AbdulRahman Ayyash
 

AbdelRahman Ayyash's Facebook profile

Tuesday, 23 September 2008
ربما أحكي
ربما أحكي لكم ذات يوم عن وليد ... أسمر .. بل أسود .. لا ليس إلى هذا الحد .. لكنه لم يبد استجابة قبل أن يصل للشهور الست من عمره الصغير .. هم يحكون ذلك عنه .. يقولون أيضا أنه لم يكن هناك اختلافا حول اسمه منذ البداية .. رأى البعض قبل مولده أحلاما سعيدة .. ربما ترتبط به .. هكذا يقولون .

أيضا ربما أحدثكم عن طفل بلغ عامه الأول .. بدأ يعي ما حوله .. فطمته أمه في شهره العاشر أو نهاياات التاسع .. فأخوه الاصغر قرر القدوم .. حقيقة لا يتذكر الكثير عن هذه الفترة .. لكنه ربما يحكي لكم ذات يوم عن بعض مواقفه الطريفة .. هم يحكون له عنها .

ربما أحكي لكم عن طفل بلغ الثانية .. كان سعيدا للغاية وقتها .. حقيقة أنا شخصيا أفرح كثيرا عندما أرى بعض الصور لهذه الفترة .. ربما أريكم بعضها في وقت ما ... لكن لنؤجل الصور قليلا .. صدقوني فقط .. أن الطفل كان سعيدا للغاية .

قبل أن يكمل الثالثة .. ربما تستغربون .. لكنه انتظم في حضانته (الروضة) يعني .. و دخل تمهيدي حضانة كما كان يسميها .. لم يذهب على ما يقال إلا ثلاثة أيام .. شاهد فيها الحضانة ، و المدرسة الابتدائية ، التي كانت في الادوار العليا من مبنى الحضانة ، وكان فيها أقرباءه .. ربما قريبه الوحيد .

في الثالثة و النصف من عمره .. دخل رسميا حضانته .. لا يعرف لماذا يكره هذه السنة بالذات .. بالرغم من أنها لم تكن سيئة إطلاقا .. يكرهها .. ربما للمدرسات وقتها ، الأبلوات يعني ، ربما لأنه كان يخاف من الاستاذ عوض ( و ظل يخاف منه حتى خرج من مدرسته الرائعة - الاستاذ عوض و ليس هو - ) ، يتذكر الاناشيد التي كانو يعلموها له .. يتذكر محمد نبينا ..و أنا مسلم .. يتذكر شكله و هو يردد أنا مسلم ..و عندما يصل إلى مقطع "و أعرف ان الاسلام ديني .. " كان يلوح بقبضته اليمنى في الهواء .. أتصور أباه وقتها فرحا به .. يسجل له على شريط كاست بالووكمان الباناسونيك الجديد وقتها .. كان رائعا .. الووكمان بالتأكيد .

في الرابعة .. نزل الشارع .. تعرف على هيثم ... كان هيثم قاطنا في الشقة المقابلة لشقتهم .. لكن علاقتهم انتهت عندما أصيب هيثم بالجديري المائي ، و وضع مراهم و كريمات زرقاء على وجهه ، و قالت له أمه ألا يقترب من هيثم حتى يشفى تماما ، لا يتذكر أنه اقترب من هيثم مرة أخرى .

يتذكر أيضا في هذه المرحلة أشياء كثيرة
بين الرابعة و السادسة
يتذكر مثلا كيف كان في بيت جدته الريفي ، و لا يتذكر حقيقة الأسباب التي دفعته لأن يصرخ في الثانية و النصف من صباح ذلك اليوم ، في الوقت الذي كان فيه أباه و أمه في العمرة ، و يذهب إلى باب المنزل المغلق و يحاول أن يفتحه ، يطرق عليه بشدة ، و يصرخ بصوت عالي " عاوز أموت شهيييييييد !!!!!" كان طفلا غريبا حقا ، يتذكر أيضا أخواله و هم يضحكون عليه و يحتضنونه وقتها .

يتذكر الدراجة التي أهداها له خاله ،و كيف أنها كانت رائعة ، كان يسرع بها في شارعهم القديم .. اكتشف بعد ذلك أنه لكي يصبح كبيرا .. و في نفس الوقت يحتفظ بتوازنه .. عليه أن ينزع تلك "السنادات " بجوار العجلة الخلفية ، و يحتفظ بتوازنه .
وقتها لابد أنه كان عبقريا للدرجة التي تجعله يؤمن بسنة التدرج ، فقد نزع السنادة اليسرى فقط ، لم يكن هو الذي نزعها بالطبع ، لقد كان "عمو محمد بتاع الفراخ " كان وقتها هناك .. يبيع الدجاج أسفل منزل في الصف الموازي لهم في الشارع ، نزع له السنادة اليسرى ، إلى أن تعود أن يقود الدراجة بلا سنادات ، ثم أزال هو بنفسه السنادة الأخرى .. و لم يسمح لأخاه أن يركب الدراجة وقتها بحجة أنه يخاف عليه من الوقوع .

يتذكر باص المدرسة ... كان يكره "أبله هانم " وهي مسؤولة الخط الذي كان يركب فيه وقتها ، كان يحب كثيرا منظر شباب الثانوي و هم يلبسون قمصانهم البيضاء ، كان يحبهم جدا ، كان أحيانا يتكلم معهم ، قابل أحدهم منذ فترة ، ذكره بنفسه و بموقف حدث لهما معا منذ ما لا يقل عن احدى عشر سنة.

فرح كثيرا جدا عندما قالت له "الأبلة ناهد " في تانية حضانة .. أنه ساكت زي حتة " الطوبة" .. أحسها تمتدح هدوءه .

في اولى ابتدائي أحس نفسه كبيرا جدا .. للدرجة التي دفعت أخاه أن يصرخ في وجه زوجة خاله قائلا .. انتي ازاي تكلميه كده ... انتي مش عارفه هو في سنة كام .. ده في أولى ابتدائي !!!!!

في أولى ابتدائي لا يتذكر إلا اثنتين .. الأبلة لينا .. مدرسة كل شيء .. و الابلة سيدة .. و هي مدرسة الالعاب .. يتذكر أيضا عندما كتب في كراسته "كمالة" عندما انتهت الصفحة الاولى و لم يكمل المطلوب منه بعد ، شطبت الابلة لينا على الكلمة و كتبت "تكملة" .. كان يحاول أن يزين شكل الورقة بإضافة الكثير من الاشياء ، لكنه تأثر بعد ذلك كثيرا بطريقة أحمد الوليد في تزيين ورقته ، مع اني كنت اتعب نفسي كثيرا ، إلا انه كان يزينها ببساطة شديدة .

في تانية ابتدائي كان يفرح كثيرا عندما يقف في انتظار الباص مع شيماء .. كان يحب شيماء و قال لأمه أن تخطبها له ..ضحكت أمه كثيرا جدا وقتها .. (هو يضحك الان و هو يقرأ هذا ) .. و قال لصاحبه الذي يقطن معه في العمارة نفسها ( كانوا قد انتقلوا لعمارة أخرى ) أنه يحب شيماء و يريد أن يخطبها ... أدرك من رد صاحبه الكبير ( في خامسة ابتدائي ) عليه سبب ضحك أمه المتواصل .. فقد كانت شيماء في تانية ثانوي !!! .. عجيبون هم هؤلاء الكبار .

في تانية ابتدائي كانت " الابلوات " أصدقاء أمه ، كانت "أبله منى " تحبه على ما يتذكر ، كره في هذه السنة الاستاذ عوض كثيرا ، فقد دخل ذات يوم إلى فصلهم ، و شاهد دفتر تحضير الدروس الخاص بأبلة منى ، ثم نظر لها نظرات ذات معنى ، و همس لها بكلمات ، أعتقد أنه لم يكن يرغب أن يرفع صوته أمام الاطفال ، لكنه عندما خرج ، دخلت مشرفة الدور ، و رأى الأبلة منى تبكي .. من الواضح أن الاستاذ عوض اتخذ ضدها اجراء ما .. كان صاحبنا "حونين اوي :D " .

في تالته ابتدائي انفصل الاولاد عن البنات في مدرسته ، ذهب إلى مدرسة البنين ، ذات "الحوش" الواااسع" - عندما يزور المدرسة هذه الايام يستغرب كيف كانت تسعهم تلك الاماكن الضيقة للغاية - كان مستعجلا للغاية أن يذهب لمدرسة البنين ، كان يريد أن يرى الأستاذ محمود ، و الاستاذ سيد ، و الكابتن حسام (الله يرحمه) ، فقد كان يسمع ابن عمته يتحدث عنهم كثيرا .. كان من الواضح أنهم رائعون .

في تالته ابتدائي كره الاستاذ سيد قطب .. مدرس الرياضيات :) ... لقد كان المدرس غريبا بعض الشيء ، كان يقول أشياء تضايقه ، يتذكر بعض هذه الاشياء .. لكنه لا يريد أن يتحدث عنها .. ربما يحكي عنها ذات يوم .

كان يحب أصدقاءه كثيرا .. كان يحب كريم حجازي و إسلام أبو خليل و أحمد الوليد و عبدالله عصام ، لم يكن يكره الباقين بالطبع .. لكنه كان يحبهم ، ربما حتى لم يتعامل معهم بشكل مميز .. لكنه يتذكر جيدا أنه كان يحبهم .. كان عبدالله عصام من وجهة نظره عبقريا .. كان كريم كذلك .. أحمد كان شاطر جدا و كان رسمه رائعا .. يتذكر جيدا رسوم الفأر الذي كان يرسمه أحمد ، كان معنا رسامون في الفصل وقتها .. فصل 3-5 .. كان هناك حسن الجميلي و أحمد الوليد .. فعلا كان رسمهم مذهلا .

يتذكر جيدا .. عندما ظل يكتب التاريخ 1997 لمدة طويلة ، بعد أن كنا في عام 1998 .. كان يكره أستاذ الدراسات ، كان يضرب بعنف .. أيضا كان يتمنى لو امتلك رشاشا ، بالتأكيد كان سيقتل الاستاذ سعد .. مدرس الانجليزية .. كان عنيفا بشكل غريب .. ربما كان صاحبنا ليبكي من مرأى زميلا له يُضرب على السبورة على يد الاستاذ سعد ، كان يحب الاستاذ أيمن مدرس العربية ، كان الاستاذ أيمن دوما ما يخبره أنه "مصيبه" و أن من بجواره في الديسك ، و هو كريم حجازي " كارثة" يعني صاحبنا ده مصيبة و اللي جنبه كارثة .. كانوا شاطرين في العربي أكيد ، و الاستاذ اسامة كان يحبه كذلك ، والاستاذ محمود "بتاع الخط و الاناشيد " ، كان لا يستلطف مدرس العلوم ، الاستاذ نافع .. لكنه لم يكرهه يوما .. كان محترما للغاية .

كان يفكر كثيرا في هذه المرحلة ، و قبلها بالتأكيد ، كان يعرف الأوفيس وقتها .. و قبلها بسنوات كان يمتلك جهازا عليه ويندوز 3.11 ، و بعدها ويندوز 95 ، ثم 98 .. كان يكتب في الدوس ، و يعمل على برنامج اسمه لوجو ، لم يدرس البيزك في المدرسة ، كانوا يلعبون لعبة على الجهاز ، كان أحمد الوليد ممتازا فيها :):) .

أثناء عامه الخامس في المدرسة الابتدائية ، لم يكن يعرف كيف يقيس الزوايا بالمنقلة ، لذلك فقد كانت سنة سيئة المجموع بالنسبة له ، لم يحاول أن يدرس بجدية .. كان يقرأ وقتها كثيرا .. بدأ يقرأ على ما يتذكر في تانية ابتدائي .. كان يقرأ القصص المصورة القصيرة ، و قصص الانبياء ، ثم تطور ، فقد كانت اعلانات بلية العجيب تملأ التلفاز .. أحضرت له أمه بلية العجيب ، و تطور قليلا قليلا ، و قرأ أدهم صبري ، ثم ملف المستقبل ، ثم مجلات ماجد و بلبل ، و روبنسون كروزو ، وظل يقرأ كثيرا .

يكفي هذا
ربما أحكي لكم ذات يوم عن طفل كبر قليلا ، يكتب ذكرياته بلا أي هدف مسبق ، فقط ليكتب ، وليقرأ ما يكتب :)

Labels: ,

posted by AbdElRaHmaN Ayyash @ 23:02   24 comments
Tuesday, 16 September 2008
أمواج التغيير .. في تقييم التجربة
السلام عليكم و رحمة الله

أمواج التغيير .. لم يكن الاسم معروفا قبل قرابة عام من الان ، لكن و بعد ان مر العام .. نستطيع القول و برضا نفس .. أن أمواج التغيير أضحت معلما من معالم التدوين الذي يحمل فكر الحركة الاسلامية بشكل عام ، فكر الاخوان المسلمين بالأخص .

تخصصت المدونة في النقد الذاتي كما يعلم الكثيرون ، نقد الحركة الاسلامية بالطبع ، لكن لماذا النقد ؟ أليس من الاولى نقد الحزب الوطني و الشلة الفاسدة من المنتفعين بالمال و السياسة ؟
أعتقد أن الإجابة على هذا السؤال تكمن في كلمة واحدة ... الحب!!!!
يحبون مصر ... يريدون لها كل الخير ... رأوا أن الخير لن يأتي من الحزب الوطني أو الطريق الحكومي .... لكنه سيأتي بتضافر الجهود ... جهود المخلصين من أبناء هذا الوطن ... و رأوا في هذا الوطن معارضة هشة ، لا أحزاب إلا أسماء ... لم يجدوا إلا فصيلا معارضا واحدا ... يستحق حقا أن يقود جهاد التغيير في هذا البلد .. أحبوا فكر هذا الفصيل ... اعتنقوا فكر الإخوان المسلمين ... و رأوا أن الفكر يتطور ... و ربما وجدوا أن الإخوان لم يطوروا فكرهم بالشكل الكافي الذي يؤهلهم ليصبحوا بالفعل القوة رقم واحد في مصر .. شعبيا ... و على مستوى السلطة ... ارتأوا أن واجبهم هو محاولة الإصلاح من الداخل ، لم ينشق أحدهم عن الإخوان .. فقط قالوا أن لنا رأيا .. و أوصلوا هذا الرأي .. في أمواج التغيير .

كانت الإشكاليات تتمحور في البداية حول النقد العلني .. و كان الرد أكثر من مرة ... و كان الرد من خارج المدونة في مرات أخرى ... لكنهم في كل الاحوال .. أثبتوا نجاعة النقد الذاتي العلني .. ووصل صوتهم لأعلى هيئة في الجماعة كما وصل لقاعدتها العريضة .

ربما ليس من المناسب أن نشخصن تجربة أمواج التغيير ... لكنه ليس من المناسب أيضا أن نتجاهل صاحب الموجة الاولى .. و صاحب المبادرة .. د مصطفى النجار .

تجربة الامواج كانت تجربة ثرية للغاية .. ربما إن أعطيت لنفسي حق نقدها (علنيا) فسأتحدث كثيرا عن أشياء كثيرة .
ربما من الأفضل أن أبدأ بنظرة سريعة على القضايا التي طرحتها الأمواج ، فالأمواج قالت و بوضوح .. أن الخطأ ليس دوما تربويا ( كما يردد الكثيرون من الاساتذة .. الذين يؤكدون في كل وقت و حين أن مشكلتنا الاساسية و الوحيدة هي تربيتنا لأنفسنا ) بل إن الخطأ يكون إداريا ، و على مستوى القيادة في أحيان كثيرة ، و في مستويات اتخاذ القرار و في القيادات الوسيطة ، و أن الأحداث الموسمية (كالانتخابات و طرح برنامج الحزب و غير ذلك ) بها من أخطاء اتخاذ القرارات الكثير ، و أننا لا نهدف إلا إلى تصحيح المسار .

تطور الخطاب تدريجيا ، و شارك العديد من المدونين و الكتاب بل و القراء العاديين في الكتابة في المدونة ، و كانت كتابات بعضهم تمثل لي شخصيا إضافة كبيرة ، مثل العديد من كتابات د مصطفى النجار و كتابات المهندس محمد حمزة و د أحمد عبدالعاطي و غيرهم .

عن قناعة شخصية أستطيع القول أن هناك مرحلتين لأمواج التغيير .. المرحلة الأولى تبدأ مع بداية د مصطفى النجار ، و الاخرى تبدأ بتدوينة د رشا أحمد ، و التي كتبت فيها تتحدث عن أوضاع الأخوات أو قسم الاخوات داخل جماعة الاخوان
أعتقد أن الرسالة التي نشرت في أمواج التغيير ثم اخوان اونلاين ، و وصلت للاستاذ المرشد و رد عليها في أول حوار له بعد الرسالة على قناة الحوار ، أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الامواج أصبحت رقما في معادلة التواصل بين القيادة و الشباب في الجركة الاسلامية .

إيجابيات الأمواج كثيرة من وجهة نظري

أول من فتح باب التواصل كانت امواج التغيير

و المدونة التي فتحت الباب للجميع ، للرأي و نقيضه ، في مكان واحد ، و بحرية تامة

أنها جمعت بين الشباب و المفكرين و قيادة الحركة في مكان واحد و تحت رسالة واحدة

برأيي أن المدونة و دكتور مصطفى النجار قدما للجماعة اقتراحات عديدة كان من الممكن الاستفادة منها ، و بعض تلك الاقتراحات نفذت بالفعل فيما بعد (بالطبع ليس أخذا برأي مصطفى النجار او مدونته الفاضلة ) و أذكر من هذا رأي النجار في انتخابات المحليات و التي كتب عنها أنه قد آن للإخوان أن ينسحبوا ، و هو ما حدث بالفعل قبل الانتخابات بيوم واحد ، و هو ما وافق العديد من وجهات النظر لدى الباحثين و المتابعين للشأن المصري و شان الحركة الاسلامية

أيضا ألقى النجار الضوء على عدة مناطق لم تتم متابعتها من قبل الجماعة ، و بعضها لم تتم متابعته حتى بعد تسليط الضوء عليه ، و أذكر هنا مقال د مصطفى النجار بخصوص فضيحة روز اليوسف و صحفيي الاخوان .

ناقشت المدونة أوضاع المناهج التربوية في جماعة الاخوان ، المسؤولين ، و القيادات الوسيطة ، و القضايا التي ثار جدال حولها ، مثل قضية فصل الدعوي عن السياسي ، و قدمت المدونة تنظيرا متميزا للغاية في قضية الفصل ، و علمنة الادارة كما أسماها مصطفى النجار .

لم تتعامل المدونة بالشكل الجامد تجاه القضايا الدولية ، و إن كنت أنا شخصيا أعتب على المدونة عدم اهتمامها الكبير بمواقف الاخوان الدولية ، بالطبع لا أنكر وجود موضوعات تحدثت عن اخوان الخارج ، موضوع اخوان الاردن مثالا ، لكنني هنا أتحدث عن مواقف الاخوان تجاه قضايا خارجية بعينها ، تعتبر مبهمة أو ينقصها الكثير من التوضيح من قيادة الحركة ، مثل قضية غزة و الدعم الإخواني على مستوى التعبئة الشعبية للقضية ، و قضايا الحزب الاسلامي العراقي ، و قضايا اخوان الكويت و الانتخابات الداخلية في العديد من البلدان العربية .

ربما أظهرت المدونة أيضا وجود فصيل داخل الاخوان يتعامل بعقلية تكفيرية ، وهو ما حدث عندما تم ارسال رسالة لبعض المنتقدين للجماعة مثل مصطفى النجار و عبدالمنعم محمود واصفة إياهم بالسبئيين الجدد ، كما لم تسلم المدونة من تلميحات عديدة في مقالات كثيرة تهاجم النقد العلني و تهاجم المدونة و اسلوبها ، مثل العديد من المقالات التي نشرت في اخوان اونلاين و بعض المقالات التي نشرت في نافذة مصر ، و التي تحدثت عن شباب المدونين من الاخوان متهمة إياهم بأنهم يخرقوا سفينة الدغوة ، و أنهم فارغي العقل و أن "مئات " المدونات التي تتحدث عن النقد الذاتي لم تتحدث عن الروحانيات و غير ذلك ( و هو ما تم نشره في مقال على نافذة مصر ، قال فيه الكاتب أنه تابع مئات المدونات لشباب الاخوان )
المدونة أيضا لم تتجاهل الجانب الروحاني التربوي في الحركة الاسلامية ، و وضعته ( من وجهة نظري ) في وضعه الصحيح ضمن سلسلة المشاكل التي نعاني منها ، مثل غياب الاستراتيجيات المعلنة ، و انعدام التخصص المؤسسي ، و تغليب الثقة على الكفاءة في التصعيد الاداري ، و غير ذلك من المشاكل التي تعاني منها الحركة .

باختصار .. أرى أن تجربة الأمواج ، تجربة تستحق المتابعة و الاستمرارية ، فهي قدمت مثالا يحتذى في النقد الذاتي للحركة الاسلامية ، قدمت تنظيرا واضحا للعديد من المشاكل ، كما أنها لم تتجاهل وضع الحلول لهذه المشاكل ، قدمت اقتراحات و رؤى سياسية ، بل و قدمت أعذارا لانشغال القيادة و عدم وجود استجابة سريعة في بعض القضايا ، كما في مقال محمد حمزة عن المرجعية ، و كيف أنها تحمل أثقالنا و أثقال غيرنا .

أعتقد أنه ينبغي علينا أن نقيم تجربة الأمواج بعد عام على إطلاقها ، من خلال العديد من وجهات النظر ، و هو ما أعتقد أن مصطفى النجار لن يتجاهله إطلاقا .
و دمتم بخير

Labels: , , ,

posted by AbdElRaHmaN Ayyash @ 05:37   7 comments
Monday, 8 September 2008
نقدر

رسالة قديمة من حوالي شهرين و ايام .. تشرف هاتفي النقال باستقبالها من عبدو بن خلدون ، صاحب نجوم الحيرة ، يقول فيها

"قال أحد العظماء ذات يوم : بعد خمسين سنة من الان .. لن نندم على الأشياء التي فعلناها ، بل على تلك التي لم نفعلها ... فارم مجاديفك في عرض البحر ، و أبحر بعيدا عن الشواطئ الآمنة .. و اكتشف .. احلم .. و غامر ..... أكيد نقدر"

بجد ... لازم نغير رتم حياتنا .. لازم نبحر بعيد .. لاننا نقدر
روحوا رفح يوم 10 رمضان
روحوا الدويقة شوفوا الناس
روحوا اعملوا حاجة مختلفة
عشان كلنا مش هنندم الا على اللي احنا معملناهوش ... يللا نعمل حاجة بقى


Labels: , ,

posted by AbdElRaHmaN Ayyash @ 19:50   8 comments
Sunday, 7 September 2008
تدوينة مدفوعة الأجر ... أيام النيجر

عبدالله الشامي بصحبة صديقنا عبدالعزيز الغربلي خلال لقاء الشباب العربي في جامعة الدول العربية 2008
:D
هذه التدوينة مدفوعة الاجر ، و اجرها متفق عليه بين صاحب المدونة و الشخص المعني بهذه التدوينة

السيد عبدالله الشامي سافر مؤخرا إلى نيجيريا ، لإجراء تحقيق صحفي متعدد الأهداف ، حول دلتا النيجر ، و أشياء أخرى
أيضا عبدالله بصدد القيام بتجهيز فيلم وثائقي بعنوان "دلتا النيجر .. قصة لم تروَ"


عبدالله الشامي توجه بعد عناء ، و من الواضح أنه كان مصرا لإكمال هذا التحقيق و لو عانى في سبيله الكثير ، و هو ما حدث بالفعل

فقد كان من المفترض أن يصحبه في هذه الرحلة صديقين مقربين ، و هما عبدالرحمن منصور و محمد غفاري ، لكن من الواضح أيضا أنهم لم يستطيعا المشاركة ، فذهب الشامي وحيدا إلى دلتا النيجر لإثبات ذاته صحفيا متميزا :)

بإمكاننا متابعة عبدالله الشامي في كل تحركاته ، عبر تقنيات رائعة استخدمها ، بامكاننا متابعته على تويتر ، كما أن بإمكاننا متابعة تقاريره على الجزيرة توك

صورة جمعتني - قدرا و الله - مع عبدالله في نفس اليوم ، و يظهر الشامي بنفس التي شيرت اياه

بإمكانكم متابعة عبدالله الشامي عبر هذه الروابط
الاول
الثاني
الثالث
الرابع
ندعو بالتوفيق لسيادة الصحفي المحترم عبدالله الشامي .. لعله يكتب أسماءنا جميعا ضمن من ساعدوه على اخراج مقالاته و افلامه عندما يصبح صحفيا مشهورا للغاية .. للغاية جدا يعني

Labels: , ,

posted by AbdElRaHmaN Ayyash @ 18:01   2 comments
Monday, 1 September 2008
تركيا .. طريق الجنة يمر عبر أنقرة

لم تكن تركيا الحديثة التي أسسها أتاتورك على أنقاض الخلافة العثمانية في العام 1924 على استعداد ان تقبل عودة الفكرة الاسلامية بأي شكل من الاشكال على صورتها النمطية التقليدية ، أي الخلافة بمعناها الشامل ، أو على صورة تسمح للإسلاميين أن يتحركوا نحو هذا الهدف ، إعادة تركيا لصدارة العالم الاسلامي .
و على مدار التاريخ التركي الحديث ، كانت هناك العديد من المحاولات للقضاء على أي تحرك لإعادة الإسلام كهوية قومية تراثية على الساحة السياسية التركية من جديد ، فمنذ إنشاء الدولة التركية ، و التحرك النخبوي الاسلامي لإعادة أمجاد تركيا العثمانية ، لم يتوقف ، كذلك لم تتوقف محاولات القضاء على تلك التحركات ، فبداية بإعدام رئيس الوزراء السابق عدنان مندريس و مرورا بتورغت أوزال و محاولات اغتياله ، و إخفاءه إلتزامه الديني بعيدا عن أعين العسكر ، و انتهاء باسقاط الأحزاب و الحكومات التي أنشأها المهندس البروفيسور نجم الدين أربكان ، كانت كل تلك المحاولات التي تهدف لإحياء الدور التركي في العالم الاسلامي من جهة ، و المحاولات المضادة المدعومة من الجيش و القوى العلمانية في تركيا .

و بعد صعود حزب العدالة و التنمية ( الديمقراطي المحافظ ذو الجذور الاسلامية ) إلى سدة الحكم في العام 2002 ، و بقاءه لمدة ست سنوات ، بل و بقاءه عصيا على محاولات الاسقاط الداخلية ممثلة في محاولات حظر نشاط الحزب من جهة ، و التخطيط لزعزعة الأمن الداخلي من جهة أخرى ، عبر التخطيط لانقلابات عسكرية أو عمليات اغتيال منظمة ، و هو ما تم الكشف عنه مؤخرا ، يبرز السؤال الاهم ، ما الذي تغير في معادلة الصراع الاسلامي العلماني في تركيا ، و هل الجيش التركي الذي أمن لتركيا علمانية متطرفة عبر الانقلاب المتتالي على حكومات لأحزاب ذات توجه اسلامي ، يختلف عن الجيش التركي الذي ترك العدالة و التنمية في الحكم ، رئاسة و وزارة ، و لمدة ست سنوات ؟ أو هل يختلف تلميذي مدرسة أربكان عبدالله جل ، و رفيق دربه رجب طيب أردوغان و حزبهما ( الديمقراطي المحافظ ) عن أستاذهما أربكان ، الزعيم التاريخي للحركة الاسلامية التركية ، و هو ما أدى لاختلاف تعاطي الجيش التركي و المؤسسات العلمانية مع كل منهما ؟

أعتقد أن التساؤل الثاني هو ما نريد الإجابة عنه ،فالجيش التركي لم يتغير فكريا بالطبع ، على الأقل لأن العديد من قادة الجيش في هذه المرحلة هم قادته في المرحلة التي حدث فيها الانقلاب الابيض على حكومة أربكان في فبراير 1997 ، لكن الملحوظ للغاية ، هو التغير الواضح على مستوى الأشخاص ، و الأفكار ، في الحركة الاسلامية التركية ، أو في الحزب المعبر عن توجهات محافظة .
---------
"المسلم الحقيقي هو من يصوت لحزب الرفاة "
كان هذا هو شعار الحزب الذي يقوده المهندس نجم الدين أربكان في انتخابات العام 1995 ، و هو كما نرى ، شعار - لا يلعب فقط على وتر الاسلام كدين - لكنه يتجاوز ذلك إلى تصنيف المسلمين أنفسهم ، إلى فئات ، الملتزم منهم هو من يتوافق سياسيا مع حزب الرفاة ، برأيي ، كان هذا الشعار ، من أكبر الأخطاء الحضارية و السياسية التي وقع فيها المهندس نجم الدين أربكان ، فهذا الشعار - الاستفزازي الاقصائي للتيار الوطني العلماني - أثبت أن أهداف الحزب التركي و زعيمه التاريخي ، تتمحور حول الاسلام ، و هو ما يعني أن مصالح الشعب التركي قد تكون في الخانة رقم 2 ، و هو ما سيؤدي بطبيعة الحال إلى استفزاز القوى السياسية الاكبر في تركيا ، الجيش .. و العلمانيين .

تفوق حزب الرفاة على منافسيه ، ما أهله للدخول في حكومة ائتلافية ، ربما لم يستطع أن يثبت فيها جدارته الكاملة ، للتعامل مع القوى السياسية الأخرى ، فسياسات أربكان التي كانت تعني و باختصار شديد ، الاتجاه بكل الثقل التركي إلى العالم الاسلامي ، مستقلة تمام الاستقلال عن الجانب الاوروبي ، كدول ، و كاتحاد ، كانت تعني كذلك بالنسبة للجيش و للعلمانيين ، انهيار الحلم التركي بالانضمام لأوروبا و ما يمثله ذلك من خسارة على العديد من المستويات .

لا يمكن كذلك إنكار وجه أربكان المعتدل ، و إيمانه المعلن بالديمقراطية السياسية ، بل و سعيه لعدم استفزاز الجيش بشكل كبير ، حيث وافق على تنفيذ بعض الاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل ، و نحى نفسه بعيدا عن اتفاقيات التعاون العسكري التركية - الاسرائيلية ، لكننا هنا لا نستطيع تجاوز أن ثوابت أربكان المستقاة من مرجعيته الاسلامية ، هي التي دفعته لإنشاء مجموعة الدول الاسلامية الكبرى الثمانية ، و بلا أي تحسن في العلاقات التركية الاوروبية في ذات الوقت ، و هو ما أكد لدى الجيش التركي ، رغبة أربكان في إعادة أمجاد تركيا العثمانية ، و لو على أنقاض حلم الانضمام لأوروبا الحديثة .
وبلا تفاصيل تاريخية كثيرة ، تم حظر الحزب السياسي ، و محاكمة أربكان و تم منعه من ممارسة العمل السياسي لخمس سنوات ، و هو ما جعله يلجأ لإنشاء حزب سياسي جديد ، يتزعمه أحد أصدقائه و المشتركين معه في مدرسته الفكرية ، كان هذا الحزب هو حزب الفضيلة ، و كان رئيسه هو رجائي كوطان .

كان رجائي كوطان هو الواجهة الرسمية لنجم الدين أربكان المحظور قضائيا من ممارسة أي نشاط سياسي ، و كطبيعة العمل "السياسي الاسلامي " - في معظم الحركات الاسلامية العاملة على الساحة بشكل عام - ، فمن المستبعد أن يكون هناك ترشيح ضد مرشح الحزب ، لكن ما فعله "جل" الاصلاحي و فريقه كان اقتحاما و بكل قوة لقيم الحركات الاسلامية ، فبداية من طلب إجراء مؤتمر عام للحزب ، ينتخب فيه رئيس جديد و انتهاء بترشيحه كمنافس لرجائي كوطان ، أو بمعنى آخر ، كمنافس لنجم الدين أربكان ، فترشيح العضو نفسه أمام قياداته التاريخية لقيادة الحركة أو الحزب و التي أثبتت - أي القيادات - كفاءتها - في الابقاء على كيان الحزب او الحركة كما هو - عبر العقود الماضية ، و التي أعطت الدعوة الكثير ، و التي اعتقلت و هوجمت و صودر ما تملك و غير ذلك من التضحيات ، كان ترشيح العضو نفسه من وجهة نظر راديكالية ، يعني الاستهانة بالقيادة و شق صف الحزب و هو ما تحدث عنه أربكان و زميله كوطان و الذين اعتبرا ذلك "خروجا سافرا على التقاليد الحزبية "

على كل حال ، خسر "جل" و قائمته - المجددين او الاصلاحيين - الانتخابات الحزبية ، و لكنهم كانوا قد أثبتوا وجودهم و بقوة في هذه المرحلة على الساحة السياسية و الحزبية في تركيا .

بعد فترة قصيرة ، تم حل حزب الفضيلة ، و هو ما أعتبره شخصيا ،أنه كان الفرصة الأكبر أمام الإصلاحيين في حزب أربكان ليثبتوا وجودهم ، و بنفس الأسلوب الذي اتبعه أربكان قبل ذلك ، إنشاء حزب جديد .
هذه المرة لم تكن الارضية جاهزة كما كانت في أحزاب أربكان ، كان من المهم بالنسبة للإصلاحيين أو المجددين أن يصبحوا حزبا فاعلا في الساحة التركية ، لا مجرد تكرار لأحزاب ذات أيديولوجية مشابهة نوعا ما ، أو رقما جديدا يضاف إلى قائمة الأحزاب العاملة في تركيا و التي يتجاوز عددها المائة و تسعين حزبا .
و لذلك كان من الطبيعي أن يبدأ مؤسسوا الحزب و على رأسهم رجب طيب أردوغان ، و رفيق دربه عبدالله جل ، كان من الطبيعي أن يبدأوا بتكوين أرضية فكرية ، و حركية صلبة ، و هو ما استغرق وقتا قبل انشاء الحزب .
تخلص الحزب الجديد من العديد من "العيوب" التي رآها أردوغان و فريقه من مساوئ أحزاب أربكان ، و من أهمها استخدام شعارات "دينية إقصائية " من تلك النوعية التي أشرنا إليها مسبقا ، و كذلك إيجاد مساحة مشتركة مع الفرقاء الأتراك ضمن توجه استراتيجي عام ، يضع مصلحة تركيا في الأولوية الكبرى ، كذلك التفكير في العديد من المشاريع -" تم تجهيز حوالي 300 مشروع قابل للتنفيذ بمجرد وصول الحزب للسلطة " - التي تستطيع المساهمة في تحسين الاقتصاد التركي ، خاصة بعد الانهيار الكبير عام 2001 و الذي كاد أن يسفر عن تركيا دولة مفلسة تماما.

من وجهة نظري ، كان من أهم ما فعله حزب العدالة و التنمية ، أن تخلى عن الخطاب الاستفزازي ، ممثلا في إعلانه أنه حزب "ديمقراطي محافظ" يلتزم بقيم العلمانية الأتاتوركية ، كما أنه تخللى عن الفعل الاستفزازي كذلك ، ما أقصده بالفعل الاستفزازي مثالا ، هو ما فعله أربكان عندما حاول العلمانيون أن يفرضوا قانون منع الحجاب ، و هو أن رشح عضوة محجبة في البرلمان التركي ، و كانت تلك رسالة استفزازية غاية في الخطورة لكلا من الجيش و القوى العلمانية في تركيا . ، في العدالة و التنمية ، كان خطاب العدالة و التنمية يرتكز على المشتركات التركية ، بلا إهمال للإسلام" كمكون أساسي في التراث و الثقافة القومية التركية " و هو ما قبله العلمانيون على مضض ، فوجود الاسلام بشكل يرسخ الهوية القومية التركية ، شيء لا يمكن الاعتراض عليه ، خاصة أن تركيا الأتاتوركية ، تعتبر قائمة أساسا على النزعة القومية .

تخلص الحزب أيضا من فكرة القائد الأوحد ، ذلك القائد الذي يقبل تابعوه يده ، دليلا على الاحترام الشديد ،ما يعني تخلصه من هيمنة جانب من جوانب الفكر السائد في الحركة الاسلامية بشكل عام ، و الشرق أوسطية خصوصا .
نتيجة لذلك الخطاب المتوازن ، ذو المرجعية الاسلامية المتمثلة في تراث و ثقافة و كون غالبية الاتراك من المسلمين ، و الذي يخاطب الأتراك جميعا بلا استثناء ديني أو عرقي ( الأكراد مثالا) ، فاز الحزب و بصورة غير متوقعة ، بما يقرب من 35 % من أصوات الناخبين الأتراك ، و هو ما أهله ليصبح الحزب ذو الاغلبية الساحقة ، و الذي يعني ضمنا استطاعته تكوين حكومة بمفرده ، بعد أن عاشت تركيا حقبة من الحكومات الائتلافية ، حيث لم يستطع أي من الأحزاب القائمة في تركيا خلال الخمسة عشر عاما التي سبقت فوز العدالة و التنمية ، الانفراد بالسلطة ، و هو ما يؤكد على تميزشخصية أردوغان ، عمدة اسطنبول و صاحب اليد النظيفة فيها ، و تميز الطرح الذي قدمه حزبه كذلك .

برأيي .. أن من أكبر الأسباب التي أدت إلى الدعم الشعبي الضخم للعدالة و التنمية ، هو ظهور قيادته بمظهر واحد ، بل و تبادلهم المناصب بصورة لا يمكن لنا ألا نتوقف عندها .
فعقب فوز حزب العدالة و التنمية بأربعة و ثلاثين بالمائة من مقاعد البرلمان التركي ، كان من المفترض أن يتولى رئاسة الوزراء ، رئيس الحزب الفائز بأغلبية الأصوات ، و للمفارقة ، فقد كان رجب طيب أردوغان محظورا من ممارسة أي نشاط سياسي في تلك الفترة ، كان من الواضح أن قيادة الحزب كانت قد وضعت كل الاحتمالات نصب أعينها ، فقد تولى عبدالله جل رئاسة الوزراء لمدة قاربت الأربعة أشهر ، رفع خلالها الحظر السياسي عن رئيس حزبه و رفيق دربه رجب طيب أردوغان ، ثم تنازل له عن رئاسة الوزراء ، و عاد هو إلى موقعه وزيرا للخارجية ، كما كان في حكومة سابقة لأربكان ، و أضاف على ذلك أن أصبح نائبا لرئيس الوزراء .

و عقب الأزمة الدستورية التي تلت فشل ترشيح غل رئيسا للجمهورية التركية ، تقرر إجراء انتخابات عامة مبكرة ، و فيها فاز العدالة و التنمية بما يقرب من 47 % من الأصوات ، و هو ما يعني بلا شك ، إمكانية تمرير ترشيح عبدالله غل رئيسا للجمهورية ، وهو ما حدث بالفعل ، حيث نجح عبدالله غل في تمرير ترشيحه ، و تم انتخابه رئيسا للجمهورية التركية ، و كانت زوجته خير النساء أول امرأة محجبة تدخل القصر الرئاسي منذ عهد مصطفى كمال أتاتورك ، و هو ما أثار حنق القوى العلمانية التركية ، و التي كانت قد خرجت في الفترة التي تبعت ترشيح غل للرئاسة في مظاهرات مليونية في العديد من المدن التركية .
منذ توليه السلطة في تركيا ، حقق العدالة و التنمية العديد من الاصلاحات ، و هو ما قلل الانتقادات العلمانية إلى حدها الأدنى ، و كان في تعامله مع العلمانيين و الجيش في تركيا ، مثالا رائعا للبراجماتية في معناها الاسلامي المعتمد على درء المفاسد و جلب المصالح و تقديم الاولويات و اعادة ترتيبها .

بنظري ، أبسط ما يمكن أن أعتبره محاولة لعدم زيادة الاستقطاب بين الحزب و الاطراف المقابلة على الساحة التركية ، هو زيارة الموقع الرسمي للحزب ، نجد صورة في الصفحة الرئيسية ، لمؤسس الدولة التركية ، مصطفى كمال اتاتورك ، و و هي الصورة التي لا يمكن أن توجد مثلا في موقع لأي حركة او حزب اسلامي في الشرق الاوسط ، لكنها في تركيا تعبر أول ما تعبر عن رغبة لدى الحزب في التواصل مع الاطراف العلمانية في تركيا .

أما عن فهم المقاصد و ترتيب الاولويات في تعامل الحزب على أرض الواقع مع العلمانيين في تركيا ، فحدث ولا حرج ، فمنذ طرح قانون نجريم الزنا للمتزوجين ، و سحبه نتيجة الضغوط الاوروبية و التهديد بعدم منح تركيا موعدا لبدء مفاوضات الاتحاد الاوروبي في 2004 ، و سحب الحزب مشروع القانون ، بل و تعامل أردوغان مع الضغط الاوروبي ببراجماتية شديدة ، فبعد أن ضن هجوما حادا على الاتحاد الاوروبي يتهمه بالتدخل في أدق الشؤون التركية ، قبل بسحب القانون ، و تم تحديد أكتوبر 2005 موعدا لبدء مفاوضات الانضمام للقارة العجوز رسميا .

أما المعركة الرئيسية لحزب العدالة و التنمية ، ولا أبالغ إن قلت أنها هي المعركة الاساسية لغالبية الاحزاب الاسلامية في تركيا ، معركة الحجاب ، فقد تعامل معها الحزب الديموقراطي المحافظ بشكل مختلف كثيرا ، فبعد الرغبة الجامحة في الغاء حظر الحجاب ( و الحجاب محظور بقبل مراسيم حكومية وليس بقبل قانون كمالي أو أتاتوركي علماني ) رأت قيادة العدالة و التنمية أن معركة الحجاب لن تؤدي إلا إلى مزيد من الاستقطاب على الساحة التركية ، لذلك فقد تم سحب مشروع الحجاب ، خاصة بعد أن أدرك أردوغان أن الحجاب هو قدس الاقداس بالنسبة للعلمانيين ، حسب تعبير أحد المتابعين للشأن التركي .
المتابع أيضا لمعركة الحجاب يدرك جيدا أن هناك كثرة في المجتمع التركي لم تتقبل بعد فكرة السماح للملتزمات بارتداء الحجاب في الجامعات مثلا ، و هو ما يعني ان الحزب في هذه المرة لم يكن يحارب العلمانيين فقط ، بل إنه يحارب العديد من المقتنعين بالفكرة القومية التركية ، و العديد من المثقين الاتراك كذلك .

لكن لماذا التنازل إلى هذه الدرجة ؟؟؟


إن الحزب التركي يرى أن الأولوية هنا للإصلاح الاقتصادي و السياسي بكل جوانبه ، و هو ما يعني أن يتم قبوله عضوا رئيسيا في السياسة التركية ، و هو ما يعني بشكل آخر ، استحالة انتزاعه من الساحة بالشكل التقليدي للانقلابات في تركيا ، لأنه لو حدث ذلك ، فستكون الخسارة هذه المرة لتركيا ككل ، لا للإسلاميين فقط ، و عندها ، لن تنضم تركيا للاتحاد الاوروبي في المنظور القريب ، كما أن الشعب التركي الذي أحس بالنقلة النوعية في الاقتصاد التركي لن يتقبل بسهولة فكرة الانقلاب على الحزب الذي حقق تلك الطفرة الاقتصادية ، و هو ما يعني بأن جملة " الاقتصاد مقابل الايديولوجية " قد نجحت و بشكل كبير في تثبيت أقدام الحزب في تركيا .

من وجهة نظري ، فإنه بإمكاننا أن نفسر ما فعله الحزب بكلمة مقتضبة في السياسة الشرعية و في الفقه الاسلامي ، و هي سنة التدرج ، فالحزب في هذه المرحلة لم يثبت رأيه في قضية من القضايا الخلافية العديدة بين الاطراف الفاعلة في المجتمع التركي ، بل استطاع و بكل قوة ، أن يصم العلمانيين بالتطرف - بلسان الحال - ، - من اجمل التعبيرات التي قرأتها في هذا الأمر تعبير الأستاذ فهمي هويدي " السلفية العلمانية"- ، في تشددهم اللا مبرر تجاه قضية مثل قضية الحجاب ، و استطاع أيضا و بنجاح شديد ، أن يتجه بخطوات ثابته نحو هدف استراتيجي مرسوم بدقة ، و هو تحسين وضع تركيا داخليا و اقليميا و دوليا ، و الاضافة إلى سجله الحزبي ، إنقاذ تركيا اقتصاديا بعد ان كانت على حافة الافلاس . و حل العديد من المشاكل العالقة ، مثل القضية الكردية و قضية قبرص و غير ذلك .

إن أمام الحزب التركي ساحات عمل واسعة جدا ، إن العمل من أجل ملايين المسلمين ( والأتراك بشكل عام ) في تركيا و العالم ، بإضافة ثقل سياسي كبير لتركيا في الخريطة السياسية العالمية ، و بتحسين أوضاع الاتراك ، في كل المجالات ، و العمل على تخليص الاقتصاد من العلمانيين المتطرفين ، و انهاء هيمنة العسكر على السياسة ، و انهاء عهد الانقلابات ، و رفع العوائق عن التعليم الديني في تركيا ، أهداف سامية ، كلها تندرج تحت بند الاهداف الاسلامية ، حتى و إن لم يرفع الحزب شعار " المسلم الحقيقي هو من ينتخب العدالة و التنمية "

و بنظرة مفصلة على انجازات العدالة و التنمية في مجالات السياسة و الاقتصاد ، نستطيع اقتباس الكثير من مقال للكاتب التركي أورخان محمد علي ، ومقال سابق للأستاذ فهمي هويدي :

- الحد من صلاحيات رئيس الجمهورية ، بحيث تصبح مقتصرة على تعيين المحافظين و السفراء و بعض الأمور البروتوكولية الأخرى

- انتخاب رئيس الجمهورية بالتصويت الحر المباشر ، بدلا من اقتصار التصويت على أعضاء البرلمان التركي ، بحيث تصبح مدةالرئاسة خمس سنوات بدلا من سبع ، على ألا يعاد انتخاب الرئيس أكثر من مرة واحدة

- زيادة أعضاء المحكمة العليا من 11 إلى 17

- وضع تصرفات الجيش تحت رقابة المؤسسات المدنية و على رأسها البرلمان و القضاء .

- تخفيض نسبة التضخم من 37% إلى 9 %

- تخفيض نسبة الفائدة الحقيقية من 65% !!! إلى 15%

- حذف ستة أصفار من الليرة التركية !! ، حتى أصبحة الليرة التركية تقترب من الدولار الامريكي ( الليرة التركية = 4.5 جنيه مصري )( الدولار = 1.18 ليرة تركية )

- توزيع الكتب و الدفاتر على جميع طلاب التعليم ( من الابتدائي و حتى الثانوي ) مجانا ، و هو ما رفع المزيد من الاعباء عن الطبقات الفقيرة ، كما قام بتخصيص رواتب للطلاب الفقراء .

- القضاء على العديد من اللصوص الاتراك ، فقد حدث أن هرب العديد من رجال الاعمال و السياسيين بما يقرب من 46 مليار دولار خلال السنوات الماضية ، جاء أردوغان و فرض سلطة الدولة على املاك هؤلاء و قدم معظمهم للمحاكمة .

- توزيع 1.5 مليون طن فحم سنويا ، و في المناطق الباردة في تركيا ، أفادت تلك المعونة حوالي 4 مليون شخص

- بناء 280 الف شقة لمحدودي الدخل !! على تقسيطات ميسرة على مدة تتراوح بين 15 و 20 سنة

- تنفيذ 6500 كم من الطرق ، من الممكن أن نفهم هذه المسافة الجبارة ، عندما نعلم أن الطرق التي تم تنفيذها منذ قيام الجمهورية الاتاتوركية و حتى تولي العدالة و التنمية الحكم ، بلغت 4500 كيلو متر .

- ارتفاع متوسط دخل الفرد التركي لأكثر من الضعف ، ( من 2500 - 5500 $سنويا )

- سن العديد من القوانين التي تتيح المزيد من الحرية السياسية و الشخصية ، تم تحريم التعذيب في مخافر الشرطة (!!!) ، حرية اصدار المجلات و الصحف باللغة الكردية ، مما قلل الاحتقان الشديد لدى الاكراد .


هذه (بعض ) إنجازات العدالة و التنمية داخل تركيا ، و من الممكن أن نقول أن من أهداف العدالةو التنمية في الفترة المقبلة ، هو إصدار دستور جديد للبلاد ، يعطي المزيد من الحرية و الديمقراطية للأتراك ، و هو ما سيؤدي لتحسين متوسط الدخل في تركيا بشكل كبير للغاية .

من المواضيع الشائكة للغاية ، هو علاقة تركيا باسرائيل ، و التعاون العسكري التركي الاسرائيلي ، وهو من أكبر المآخذ التي يراها الاسلاميون في الشرق الاوسط على حزب العدالة و التنمية .

بإمكاننا أن نضع العلاقة بين تركيا و إسرائيل في سياق الهدف الاستراتيجي الكبير للحزب ، فتركيا الان تعتمد في علاقتها مع اسرائيل ، على المصالح ، فمصلحة تركيا ، و بالتالي مصلحة العالم الاسلامي ككل ، تكمن في استمرار العلاقة (المتوترة) بين اسرائيل و تركيا ، فتركيا تحتاج في هذه المرحلة للعديد من المعونات الاقتصادية من البنك الدولي ، و من الواضح ان هذه المعونات مرهونة بعلاقة تركيا باسرائيل ، هذا على الجانب الحكومي ،، أما على الجانب العسكري ، فالحكومة في هذه المرحلة ، لم تبلغ من القوة بحيث تؤثر على القرار العسكري في تركيا ، و لكننا نستطيع القول أنه بعد الاصلاحات الدستورية الاخيرة ، فإنه سيكون بإمكان الحكومة التركية ، التعامل بإيجابية شديدة مع العديد من القرارات التي يتخذها الجيش التركي ، بل و التأثير على هذه القرارات بشكل ما ، و ربما تغييرها ان دعت المصلحة التركية ، بحسب ما يرى البرلمان و القضاء في تركيا .
ثم إن العلاقة بين إسرائيل وتركيا في هذه المرحلة تتسم " بالندية" حسب تعبير أحد المراقبين ، فتركيا دعت اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني لزيارة أنقرة ، كما أنها ترجع أسباب "التوتر" في فلسطين المحتلة إلى التعسف الاسرائيلي ، و ليس الجانب الفلسطيني .

أما بالنسبة للقضايا الشائكة الأخرى ، فقضية العراق تقع على رأس القضايا ، و هنا أحب أن أقول ، أنني منبهر تماما بالتعامل التركي مع قضية استخدام الاراضي أو الأجواء التركية من قبل قوات الاحتلال الامريكي ، فما حدث أنه بعد أن طلبت الولايات المتحدة رسميا من تركيا الاذن لاستخدام اراضيها و اجوائها ، وافق أردوغان (الإسلامي) مبدئيا على الاستخدام الأمريكي للأراضي التركية ، بشرط .. موافقة البرلمان التركي ، و من البديهي أن نقول أن الحزب( الديمقراطي المحافظ ) لم يكن على استعداد للموافقة على استخدام الاراضي التركية ، ( كما تم استخدام قناة السويس والاجواء المصرية لعبور قوات الاحتلال) ، لذلك فقد تم رفض الطلب الأمريكي رسميا ، بعد أن رفض البرلمان السماح للقوات الامريكية بذلك .

تعامل الحزب مع القضية الكردية ، بحنكة شديدة ، فالتعامل العنيف مع الانفصاليين الاكراد ، و أعضاء حزب العمال الكردستاني ، يضيف كثيرا لسجل الحزب على المستوى الوطني ، فالحزب يعتبر مناطق شرق و جنوب تركيا ، مناطق تركية لا يمكن التفريط فيها ، و رغم الاصلاحات العديدة التي قام بها العدالة و التنمية في كافة أنحاء تركيا ، إلا أن المناطق الكردية لم تشهد تحسنا كبيرا في الأحوال الاقتصادية و المعيشية ، لكن هذا لا ينفي القيام بإصلاحات في هذه المناطق و بشكل كبير على جانب المساعدات ، و توفير الدعم المادي الموسمي ( كتوفير الفحم في الشتاء ) و غير ذلك من محاولات تحسين وضع الاكراد في تركيا .
يبقى الحلم التركي بالانضمام للاتحاد الاوروبي هو المعركة الرئيسية خارجيا أمام حزب العدالة و التنمية ، و هو يؤدي حتى الان الاداء الاروع في هذه المعركة ، فالاصلاحات الدستورية ، و دمقرطة الوضع في تركيا ، بالاضافة إلى توسيع دوائر الحريات العامة والفردية ، و الاهتمام بكرامة الانسان ، و محاولة تقليل نفوذ الجيش على سلطات الحكومة المدنية ، و كذلك الاصلاحات الاقتصادية و تحسين الوضع المعيشي للأتراك ، كلها من ناحية ، إصلاحات تضيف إلى سجل الحزب الكثير و الكثير ، كما أنها خطوات مهمة للغاية على طريق الانضمام للاتحاد الاوروبي .

أما الاتجاه ناحية العالم الاسلامي ، فلم يغفل عنه الحزب مع وجوده في السلطة ، فالتدخل المباشر في العراق ، و الوساطة بين سوريا و اسرائيل في مفاوضات الانسحاب من هضبة الجولان ، و استضافة قيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس في أنقرة ، و تفعيل الدور التركي في منظمة المؤتمر الاسلامي ، هو ما ينفي الادعاءات التي تقول أن اتجاه الحزب ناحية أوروبا أفقد تركيا الكثير من هويتها الاسلامية و مشتركاتها الشرق أوسطية .

أستطيع القول في النهاية ، أن حزب العدالة و التنمية بقيادة النجمين أردوغان ، و رفيقه جل ، قدم نموذجا رائعا لحزب إسلامي ، بغض النظر عن الشعار الذي رفعه داخليا ، و هو كون الحزب ديمقراطي محافظ حسب تعبير قادته ، فقد استطاع الحزب تقليل دائرة الثوابت لأقل حيز ممكن ، و توسيع دائرة المتغيرات لأقصى مداها ، فلم يثبت رؤيته في قضية ما ، و لم يتعامل مع الأطراف المقابلة ، العلمانية و العسكرية ، بشكل ثابت نمطي ، بل تعامل بشكل براجماتي واقعي ، راعى فيه متغيرات الواقع التركي و الدولي ، و هو ما يؤكد كلمة أردوغان التي قالها بحدة أمام البرلمان " لقد تغيرت ، بل تطورت ، أنا الآن لست كما كنت قبل ثلاثين عاما" .

ما أريد الحديث عنه أخيرا ، هو تعقيب على كلمة قالها عبدالله جل ، الرئيس التركي ، تعقيبا على ترشيح نفسه رئيسا لحزب الفضيلة المنحل ، أمام منافسه الراديكالي رجائي كوطان ، يقول " لقد أردنا أن نقدم مثالا يحتذى لكل الأحزاب و الحركات الاسلامية في الشرق الأوسط " .

أعتقد أننا في هذه المرحلة نحتاج و بقوة أن ننظر إلى تجربة حزب العدالة و التنمية في تركيا ، بعين التعلم من تجربة ثرية للغاية ، فقد استطاع الحزب توفير جو آمن للعمل السياسي ، لاستكمال الاصلاحات للوصول لهدف استراتيجي محدد ، فبداية من عدم استغلال الشعارات العاطفية ، و تجهيز 300 مشروع مبدئي جاهز للتنفيذ بمجرد الوصول للحكم ، و مرورا بمحاولة انهاء حالة الاستقطاب بين الاسلاميين و العلمانيين في تركيا ، أي أنه لم يتمسك ببعض الشكليات ( مثل القضايا العالقة في برنامج الحزب الذي قدمه الاخوان المسلمين في الفترة الماضية ) ، و لكنه تخطى هذه المرحلة محاولا التكامل ضمن التيار السياسي التركي ككل ، و العمل في اطار الجماعة الوطنية ، مراعيا متطلباتها ، لا منفصلا عنها لتحقيق أهداف حزبية ضيقة ، بلا اي اعتبار لوضع الشعب التركي في هذه المرحلة ، و مرورا كذلك بتعامله الايجابي للغاية مع دولة الاحتلال الاسرائيلي ، و انتهاء بتعامله السياسي مع القضايا الداخلية ، و القضايا العالقة خارجيا ، و مرونته في تقديم التنازلات ، ضمن مرحلة بناء جسور الثقة مع المجتمع التركي ، و التي أعتبرها شخصيا مرحلة مؤقتة تليها مرحلة قبول أفكار الحزب بشكل أكبركثيرا من مستوى قبولها شعبيا في هذه المرحلة .

Labels: , , ,

posted by AbdElRaHmaN Ayyash @ 03:56   16 comments
My Name Is : AbdElRaHmaN Ayyash
I'm From : cairo, Egypt
And : I am just a guy, that wanna see his home "Egypt" in a great position in the civilized world , wanna talk to the other views' believers to hear from them and to make them listen to me , I'll try to show good model of a young Egyptian Muslim guy , who is believing in Islam as the only solution to all problems we face...... أنا مجرد شاب ، عاوز اشوف بلدي مصر ، في أحسن مكان وسط العالم المتحضر ، عاوز اتكلم مع أصحاب الرؤى المختلفة ، و عاوز اسمع منهم ، و عاوز اعمل من نفسي مثال كويس لشاب مصري ، مؤمن ان الاسلام هو الحل لكل مشاكلنا .
للفضوليين فقط

Free counter and web stats