السلام عليكم و رحمة الله بعد انتظار دام ما يقرب من الاسبوعين ، بحثا عن رد مقنع من اساتذتنا في الاخوان ، على أحكام العسكرية ، و طال الانتظار ، و كانت الردود أقل ما توصف بها أنها ليست على مستوى الحدث . الردود تؤكد على الرد السلمي ، و على أننا لن نرضخ للاستفزازات ، وان رد الاخوان سيكون بالصبر ، و الاستمرار على الطريق ، و ما إلى ذلك . و تنشر المقالات على إخوان اونلاين ، و التي نجح عبدالمنعم في وصفها بأنها مقالات تخديرية للأعضاء ، مقالات تبث الخنوع ، و قبول الظلم ، و استشعار الأجر في الضعف !!! ما دفعني لأن أكتب التدوينة ، سؤال سأله لي أحد الأصدقاء ، عما يمكن أن يحدث اذا تم اعتقال أعضاء مكتب الارشاد في المنيل ، و اعتقال المرشد و اغلاق المكتب . بصراحة لم أفكر كثيرا ، فأنا أعلم الرد جيدا ، سيكون رد ( الشيوخ ) هو الصبر و الثبات على الطريق ، و أن نتذكر ما حدث للصحابة رضوان الله عليهم و التابعين ، و ان نعرف أن هذا هو مصير أصحاب الدعوات ، و أن ننتظر نصر الله !!!!!! لكن هل يصح أن تطلق جماعة بحجم الإخوان ، ردود بهذا الشكل ، أو تستدعي - كما يقول خليل العناني - خبراتها في المواجهات السابقة مع الأنظمة ، و أن تلتزم الصمت و عدم التصعيد ، بالرغم من أن الضربة التي تم توجيهها للإخوان في هذه المرحلة بالذات ، ضربة تعني و بلا شك ، أن النظام لم يعد يرغب ف يالحوار ، و على عكس من يقول بأن النظام يريد الاستقصاء ، فالنظام يريد الاستئصال ، و الاحكام تؤكد ذلك ، سبع سنوات لخيرت الشاطر ، المتحاور الاساسي مع النظام ، و صاحب مقال الجارديان الشهير ، لا تخافوا منا ، الذي نشر عقب الفوز الكبير في انتخابات 2005 ، - أي أنه أيضا باعث رسائل الاطمئنان لكل القوى الدولية ، و التي تأثرت بمعلومات النظام المصري عن الإخوان ، و التخويف غير المبرر منهم ، أو كل القوى التي تخاف من الإسلاميين بشكل عام ، في الداخل و الخارج . الإخوان .. مرة أخرى ، آثروا عدم التصعيد ، و هو ما يعني أن الإخوان لم يعوا بعد خطورة المرحلة ، و أخشى ما أخشاه ، أن يظن بعض ذوي النفوذ في الجماعة ، أن ما ارتكبه النظام ، يمكن التراجع عنه ، بعفو رئاسي مثلا ، و هذا يمثل أكبر خطأ قد يقع فيه أحد . لكن .. ما الذي أدى لمثل هذه الردود الضعيفة و التخديرية ، هل هو كما يقول العديدون ، تأثير جيل 65 في الجماعة ؟ أم أنه الرغبة في مد جسور الحوار من جديد مع النظام المصري ، و هو ما يعني أن الإخوان لم يدركوا عمق الضربة ، و أكررها مرة أخرى ، أم أن تلك الردود الضعيفة تأتي فعلا من قناعات ثابتة ، من أن التصعيد من قبل الجماعة في هذه المرحلة ، ستجعل الجماعة خاسرة في كل الأحوال ، خاصة أنها تبدو وحدها في مواجهة النظام . مما يظهر على الساحة في هذه المرحلة ، و من المقالات التي تنشر عبر الموقع الرسمي ( إخوان اونلاين ) نرى أن الإخوان يتعاملوا مع الأحكام العسكرية ، من منطلق التزامهم بالحق المطلق ، و هو ما لا أريد أن أصفه بالتسلط في الفتوى أو في الحكم ، فبالرغم عنهم ، أخذوا حق الحكم على أنفسهم بأنهم أصحاب الحق المطلق ، وأن تأويلهم و تفسيرهم ، و أن مرجعياتهم ( الأفراد ) هي حافظة الشرع والمسؤولة عن صيانة سياسة الناس ( و هي مهام الخليفة في الاسلام ) . و ذا يعني بالتبعية ، أنهم جعلوا من الخصم ( السياسي ) ، خصم على باطل مطلق ، و ظهر هذا جليا في عد مقالات ، أشهرها ، و ما استفزني لدرجة كبيرة ، هو مقال كاتب فاضل من مكة المكرمة ، يتحدث فيه عن أن انتقام الاخوان ، سيكون بالصلاة و الصوم و قراءة القرآن و صلاة الفجر ! . و هو ما يعني أن القناعات المترسخة في العديد من أعضاء الإخوان ، هو أننا صواب ، و ضدنا خطأ ، غابت ( مسطرة الألوان ) و لم يعد يظهر إلا اللونين .. الأبيض و الأسود ، ( الإخوان في هذه المرحلة ، يتعاملون مع مسطرة الألوان فقط في إطلاق التصريحات التي يريدون لها ان تحتمل أكثر من وجه ، كما كان في بيان الاستاذ المرشد المتعلق بإضراب 6 إبريل ) . هذه مشكلة حقيقية ، المشكلة الثانية التي أراها قاصمة للإخوان ، في هذه المرحلة الحرجة ، هي ارتباط الخطاب الدعوي بالخطاب السياسي ، ما أدى إلى ضعف السياسي ، و عدم اختلاف الدعوي . هنا نعود للنقطة الأولى التي نتحدث عنها كثيرا للغاية في هذه الأيام ، و هو أننا في الحركة الاسلامية في مصر ، نحتاج لتطور نوعي في كلا الخطابين ، الدعوي و السياسي ، و هو ما نعنيه بقولنا .. الفصل بين الدعوي و السياسي ! لماذا لا ننظر لتجربة مثل تجربة المغرب ؟ أعلم أن تجربة المغرب بعيدة نوعا ما ، لكن تجربة الأردن أقرب ، و هي تناسب تطلعات الإخوان ، في سيطرة جزئية من الجماعة على الجانب السياسي (او الحزب ان وجد ) . فالفارق الأوضح بين تجربتي المغرب و الأردن ، هو أن الجماعة الدعوية( العدل و الاحسان ) في المغرب ، قررت أن وجودها مع الحزب ( العدالة و التنمية ) هو وجود شراكة ليس إلا ، فالحزب يحتاج للقاعدة الشعبية التي تمتلكها الحركة ، و الجماعة تحتاج لتمثيل سياسي ممثل في الحزب . فالعلاقة هنا ، هي علاقة مشاركة ، لا أفرض قرارا ، و لكن أراعي أوضاع الآخر و متطلباته ، السياسية او الدعوية الاجتماعية على حد سواء . أما في الأردن ، فالجماعة الدعوية ( الإخوان المسلمين ) أرادت أن تكون لها السلطة الأعلى على الحزب ( الجبهة الاسلامية في الاردن ) ، و لكنها تجاوزت المشاكل التي تأتي من الدمج الكلي بين الدعوي و السياسي ، فجعلت حزبا و جماعة ، الجماعة لها أن تقرر القرارات الاستراتيجية ، و للحزب أن يقرر القرارات الآنية ، أو الوقتية . بمعنىآخر ، فالحزب لا يمكن أن يقرر أن يشارك في الانتخابات التشريعية أم لا ، فهذا هو قرار الجماعة ، و الحزب جزء منها ، رأيه مثل رأي بقية أعضاء الجماعة ، أما الحزب ، فبإمكانه أن يحدد المرشحين ، و أن يصوغ البرنامج السياسي ، و أهداف المرحلة ، و إطلاق البيانات السياسية ، و غير ذلك ، و بالتأكيد ، هذا الفصل ، أدى لنجاح كبير في نفوذ الحركة الاسلامية في الاردن ، و تشكيل بعض حكومات الائتلاف ، و التي شارك فيها حزب الجبهة الاسلامية . ما أريده من هذه التدوينة ، هو تسليط الضوء على الأخطاء ، التي جعلت الجماعة ( من وجهة نظري الشخصية ) تلتزم الصمت ، او الردود الخجولة الضعيفة ، في الرد على قرارات المحكمة العسكرية . أولا : الإخوان اعتمدوا أن الصراع ، صراع عقيدة ، و هو ما يصفه عبدالمنعم محمود ، بأنه صراع يحتوي على خطاب استعلائي ، و صراعنا مع النظام ، صراع سياسي بحت، و إلا فلنعلن أننا تكفيريون !!!! ثانيا : تأثير الخطاب الدعوي ، العاطفي على الخطاب السياسي أدى إلى صدور مثل التصريحات ، التي تصف الاستعانة بالمحكمة الدولية لإدانة النظام ، بأنه استقواء بالخارج ، و أدى إلى غياب التفكير الاستراتيجي ، ما أدى بالتالي للردود الركيكة على قرارات المحكمة العسكرية . ثالثا : النظرة التي تقول أن سنة الله في التدرج ، تعني اننا ( ننضرب على قفانا ) من غير ما نتقدم خطوة واحدة ، هي نظرة فاشلة ، و قلة فهم لسنة الله في التدرج ، و سننه الجارية في الكون ، و التي تقول أن الأمة تقوم بالعدل و لو كانت كافرة ، و تهلك بالظبم و ان كانت مؤمنة ، لا تهلك بترك القرآن أو صلاة الفجر ( و إن كان هلاكا فرديا ) .. كما يقول ابراهيم الهضيبي في تعليقه على موضوع انتقام الاخوان المسلمين على اخوان اونلاين ، فالهلاك العام ، بغياب العدل ، و هو غاية شرائع الله في أرضه .
Labels: اخوان, الحكم في العسكرية, المحاكمة العسكرية, سياسي |
و الله شوف اخي الكريم
وجة نظري ببساطة انا قولتهالك قبل كدا
الاخوان كجماعة علي عيني و علي راسي من فوق ... بس همافيهم نفس عيوب الشعب المصري لانهم جايين منه و افرادة مش مستوردين من حتة تانية
يعني فيهم عيوب و افات المصريين ... و اعتقد ان اولها افتقارهم الي القادة السياسيين المحنكين
ثانيهما عدم تداول السلطة فيما بينهم
و لو اي حد عايز يتكلم عن الاصلاح فلابد ان يصلح جبهتع الداخلية الاول
لا اريد ان يفهم كلامي انني اهاجم الجماعة ...علي العكس انا مش اشد المعجبين بها و لكن رحم الله امرء هداني الي عيوبي