عندماا احتضنني ، و سألني أن أصبر ، و انه في ميزان حسناتي ، و بعض من هذه الكلمات ، أيضا سألني عن صلاتي ، و الاذكار ، بالمناسبة ، لقد سألني ضابط أمن الدولة في اليوم السابق عما إذا كانوا يقولون الاذكار في تركيا، أو عما إذا كان أحدا من الأصدقاء في الرحلة يقول الأذكار ، كان سؤالا مضحكا جدا .
والدي كان دوما يقول لي ان آخرة اللي انا بعمله ده انهم هيعتقلوني ، و هتحبس شهر و وزني ينزل عشرين كيلو ، و يضحك ، و أستمتع بهذا متصورا أنني لن أعتقل في العشرين سنة القادمة ، لأنني بالفعل ليس لي نشاط مع الإخوان في مدينتي يسمح لي بأن أكون ملحوظا من قبل أمن الدولة أو غيرها ، على كل حال ، استغربت عاطفة والدي كثيرا ، و عندما وجدني نائب المأمور احتضنه هكذا ، قال لوالدي : اهه ابنك مش هيعرف يدخل ولاده شرطه ، و مش هيعرف يخلص ورقه ، و حاجات كتير ، بسبب خطه السياسي ده .
قال والدي بشكل لذيذ للغاية ، هو معملش حاجة ، هو معتقل لأنه بيكتب على الانترنت ، مدون يعني ، أتصور أن والدي لا يعرف أن هذه التهمة كافية بالنسبة للأمن لكي يعتقلني ، و سيكتبون في محاضر التحريات و لائحة الاتهام ، معتقل .. لأنه مدون ..
وقتها لم أكن أعرف عما إذا كانوا يعرفون بكوني مدونا أم لا ، و لم أكن أعرف بما يحدث في الخارج ، لكنني فهمت من والدي بسرعة ، أن هناك من يكتب على الانترنت ، و في مكالمة مع أمي أدركت أن التفاعل ربما يبدو جيدا ، خاصة من تعبيرها الذي قالته ، الانترنت مقلوب عليك !! :D
، من الواضح أن العسكري الذي يرافقني نشر كلمة يكتب على الانترنت في القسم ، لذلك عندما صعدت إلى القسم ، مع وجبة الديلفري التي أخذتها من والدي ، وجدت العسكري الذي يقف على باب الزنزانة يقول لي ، انت صحفي فعلا ؟ بتشتغل فين ؟
و هذا العسكري او الموظف الذي يدعى عبده ، عاملني بشكل جيد للغاية ، حتى أنه رفض أن يأخذ مني أي فلوس ، في الاوقات التي كنت اعطي فيها للعساكرفلوس في اي حركة لي او لهم ، لكنني أصررت أن أعطيه ، و فهمت ما يريد حينما قال لي ذات مرة في جلسة صفا على باب الزنزانة ، بس لما تخرج هتكتب اننا عاملناك كويس؟ قلتله اه يا عم عبده ، قاللي انت و الله راجل محترم يا استاذ عبدالرحمن ، و بكره ناكل حلاوة خروجك .
على كل حال ، دخلت إلى زنزانتي مرة أخرى ، و رفض العسكري أن يدخل كانز الصودا معي ، لأنها معدن ، و قال لي أنه من الممنوع أن يدخل البارفان و مزيل العرق و فرشاة الاسنان ، بس انا دخلتهملك عشان خاطرك بس يا استاذ عبدو .
الزنزانة مظلمة كالعادة ،لا أحد غيري فيها ، أدخل ، أصلي العصر ، و آكل ، و أنام .
استيقظ قبل المغرب بقليل ، أجهز نفسي ، أصلي ، و أغني ، كنت أغني كثيرا في هذه الاوقات ، أي كلمات أحفظها في أدب المحنة ، و أغاني السجن ، و الأناشيد الحماسة و الآملة في مستقبل مشرق ، كنت أغني كثيرا .
الآن أصلي العشاء ، و أستعد للذهاب لأمن الدولة مرة أخرى ، لا يتأخر العسكري هذه المرة ، ينادي علي ، و يحادثني قليلا قبل أن أخرج مستعدا للذهاب لأمن الدولة ، أصل إلى هناك ، و أجلس في الاستراحة ، ربما تبدو الساعة الآن العاشرة .
انتظرت في الصباح ست ساعات ، و لم يكن عندي استعداد للانتظار كثيرا ، بدأت أظهر تململي للكاميرا التي تراقب ، تصورت أنه ربما من يراقب ، ينتظر مني أن أنهار عصبيا أو شيء من هذا القبيل ، حاولت أن أعطيه شيئا من الأمل في أنني تضايقت من الوضع كذلك ، لكن بعد ان انتظرت ساعة و لم يحدث شيء ، فكرت في أنه ربما لن أقابل الضابط مصعب هذا اليوم كذلك ، و جلست بهدوء أفكر عماذا سيسألني الضابط ، و متى سيسألني عن كوني مدون ، أو عن عملي في الاعلام ، و قطع تفكيري أحدهم ينادي علي ، لأذهب إلى الضابط مصعب ، قال اسمي ، و عندما وقفت ، أعطاني بادج أحمر ، لم ألبس هذا البادج الأحمر بالأمس ، أو في الصباح ، و بالأمس عندما صعدت للضابط صعدت في اسانسير ، الآن يأخذني العسكري من سلم خلفي مرعب ، هناك عساكر كثيرين على السلم ، الغالبية منهم يدخنون ، الجو خانق على السلم .
بإمكانكم أن تتصوروا ، لقد عاملوني بالأمس بشكل رائع و راق ، و اليوم ألبس بادج أحمر ، و أصعد على السلم كثيرا ، فكرت في أن هذا هو وقت العلقة المحتومة !
لكن هذا لم يحدث ، صعدت إلى أن وصلت للطابق الذي عرفته ، الطابق الذي به مكتب الضابط ، كنت ما زلت متحفزا، و عندي استعداد لأن يتم ضربي في أي لحظة ، لكنني كنت مستعدا لذلك ، و لم أكن خائفا أو متوترا ، فقط التحفز عندما تنتظر شيئا ما .
انتظرت قليلا خارج مكتب الضابط ، الذي ما ان رآني حتى رحب بي بشكل حميمي للغاية ، ويكأننا أصدقاء منذ زمن بعيد ، جلست أمامه ، و كان أول سؤال لي بسرعة شديدة : عبدالرحمن .. انت ايه رأيك في الإخوان ؟ جاوبت بسرعة شديدة أيضا : بديل مقنع !
وجدته يتراجع في مقعده وهو يتمتم : تؤ تؤ تؤ
بديل مقنع ؟
ثم ضغط زرا .. جرس لاستدعاء العسكري ، وقتها تأكدت أنه هيبهدلني حالا ، إنه يسألني عن الاخوان ، و لابس أنا بادج أحمر ، و يخللوني اطلع من السلم مش الاسانسير ، و انتظرت في الصباح ست ساعات ، توقعت تماما ان يحدث لي كما يحدث دائما في مقرات أمن الدولة .
صحت في الضابط مصعب بشكل يبدو كأنه مزحة ، و أنا أمسك رقبتي ، هم مش بديل مقنع اوي يعني ، و عندما رآني كذلك الضابط مصعب ، صاح في العسكري ، هاتلي بدلة الاعدام ، أضحك كثيرا ، انه يلعب بأعصابي ، أنا أحب هذه اللعبة ، ثم سألني عماذا أشرب ، قلت له شكرا شكرا ، فأخبر العسكري أن يعطيني عصير ليمون ، شربته و شكرته عليه . :)
ثم بدأ يسألني عن الإخوان ، و عما إذا كانت لي علاقة بالاخوان ، و عما إذا كنت أعرف شيئا عن المحكمة العسكرية أو شاركت في تغطيتها صحفيا ، و غير ذلك ، كانت الاجابات مقتضبة ، و بعد أن تجاوزت الساعة الثانية عشرة ، سألني ، انت بتشتغل على النت ؟ قلتله ايوا ، في الكلية و خلافه ، قاللي في الكلية بس؟ قاللي بتكتب على النت ، قلتله ساعات اه ، قاللي يعني مدون ؟ قلتله لا مش مدون ، قلت هذه الكلمة و أنا أضحك ، فقال لي و هو يبتسم ، كلمني عن المدونات .
قلت له و أنا أضحك ، اكيد حضرتك عارف عن المدونات ، قاللي ليه لازم اعرف عن المدونات ، قلتله عشان بعد اضراب ستة ابريل اللي طلع من الفيس بوك ، كان لازم الحكومة تهتم بالانترنت و المدونين و كده .
قال لي : أنا من جيل قديم و مليش في الانترنت
وجدتها فرصة لأستعرض مهاراتي ، قلت له التدوين هو نوع من الكتابة على الانترنت ، ظهرت اول مدونة في امريكا سنة 99 ، و كان اول مدون في مصر اسمه عمرو غربية بدأ يدون في 2002 ، سألني مرة ثانية عن اسم عمرو ،و كتبه في ورقة ، و سألني عن اسم مدونته او اللينك ، قلتله مش عارف ، أعتقد اني لو قلتله حوليات صاحب الأشجار ، مكانش هيسيبني !!
و ضحكت في سري ، هو فعلا ميعرفش عمرو غربية ؟؟
و ظللت أقارن بين المدونات ، و المنتديات ، قلت له ان المنتديات فيها رقابة على ما يكتب ، و سألني يعني انت بتشارك في منتديات ، قلتله أيوا ، قاللي زي ايه ، قلتله في منتدى اسمه ماي ايجي ، و ده رابع او خامس موقع بيدخله مستخدمين الانترنت في مصر ، و في موقع اسمه ديفيدي فور آراب ، و هكذا .
سألني مرة أخرى ، يعني انت مش مدون ، قلتله لا مش مدون . قاللي طيب ، و هنتقابل بكرة يا عبدالرحمن .
ذهبت إلى القسم ، لم يكن هناك أحد في انتظاري ، عدت في هذا اليوم بعد الواحدة و النصف ، صباح يوم السبت ، الزنزانة مظلمة للغاية ، وحدي أنا ، نمت كالعادة بعد أن أكلت قليلا من الدليفري الذي لم أستطع إكماله في الصباح.

Labels: , , , , , ,

posted by AbdElRaHmaN Ayyash @ 14:48  
16 Comments:
  • At 27 August 2009 at 18:21:00 GMT, Anonymous Anonymous said…

    3agbany awi ya 3abdooooooooooooooo !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    mostafa el bably :D

     
  • At 27 August 2009 at 21:07:00 GMT, Blogger أبو أسامة said…

    تسلم لي يا عبد الرحمن
    أسلوب متميز صراحة
    وإن كان هناك بعض النقاط التي من الطبيعي أن نختلف حولها
    على أي حال
    الحمد لله الذي من عليك بالحرية
    ونسأله ان يمن بها على باقي الإخوان

     
  • At 28 August 2009 at 00:51:00 GMT, Blogger Marwa Kamal said…

    بداية / حمدا لله سلامتكم
    وتقبل الله ، ونأمل أن تكون قد اكتسبت خلال هذه الفترة ذلك السمت الرائع الذي تضفيه الزنزانة على معتقليها السياسيين ..

    ثانيا / أحب ان أذكر
    أن هذه التدوينة قد نقلتني إلى ذلك العالم الذي عشته أثناء قراءتي لكتاب ( أيام من حياتي ) .. ربما لتشابه الأحداث ، وكثرة الانتقال من وإلى الزنزانة ..

    بوركتم

     
  • At 28 August 2009 at 05:22:00 GMT, Anonymous Anonymous said…

    السلام عليكم ورحمة الله

    حبيبي يا عبده

    ان متوقع طبعا انك عرفت اسلوب اللعب بالاعصاب ده

    يسيبك فترة طويلة لوحدك تفكر فى الاسئلة واجوبتها ... فلما تطلع عنده باقل ضغط منه تخر اللى عندك

    اسلوب استخدام التكييف ودرجات الحرارة المنخفضة فى التأثير

    الخ الخ الخ

    ربنا يكرمك ويحفظك ان شاء الله

    الجارحي

     
  • At 28 August 2009 at 09:17:00 GMT, Blogger عـلا - من غـزة said…

    يعني انت مش مدون .. لا انا مش مدون :))

    اتبريت من مدونتك يا عبد الرحمن وعلى اول مفرق ههههه

    بس احييك على الشجاعة والله ..

     
  • At 31 August 2009 at 04:07:00 GMT, Blogger Hosam Yahia حسام يحيى said…

    فين الظابط براء ؟
    :D

     
  • At 1 September 2009 at 00:06:00 GMT, Blogger اخوانية وأقتخر said…

    حمد الله على السلامة يا غريب معلش جت متأخرة شوية انما والله انا اول مرة اعيش الاحداث بتفاصيلها كدة الحمد لله ان ربنا نجاك منهم وماأكلتش معاهم عيش وبوكسات و كل سنة وحضرتك طيب

     
  • At 2 September 2009 at 16:32:00 GMT, Anonymous Anonymous said…

    السودان أرض مصرية

    لم يعد مخطط تقسيم السودان إلى دويلات – بالأمر السري الذي تتداوله أجهزة مخابرات الدول الكبرى بل أصبح متداول فى وسائل الأعلام الأوروبية و الأمريكية . فالسودان سيتم تقسيمه إلى خمسة دويلات هي : دارفور ، جبال النوبة ، الشرق ، السودان الجديد ، السودان الشمالي والمقصود بالسودان الجديد – بداهةً – جنوب السودان. ويهدف هذا المخطط لخدمة “إسرائيل” أولاً وأخيراً، وحرمان العرب من أن يكون السودان الغني بأراضيه الخصبة وموارد المياه “سلة الغذاء العربية”، ومحاصرة واستهداف مصر، بالتحكم في مصدر حياتها، أي مياه النيل، ودفعها لأن تضطر إلى شراء مياه النيل بعد اجتراح قوانين جديدة بتقنين حصص الدول المتشاطئة القديمة والدويلات الجديدة…………………….

    باقى الموضوع يوجد ضمن مقالات ثقافة الهزيمة فى الرابط التالى:

    www.ouregypt.us

     
  • At 3 September 2009 at 00:58:00 GMT, Blogger عاشقه الاقصى said…

    مصعب

    تسمى الضابط مصعب

    عموما استكمل يومياتك

    دا مكنش اسبوع يابشمهندس

    وبعدين انا بجد مش عارفه ازاى كن بتجاوب على الضابط

    بس هيا سبحان الله بتيجى من عند ربنا

    وبالله عليك على طول كده لأ انا مش مدون

    دا انت حتى بتعر ف نفسك بيه

    خير اطمنا على مستقبل المدونين ف مصر

     
  • At 3 September 2009 at 13:20:00 GMT, Blogger اصرار أمل said…

    في انتظااار البقية ...
    لأنها طالت !
    تقبل الله منك....

     
  • At 4 September 2009 at 14:25:00 GMT, Blogger د/ أحمد لاشين said…

    ربنا يكرمك يا باشمهندس
    وتكون اخر الشدائد

    في انتظار بدر البدور
    قصدي باقي الموضوع

     
  • At 10 September 2009 at 04:55:00 GMT, Blogger المستكشف/احمد محسن said…

    -مستمتع بالمتابعه
    وبالتفاصيل الدقيقة النتى دائما-التى دائما ما تكمل الصورة

    الحمد لله على السلامة و في إنتظار الباقى

     
  • At 17 September 2009 at 21:56:00 GMT, Blogger مهندس مصري said…

    ههههههههههههه
    اسلوبك جميل
    كأنك بتحكي عن رحلة مش مدة إعتقال

     
  • At 18 September 2009 at 15:41:00 GMT, Blogger Sharm said…

    حمدلله على السلامة

     
  • At 21 September 2009 at 00:50:00 GMT, Blogger رغم الألم said…

    رغم الألم .. لازم نبتسم

     
  • At 11 October 2009 at 21:30:00 GMT, Blogger مصـ( الخير )ـعب said…

    أنت سميت الضابط مصعب!!!
    أنا أسجل احتجاجي الرسمي :)

     
Post a Comment
<< Home
 
My Name Is : AbdElRaHmaN Ayyash
I'm From : cairo, Egypt
And : I am just a guy, that wanna see his home "Egypt" in a great position in the civilized world , wanna talk to the other views' believers to hear from them and to make them listen to me , I'll try to show good model of a young Egyptian Muslim guy , who is believing in Islam as the only solution to all problems we face...... أنا مجرد شاب ، عاوز اشوف بلدي مصر ، في أحسن مكان وسط العالم المتحضر ، عاوز اتكلم مع أصحاب الرؤى المختلفة ، و عاوز اسمع منهم ، و عاوز اعمل من نفسي مثال كويس لشاب مصري ، مؤمن ان الاسلام هو الحل لكل مشاكلنا .
للفضوليين فقط

Free counter and web stats