|
صباح جديد استيقظت على صوت باب غرفتي يحركه ذلك الهواء اوه . ذلك الصوت اللعين لا أعتقد أنه هناك صوت أسوأ منه في ذلك الوجود كوب القهوة كما هو لا أحب القهوة .. ولكن كان لابد أن أسهر تلك الليلة فمشروع السنة الأخيرة ليس هينا ألتفت لأجد التلفاز صامتا .. أغلقت الصوت كي أتحدث في الهاتف , من الواضح أنني لم أستطع البقاء مستيقظا فنسيته لا أدري لماذا شعرت بانقباض غريب وأنا أشاهد ميلودي .. ليست عادتي "أنت مسلم .. فين مروءتك " تذكرت كلمة ذلك " الشيخ " لي في الجامعة وهو يحدثني عن فتاتي غرباء هؤلاء الناس فتاتي حرام ميلودي حرام بريتني سبيرز حرام ! كلمته تلك أثارت في مشاعر متناقضة أعلم أنها ليست المرة الأولى لكن حرقته هذه المرة تختلف عن سابقاتها أعتقد انه كان يقولها منفسا بعض ما يجد في نفسه نظرت حولي بحثا عن جهاز التحكم في التلفاز أمسكت به وبدأت أبحث خارج مفضلتي .. عن قناة إخبارية أعرف أنها الجزيرة أبحث عنها أجدها في آخر القنوات .. لا أتذكرها كثيرا لكن حنينا غريبا دفعني كي أشاهد الأخبار هذا اليوم أفكر في أطياف تراودني بين الحين والحين .. أو تراودني دوما هل أنا على صواب هل حياتي وحدي تستحق كل هذا العناء هل خسارتي لمن حولي مكسب لي ؟ أفقت من شرودي على صوت النغمة المميزة لبدء نشرة الأخبار ذلك المذيع ذو الصوت الأجش يفتتح النشرة معلنا عناوينها .. أعتقد أنني سمعت تلك العناوين قبلا أو قرأتها اها .. تذكرت .. مشروعي كما تعرفون .. - او لا تعرفون - عن الذكاء الاصطناعي أثناء بحثي على الشبكة بالأمس في أحد مواقع الاخبار علمت أنهم اغتصبوا فتاة أخرى من العراق كان المذيع يعلن هذا يعلن أيضا أن الفلسطينيين سيحيون ذكرى النكبة ها هو يقول أن العالم لم يتغير منذ تركته .. أو تركت متابعته "أنت مسلم .. فين مروءتك " أعتقد أنه صديقي هذا محق بعض الشيء لابد أن أنتفض توقفت قليلا منتظرا حلا ملهما يأتيني لم افكر مطولا فليس كل الوقت لدي الساعة تقترب من الثانية عشرة , يضرب جرس الهاتف معلنا أن فتاتي تنتظرني لابد أن أسرع سأفكر كيف أصلح الكون فيما بعد ----- ها أنا الان أسير في الشارع ليس هناك شيء مختلف في شارعنا .. غير تلك الملصقات التي يعلن أصحابها أنهم دعاء الإصلااح ورواده أيضا يعلنون أن زملاءهم يحاكمون وتؤخذ أموالهم أعتقد أنني قد رأيت إعلانا لهم على الشبكة ذات يوم "أنت مسلم .. فين مروءتك " لكنهم احرار وهم أدرى بما يفعلون هم من يسعى لغضب السلطات يسعون دوما إلى الحكم أعتقد أيضا أنهم سبب البلاء في فلسطين وهم كذلك مشعلوا الفتن في العراق هم سبب كل ظلماتنا ---------- أصل إلى كليتي حاملا حاسوبي معلنا عن يوم جديد من الأرقام .. والحب أخترق عربات الأمن الرابضة تمنع مظاهرة لطلاب مشاغبين رأوا أن ما يحدث في فلسطين أهم من دراستهم ومستقبلهم كنت أعرف بعضهم في سنتي الأولى الآن لم أعد أعرف غير واحدا فقط كلهم خرجوا من الكلية بعد فشلهم لسنوات يقولون أن الأمن هو من قدمهم أمام جلسات التأديب ولكنهم بالتأكيد أدرى بما يفعلون أعتقد أنهم سيندمون دوما "أنت مسلم .. فين مروءتك " ---------- أجد فتاتي بانتظاري .. أعتقد أن مشروعنا سويا سيكون أنجح مشروع في الكلية وجدت لمحة حزن ليست متأصلة على وجهها أسألها عما حدث تخبرني أن أخاها التزم المسجد وها هو يحاول أن يتدخل في شؤونها .. أعتقد أن أخاها هو شخص آخر من هؤلاء أقول لها أنني سأذهب إلى كليته سأقابله سأحاول أن أقنعه أني مثله بالنسبة لها "أنت مسلم .. فين مروءك " أخوها سأكون ساكون مثله وأفضل حتى أستطيع أن أفوز بقلبها .. وعقله ---------- أقابل أخاها أخاها من أصدقاء ذلك الشيخ يتجهم في وجهي ثم أبدأ بالحديث معلنا وجهة نظري يبدأ وجهه يلين يأخذني في يده ويحدثني في أمور عامة لا أعتقد أنكم ستهتمون لو عرفتم أنه بدأ يحدثني عن اختي أو أنه يحادثها .. أختي أدرى بما ينفعها أعتقد أنه استغرب ردة فعلي أعتقد أنه كان ينتظر مني غير هذا أو كان يختبرني ! "أنت مسلم .. فين مروءتك " أيضا بدأ يتحدث عن فلسطين ( لا أدري لماذا يقحمونها في كل شيء ) ثم ذكر أن له صديقا مات هذا الأسبوع هنا اربد وجهي لا أطيق سيرة الموت لا أحبها سأموت سعيدا ليس الآن بدأ يتحدث وعيناه تدمعان ياه ما هذه القصص هل حدثت كل هذه في جامعتنا ؟؟ ياا اللـــه هنا اجتمعت تلك الكلمات في رأسي وكان أولها "أنت مسلم .. فين مروءتك " وآخرها .. حاول أن تكون رجلا في تصرفاتك وعندها سأقبلك زوجا لأختي ((من قال أنني أفكر أصلا في الزواج )) --------- أقرر أن أتغير لن أكون أنا بعد الآن سأكون رجلا --------- يقول صاحبي أنني صرت رجلا أعتقد أن رجولتي لن يحدها أن أقف مع فتاتي الجديدة قليلا أعتقد أيضا أن رجولتي لن يمسها شيء لو لم ألتفت لمظاهرات المشاغبين الصاخبة كذلك أظن أن مروؤتي كعربي لن يضيرها شيء لو شاهدت بريتني سبيرز مرة أخرى لم أعد أقابل الشيخ أعتقد أنه قد فصل من كليته هو الآخر كسابقيه هو المخطئ دوما دوما يقول ويعلن غضبته على العالم كأنه هو المصلح الأول والأخير هو الأدرى .. لن ينجح "أنت مسلم .. فين مروءتك " ---------- الآن أسير مع فتاتي في حرم جامعتنا خلفي مظاهرة غاضبة قتل مهندس آخر في فلسطين أمامي حرس الجامعة في يدي حاسوبي المحمول أجدها تقول اذا لنأكل شيئا في طريقنا أفزع من كلمتها أدرك أنها لم تعرف بعد معنى كوني رجلا أمسك يدها وأنظر لعينيها أصرخ بها ألا تعلمي أن الأكل في الشارع من خوارم المروؤة ؟؟؟ !!!
Labels: أدب |