AbdulRahman Ayyash
 

AbdelRahman Ayyash's Facebook profile

Saturday, 5 July 2008
الدكتور المسيري .. الرجل


التاسعة و النصف صباح الخميس ، نائم أنا على الكرسي كالعادة ، الهاتف يرن، لا أستطيع النظر إلى الرقم، أرى الرقم، أعرف هذا الرقم لكن لا أتذكر صاحبه ، أضع الهاتف مرة أخرى و أستند بظهري إلى الكرسي ، و أكمل النوم .
التاسعة و تسع وثلاثون دقيقة ، النغمة المميزة لSMS تصلني ، أرى المرسل ، أتذكر أن هذا رقم "ميت" و أعتقد أن الرسالة تتعلق بالفيلم التسجيلي الذي يعدون لعرضه الأول ، أفتح الرسالة .
"البقاء لله .توفي إلى رحمة الله ابن مصر البار د.عبدالوهاب المسيري"
أحملق قليلا في الرسالة بعيون نصف نائمة ، يبدأ رأسي بالصداع ، أرتدي النظارة ، لقد بدأت أعراض ارتفاع الضغط ، أعود مرة أخرى مستندا بظهري إلى الكرسي .
هذه المرة لا لأنام .
بل لأبكي !!!
الدكتور المسيري !!!!!
لم أره غير مرة واحدة ، و كان من المقرر أن ألقاه منتصف الشهر ،
الدكتور المسيري ؟؟؟؟
أذهلتني الصدمة
رحمه الله .. أرددها كثيرا ، مع ذلك الصداع الذي يؤكد أن ضغط الدم فوق مستواه الطبيعي ، تبدأ الرسائل بالتوافد ، أرسل رسالتين ، و أقرر ألا أرسل المزيد ، أتحدث مع محمد عادل "ميت" و أسأله إن كان عمرو مجدي قد عرف ، يقول نعم ، سيكون في رابعة العدوية بعد صلاة الظهر ، أتفق على الذهاب ، لا أذهب يعد ذلك في انتظار شيء لا يأتي .
لقد كان الدكتور المسيري رجلا في زمن عز فيه الرجال
و مفكرا في وقت ندر فيه أشباهه من المفكرين
و مناضلا حين اختبأ المناضلون وراء أقنعتهم الزائفة ، أو صعدوا فوق أبراجهم العاجية .
منذ سنوات كنت قد تصفحت اسطوانة الموسوعة الأشهر للدكتور المسيري ، اليهودية و الصهيونية ، أعجبت كثيرا بالصور التي احتوتها ، بأسلوبه الصعب ، الذي كان يشعرني وقتها بأني أكبر حين أقرأ .
أتذكر مؤتمر القاهرة ، كنت لابد أن أحضر جلسته الافتتاحية كي اقابله ، لم أحضر ، لم أقابله وقتها !
و عندما رأيته ذات يوم في النقابة ، لم أذهب إليه ، أحرص دوما على أن أبقي بيني و بين من أعدهم عظماء ، مساحة من المكان ، كي يظلوا دوما في ذهني بعيدي المنال .
بعد جنازة الدكتور المسيري التي لم أحضرها لأسباب ليس هناك داع لذكرها ، و التي لم يزد حضورها عن عدة مئات ، أتساءل ، لماذا لم يأت العدد الذي نراه في جنازات مفكري و قادة الحركات السياسية ، الإسلامية على وجه التحديد .هل لابد لأعضاء تلك الحركات على اختلافها ، أن تصدر إليهم تكاليف الحضور ؟ هل أصبحنا في زمن لا نقدر فيه أمثال المسيري ، و لا يقدره حتى من يعتبرون أنفسهم على نفس خطه الفكري و النضالي السياسي ؟
أتمنى ان أكون مخطئا .
رحم الله الدكتور عبدالوهاب
و أبدله دارا خيرا من داره
و عوضنا عنه بمفكرين ، أتمنى أن يكونوا مثله !

Labels: , , ,

posted by AbdElRaHmaN Ayyash @ 00:50  
6 Comments:
  • At 5 July 2008 at 03:01:00 GMT, Blogger Mo3Az said…

    رحم الله الدكتور
    وعوضنا عه خيراً
    ان شاء الله

    معاك حق اوى فى موضوع الجنازة
    فالدكتور يستحق الكثير
    ولكن حسبنا
    ان اجره عند خالقه كبير
    ولا نزكيه على الله

     
  • At 5 July 2008 at 10:04:00 GMT, Anonymous حسام يحى said…

    ربنا يرحمه يااااااااااااااااااااااارب

    كان رجلا

    وموسوعته رااائعه

     
  • At 5 July 2008 at 10:50:00 GMT, Blogger فزلوكة said…

    يكفيه أن هناك من لا يعرفه شخصيا
    وحزن عليه كما لو كان من أقرب أقربائه

    :::::::::
    حاجة جانبية

    أنا فهمت وجهة نظر حضرتك
    بس الفكرةعندى مكنتش حلال ولا حرام , لإنى فعلا معرفش"أقصد المكان"

    بس بصراحة أنا أزم معايا "سيتى ستارز"يعنى لو كان مكان تانى
    كنت ممكن أعديها
    D: "
    لكن إللى متأكدة منه إن المادة نفسها "يعنى الفيلم فى حد ذاته " مش حرام
    بدليل إنو زى ما حضرتك قولت بنشوف الحاجات دى فى التلفزيون ,,الشارع
    حتى الأنموشن بتاعها

    يمكن تشبيه حضرتك بالكوب فهمنى أكتر
    فهم أعلى حضرتك وصلتله وبالتالى مرونة أكثر
    صح؟؟

     
  • At 5 July 2008 at 12:53:00 GMT, Blogger اصحى يا نايم said…

    اجمل ما فيه .. انه ـ رحمه الله ـ نزل الى الشارع يحارب الفساد تاركا ً صوامع العلماء .. التى ان ظل فيها لم يكن لاحد ان يلومه .. فكفى به موسوعته شاهدا على ريادته الفكرية

     
  • At 7 July 2008 at 09:10:00 GMT, Blogger عاليا حليم said…

    الله يرحمه مفكر مش حيتعوض بسهولة
    موضوعك و كلامك عنه جميل جدا يا عبد الرحمن
    دمت بخير

     
  • At 15 July 2008 at 21:08:00 GMT, Anonymous Anonymous said…

    رحمه الله
    قدم للإسلام الكثير
    نسأل الله ان يتقبل منه ويغفر له
    ويجعل قبره روضة من رياض الجنة

     
Post a Comment
<< Home
 
My Name Is : AbdElRaHmaN Ayyash
I'm From : cairo, Egypt
And : I am just a guy, that wanna see his home "Egypt" in a great position in the civilized world , wanna talk to the other views' believers to hear from them and to make them listen to me , I'll try to show good model of a young Egyptian Muslim guy , who is believing in Islam as the only solution to all problems we face...... أنا مجرد شاب ، عاوز اشوف بلدي مصر ، في أحسن مكان وسط العالم المتحضر ، عاوز اتكلم مع أصحاب الرؤى المختلفة ، و عاوز اسمع منهم ، و عاوز اعمل من نفسي مثال كويس لشاب مصري ، مؤمن ان الاسلام هو الحل لكل مشاكلنا .
للفضوليين فقط

Free counter and web stats