AbdulRahman Ayyash
 

AbdelRahman Ayyash's Facebook profile

Sunday, 19 October 2008
هي ليلى عاوزة ايه ؟؟
ربما تأخرت كثيرا في المشاركة في حملة "كلنا ليلى " و التي سمعت عنها أول مرة ، في اجتماع تدويني بسيط فوق مبنى نقابة الصحفيين ، كان المتحدث هو علاء سيف ، و بجواره منعم ،تحدث باختصار شديد عن الحملة ، لكنها كانت اول مرة أسمع بها .
ليس المهم هو متى سمعت عن الحملة .. لكن .. المهم من وجهة نظري هو ليه الحملة ؟
أنا متصور ان "ليلى" ترمز إلى كل أنثى في مصر ، ربما في كل الوطن العربي ، ربما في أنحاء كثيرة من العالم ، عبر الثقافة التي تتعامل مع المرأة على أنها شيء إضافي ، شيء يحتاج مِحرما للدخول على الشبكة ، أو يمنع من قيادة السيارات في بلاد ترى في أنفسها بلادا إسلامية ، الشيء الذي يراه ملايين المصريين (كمثال) شيئا لا يصلح إلا للتحرش ، لا يصلح للعمل ، للإنجاز ، لا يصلح للمشاركة المجتمعية ، لأن مقرها البيت أو هدفها الاساسي هو المنزل .
أذكر أنني كنت أتحدث مع أحدهم يوما ، فتكلمنا عن شخص مثل د هبة رؤوف ، و اختلفنا في تحديد الأولويات بالنسبة لها ، هل لأنها "أنثى" فمكانها منزلها تربي ابنها و تجعل منه مفكرا ينشر فكرا صالحا، أم تجعل أولويتها الأولى للفكر ، و التفرغ له ، بالطبع مع عدم إهمال حياتها الشخصية ، كنوع من التوازن الكوني ليس إلا .
برأيي أننا بتعاملنا مع المرأة بشكل عام ، كما يتعامل الكثير من المصريين أو العرب في مجتمعاتنا ، و برفضنا كونها عاملة في حقول كثيرة ، كانت ممنوعة عليها في وقت ما ، هو تأخير أكثر و أكثر لحلم النهضة ، أو لتنفيذ مشروع النهضة .
طيب ممكن نقول اننا كإسلاميين في نظرتنا للمرأة ، تخالف حقيقة نظرة الإسلام لها ،نظرة الاسلام للمرأة راوية الحديث في أمنا عائشة رضي الله عنها ، المرأة المجاهدة في السيدة أم عمارة نسيبة بنت كعب ، نظرته للمرأة الطبيبة في السيدة رفيدة ، تخالف نظرتنا للمرأة المفكرة ، التي تسافر للعلم و التعلم ، للمرأة العاملة في "كل المجالات" ، ولا أتصور مطلقا أن النظرة الضيقة للمرأة التي ترتب أولوياتها بلا أي اعتبار لإنسانيتها ، أو لقدراتها الذاتية ، أو لتطلعاتها الشخصية ، تعبر عن نظرة الاسلام لها أو حتى تقاربها .
تلك النظرة التي لا ترى فيها المرأة إلا أما ، أو بنتا ، أو زوجة ، و خلاف ذلك ليس من حق المرأة ، تخالف حقيقة أن هند بنت عتبة كانت تمسك بعمود الخيمة في اليرموك لتضرب من يعود من المجاهدين ، أو تخالف ما فعلته خولة بنت الأزور في اليرموك أيضا ، و قتالها الشديد ، تخالف الذي فهمته جولنار(جهاد) حينما تعلمت الرمي و الضرب بالسيف ، و شاركت مقاتلة في عين جالوت .
أما ضيقي الفكر ممن يتحدثون أن تحرير المرأة هو في تحريرها من تقاليدها أو من "هدومها" فأعتقد أن هؤلاء لا يتحدثون إلا عن سلعة و شيء آخر من تلك الأشياء التي حولوا إليها دنيانا ! ، برأيي أن هؤلاء يفقدون المراة إنسانيتها أكثر من أي أحد آخر ، يفقدوها إحساسها بأنها إنسان له خصوصيته أو رونقه .
طيب هي ليلى عاوزة ايه ؟؟؟
لا أتصور أن ما نحتاجه هو بعض الكلام الانشائي من قبيل المساواة و الــ...
الحقيقة أن ليلى تحتاج أن تكون إنسانا ، أن يشعرها الآخر بإنسانيتها ، أن لها أن تقرر حقها في الحياة ، لها أن تقرر كيف تعيش ، و الحرية هنا مقدمة على تطبيق الشريعة - أتحدث للإسلاميين- ، فنحن دوما ما نتحدث عن ضوابط الحرية قبل أن نتحدث عن الحرية ذاتها ، أعتقد أن ليلى تحتاج أن يكون لها رونقها ، إن المساواة لن تجعل الإنسان أحادي الجنس ، ليلى يجب أن تكون إنسانا ، يحتفظ بخصوصيته و خصائصه ، ولا يتخلى عن إنسانيته .
فقط .. ليلى عاوزه تبقى إنسانه .
و دمتم

Labels: , , ,

posted by AbdElRaHmaN Ayyash @ 10:29  
9 Comments:
  • At 19 October 2008 at 20:29:00 GMT, Blogger مديح said…

    أخي الحبي السلام عليكم,أولا قد سعدت بأني أول معلق علي ما خطت يداك في هذا المقال وهي أول زيارة لي بارك الله في قلمك وجعلك من مقربي النصر ,أما بالنسبة لأمر الأخت ليلي فأنا لا أعلم عن هذه الحملة إلا رتوش وأتمني أن أدعي في مثل اجتماعات المدونين وتكن مشكورا,ولكن بخصوص ما كتبت فأنا أري أن أمر المرأة بالنسبة لكتابنا الوسطيون ليس عليه غبار فهو واضح وإن أخطأ البعض في التصرف فلا نحكم علي الأمة أو الإسلاميين بهذا التصرف,أما من يكتب علي غير فهم فلا يعد من الكتاب الإسلاميين لأنه دين وسطي ولايقبل إلا الوسطيين الفاهمين لخصائصه وشموله والله أعلم.

     
  • At 21 October 2008 at 05:56:00 GMT, Blogger مي ... چــِنـيـن ... عيلة و عايزة أفهم said…

    الحقيقة يا عبد الرحمن انت اتكلمت على نقطة حلوة جداً كنت بافكر فيها لفترة قريب جداً

    أصل كتير بنسمع جملة ان البنت المفروض إنها تهتم بتربية أبناءها عشان يبنوا المجتمع و دي وظيفة عظيمة تفوق أي وظيفة

    ماشي تمام ... موافق جداً جداً ... بس هل هي دي المفروض تبقى الوظيفة الوحيدة اللي تبني بيها المجتمع ؟؟

    و لو ربنا رزقها بأبناء كلهم إناث هل تربيهم على أساس إن كل واحدة فيهم تخلف أبناء يمكن يبقى فيهم ذكور يبنوا المجتمع .... إنما هي كدة بتأدي وظيفتها في بناء المجتمع إنها بتربي و بس ...

    منطق غريب جداً الحقيقة من وجهة نظري ... لأنه كدة بيلغي نص طاقة المجتمع تقريباً أو بمعنى أصح بيعطلها و بيخلي العمل التنموي بشكله العملي مقتصر على النص الذكوري فقط من البشر ...

    انا مش بتكلم على عمل المرأة على وجه الخصوص ... أنا باتكلم على نظرية إننا نحصر المرأة في مجال وحيد هو الاهتمام بالأبناء و نلغي كل المجالات التانية اللي ممكن تستفيد و تفيد فيها الناس

    بصراحة تناول رائع جداً

    تحياتي

    : )

     
  • At 21 October 2008 at 19:14:00 GMT, Blogger جميله بو حريد said…

    على ما أعتقد انت جبت الموضوع من الاخر كل ما تحتاجه ليلى أن تعامل كإنسانه كامله الاهليه لها حقوق وعليها واجبات

    وعاجبنى الأمثله اللى جبتها من تاريخ الاسلام لتذكره المتشددين من الجانبين -العلمانيين والسلفيين- بأن الاسلام قام على مسانده أمرأه للرساله وهى السيده خديجه وغيرها من الاخريات

     
  • At 21 October 2008 at 20:14:00 GMT, Blogger فلسطينية الهوى said…

    سبحان الله يا عبدالرحمن انا ويمنى كنا بنتكلم في الموضوع ده امبارح

    السيدة عائشة أم المؤمنين لما كانوا بيتكلموا عن حكمة زواج الرسول منها وأنه توفى وهي عندها 18 سنة

    عشان هي احد اللي هيشيل الدعوة من بعده

    واللي هتروي الحديث وتعلم الناس أمور دينهم واللي هتكون المعلمة التي حملت الرسالة

    اللي كانت قائدة الجيش في معركة الجمل

    اللي اتسمت الجمل نسبة لجمل السيدة عائشة

    السيدة عائشة لم تنجب .. ليس لها أبناء

    ربنا خلقها وزوجها لهدف أدته على أكمل وجه فربنا يجمعنا معاها يارب

    أنا شخصيا زهقت من الناس اللي بتقولك المرأة واخدة حقوقها والاسلام ادالها حقوقها


    المجتمع اللي بيطلق على نفسه إسلامي أكتر مجتمع بيحرم المرأة من حريتها وبيعاملها كأنها جارية مهمتها خدمة الزوج وتنشئة أبنائه

    حتى الفقه بتاعهم بيصب لنفس النقطة

    أصلها اتخلقت عشان تفضل تجيب عيال لحد ماتموت وتخدم في زوجها

    للاسف مجتمع شعارات رنانة عن تكريم المرأة وهم أول من يدنسون كرامتها كإنسان

    سيبوا المرأة تتكلم عن نفسها لانها أدرى الناس بنفسها

    اما واحد يجي يقول احاسيس المرأة وهي نفسها تكون أم وطموحها تقعد في البيت

    هو انت كنت مرأة قبل كده فعارف شعورها ؟؟

    شكرا يا عياش على طرح الموضوع بجد فعلا

    اعطوا لها حريتها وكفاية

     
  • At 22 October 2008 at 22:21:00 GMT, Blogger بذرة امل said…

    تقريباً دى اول زيارة ليا لمدونتك
    بس واضح جداً ان فكرك ناضج جدا
    انا بتفق معاك
    جدا
    الموضوع ده عايز كلااااااااااام كتير
    عشان فى نقط كتير محتاجة يتحط تحتها خط

     
  • At 23 October 2008 at 00:39:00 GMT, Blogger MaGn0liA... said…

    اعتقد انك عرفت ليلى عايزه ايه اكتر من ليلى

    احييك

     
  • At 25 October 2008 at 20:48:00 GMT, Blogger أحمد كمال said…

    أحييك يا عبد الرحمن ، و لا أجد ما أضيفه إلا أن ليست ليلى فقط التي تشتاق للحرية ، و إنما نشتاق لها جميعا !

     
  • At 27 October 2008 at 12:16:00 GMT, Blogger أنسانة-شوية وشوية said…

    جزاك الله خيرا اخى الكريم
    عندك حق هو ده اللي ليلي عايزاه احييك علي اختيار الكلمات واختيار المثل فكم احب د/ هبة رؤوف ربنا يكرمها ويزيدها من فضله

     
  • At 19 July 2011 at 03:24:00 GMT, Anonymous افلام اون لاين said…

    مشكوووووووووووووووووور

     
Post a Comment
<< Home
 
My Name Is : AbdElRaHmaN Ayyash
I'm From : cairo, Egypt
And : I am just a guy, that wanna see his home "Egypt" in a great position in the civilized world , wanna talk to the other views' believers to hear from them and to make them listen to me , I'll try to show good model of a young Egyptian Muslim guy , who is believing in Islam as the only solution to all problems we face...... أنا مجرد شاب ، عاوز اشوف بلدي مصر ، في أحسن مكان وسط العالم المتحضر ، عاوز اتكلم مع أصحاب الرؤى المختلفة ، و عاوز اسمع منهم ، و عاوز اعمل من نفسي مثال كويس لشاب مصري ، مؤمن ان الاسلام هو الحل لكل مشاكلنا .
للفضوليين فقط

Free counter and web stats