AbdulRahman Ayyash
 

AbdelRahman Ayyash's Facebook profile

Saturday, 20 October 2007
إسرائيل .. بين كيان الجماعة و دولة الحزب
بسم الله الرحمن الرحيم
بداية قد نعتبر هذه التدوينة خطابا مفتوحا للعديدين
على رأسهم الدكتور عصام العريان
و المسؤولين عن حزب الإخوان في الجماعة
و جميع أعضاء الإخوان المسلمين
-----
لا أريد أن أعطي لنفسي أهمية لا أحملها .. ولا أحتملها .. لكنني فقط أريد أن أظهر رأيا .. قد يكون شخصيا .. أو هو بالتأكيد شخصيا
لا يعبر بأي شكل من الأشكال عن أي شخص أو جماعة أو مجموعة من المدونين .. فقط يعبر عن الكاتب
------

كنت أتصفح بريدي الإلكتروني .. وجدت رسالة بالانجليزية .. من إسلام أونلاين .. بعنوان Brotherhood Party "Realistic" on Israel .. بصراحة أنا فرحت من العنوان .. فالعنوان باختصار يزيل الكثير من الشكوك المترسبة عند الكثيرين من منتقدي الجماعة الذين يستشعرون أن الجماعة .. ليس لديها أي رؤية سياسية تجاه إسرائيل ، موقنين أن الإخوان إذا وصلوا للحكم و أصبحت في يدهم مقاليد الحكومة و الجيش .. فسيعلنون إلغاء اتفاقيات السلام الموقعة مع إسرائيل ، و من ثم إعلان الحرب على الدولة المغتصبة للحقوق العربية .
لكن هذا العنوان أكد بما لا يدع مجالا للشك أن الإخوان لديهم عقليات سياسية تعي متطلبات الواقع و تستشرف المستقبل بناء على هذا الواقع .
العنوان يعني باختصار .. أن حزب الإخوان سيتعامل مع إسرائيل .. كواقع .
أنا لم أفهم منه أن الإخوان سيعترفوا بإسرائيل ، ما فهمته منه أن الإخوان سيتعاملوا مع الدولة اليهودية كواقع موجود ، بسفارة معتمدة دبلوماسيا .. ليس للإخوان أو لحزبهم دخل في وجودها ، و سيتعاملوا بالتالي مع الدولة ( التي لديها مقعد في الأمم المتحدة ) كواقع موجود على الأرض .
ما يظهر من هذا العنوان يفسر ما قاله الدكتور عصام العريان وما تلقفته بعض الصحف و بدأت في اللعب عليه على أن الإخوان يغازلون الغرب و الولايات المتحدة ، و أنهم يتخلون عن الثوابت المتمثلة في عدم الاعتراف بالدولة اليهودية ... إسرائيل .
لكن لماذا كل هذه الضجة ، و هل التعامل مع اسرائيل بهذه الواقعية .. يعد جريمة أو تخل عن الثوابت ؟
--------------
إسرائيل ، كيان ديني ، أصبح معترف به كدولة على أرض فلسطين التاريخية ، بعد حرب مريرة خاضها مع الجيوش العربية في أربعينيات القرن الماضي ، اعترفت بها القوى العظمى في العالم في ذلك الوقت ، الولايات المتحدة ، و روسيا ، و دول أوروبا ، و أصبحت ذات مقعد في الأمم المتحدة ، و منذ ذلك الحين ، قامت بينها و بين الجيوش العربية ، أو جماعات المقاومة حروب بعضها كان مصيريا في تاريخ الصراع العربي الاسرائيلي ، مثل حرب الأيام الست عام 1967 حين استولت إسرائيل على معظم ما تبقى من أرض فلسطين متمثلا في الضفة الغربية و قطاع غزة و سيناء المصرية و جزء من الجولان السورية المحتلة .
و تلتها حرب العاشر من رمضان السادس من أكتوبر ، و التي استعادت فيها القوات المصرية و السورية بعض مما وضعت إسرائيل يدها عليه بالقوة ، من سيناء و بعض من أراضي الجولان .
و غير ذلك من الحروب ، حرب لبنان 82 و الحرب السادسة التي خسرت بها إسرائيل الكثير من هيبتها في مواجهة حزب الله .
لماذا أتحدث عن تلك الخلفية التاريخية ؟
ببساطة شديدة ، إسرائيل ، ككيان ، أصبح دولة ، لا يمكن تجاهلها ، لكن أيضا لا يمكن السماح لها بالبقاء على أرض عربية إسلامية ، كيف نفسر هذه المعادلة ؟
---------------
الاعتراف بإسرائيل من وجهة نظر شرعية ، يقول الدكتور القرضاوي في حلقة من حلقات الشريعة و الحياة على الجزيرة و المسجلة بتاريخ 6 يونيو عام 2002 .. يقول
أنا منذ سنوات طويلة أصدرت فتاوى في تحريم الصلح مع إسرائيل، ونشرتها الصحف، وذكرناها هنا في القناة، وقامت بيني وبين بعض كبار العلماء مناقشات ومعارضات، بعض العلماء الذين قالوا إنه يجوز الهدنة مع العدو، وكذا، وقلت لهم إنه ما يجري الصلح مع اليهود ليس مجرد هدنة، لأن الهدنة أن تكف يدك عن عدوك ويكف عدوك يده عنه، وإنما الصلح مع إسرائيل يتضمن الاعتراف بدولة إسرائيل، فهذا أمرٌ آخر غير مجرد الهدنة التي أجازها الفقهاء إتباعا لما فعله النبي –صلى الله عليه وسلم- من الهدنة مع قريش في صلح الحديبية، هذا أمرٌ أن تعترف بإسرائيل.. ومعنى تعترف بإسرائيل يعني تعترف بأن ما أخذته من أرض المسلمين أصبح لها السيادة الشرعية والقانونية عليه، ولم يعد لنا حق في المطالبة به، فهل هذا جائز شرعاً؟! أنا ناقشت هذا، وناقشت كبار علماء، ومعروفين في المنطقة كانوا يجيزون هذا، وأنا لم أقر هذا، وهذا مكتوب عندي في كتابي "فتاوى معاصرة" الجزء الثاني من الكتاب، عدة فتاوى ومناقشات مع كبار العلماء، فهذا أمرٌ ليس جديداً بالنسبة لي، فأنا لا أُقر هذا، وأنا كما قلت أن الشيء الوحيد الذي أقره.. أُقره حتى يأخذ الفلسطينيون حقوقهم هو المقاومة، المقاومة هي مقاومة مشروعة ضد عدو غاصب معتدي لا يعترف بشيء، ولا يرده إلا القوة، صحيح ليس عندنا ما.. ما عندهم من قوة، ولكن القرآن الكريم يقول (وأعدوا لهم ما أستطعتم من قوة) والله الذي في استطاعتنا وفي استطاعة إخواننا الفلسطينيين ومن يساعدهم يقومون به، والله سبحانه وتعالى يكمِّل نقصهم ويساعدهم على عدوهم.
انتهى الاقتباس
إذا .. في الشريعة الاسلامية و الفقه المعاصر ، لو كان الاعتراف بإسرائيل يعني الاعتراف بها كدولة قائمة و أن لها السيادة الشرعية على ما أخذته من أرض عربية أو إسلامية ، فهو غير جائز قطعا ، و هذا ما يفهمه الإخوان المسلمون .
و لكن ما معنى أن نتعامل بواقعية مع إسرائيل ؟
أليس هذا اعترافا ضمنيا بوجودها ؟
-------------
بالطبع ، إسرائيل دولة معترف بها ، لابد لنا أن نعترف (سياسيا) بوجودها ، و أن يتم التعامل معها ، في حدود ما نعرفه من أن إسرائيل دولة مغتصبة ، استولت على أرض فلسطين التاريخية ، ووضعت هناك مؤسسات ، و أثرت في التركيبة السكانية لأهل فلسطين ، عبر طرق عديدة ، منها التهجير و القتل و الإبعاد .
في رأيي .. سنعترف سياسيا .. أمر لابد منه ، و لن نغير من مناهج تربيتنا التي تؤكد على أن اسرائيل هو العدو الوحيد للدول العربية الإسلامية الذي يحتل أماكننا المقدسة في فلسطين .
في رأيي . لو وصل الإخوان للحكم ، فلابد ان يوظفوا المعاهدات الحالية و قضايا التعامل مع إسرائيل في الضغط السياسي لحل المشكلة الفلسطينية ، بالطبع الحسم العسكري غير مطروح في هذه المرحلة على الإطلاق .
في ذات الوقت سيتم التعامل مع قواعد الإخوان بمنهج .. لا أريد أن أقول عدوانيا .. ولا أريد أن أقول أيضا جهاديا .. لكنه منهج يكرس كراهية المغتصب الإسرائيلي ، لأن الجميع يعلم ، أن الدولة السرطانية ، التي تهدف لأن تكون حدودها بين النيل و الفرات ، تلك الدولة العنصرية التي تفرق بين العرب و اليهود على أرضها ، بل و تفرق بين اليهود السفرديم و اليهود الأشكناز .
الجميع (الشعوب العربية أقصد ) يعلم أن دولة كهذه لا مكان لها على أرض فلسطين التاريخية أو الأرض الاسلامية المسماة بفلسطين
----------------
إذا .. فالإخوان كحزب سيتعاملوا مع الدولة إسرائيل ، من منطلق سياسي ، كدولة موجوده ، بيننا و بينها تجارة عبر اتفاقيات مثل الكويز ، و بيننا و بينهم سياسة ،، ممثلة في سفارة و معاهدة كامب ديفيد ، إلى آخره من علاقات الدول .
و في ذات الوقت سيتعامل الإخوان .. كوادر و أعضاء الجماعة .. مع إسرائيل ككيان مغتصب على أرض عربية ، لا يعمل على إيجاد حلول وسط ، ولا يوجد معه شيء اسمه سلام ، فالسلام كلمة فقط تستخدم للضحك على ذقون العرب منذ عشرات السنين .
و في الواجهة .. سيكون حزب الإخوان مؤيدا لسياسة المقاومة ، و سيكون في أجندته السياسية بالطبع إيجاد حلول عادلة للقضية الفلسطينية ، مع الدعم السياسي الكامل للقضية الفلسطينية ، و التأكد من الدعم للحركات الشريفة التي لا تخضع للدولة اليهودية .
و الجماعة ستستمر بالطبع في الدعم المعنوى الكامل و قيادة الدعم الشعبي للمقاومة الفلسطينية بكافة أشكاله ، و التنسيق مع القيادة السياسية للحزب في العمل المشترك تجاه القضية الفلسطينية .
---------------
لماذا نتحدث الآن عن الإخوان المسلمين و حزبهم كما لو كانوا في الصباح سيكونون على رأس الحكومة أو الرئاسة .؟
في اعتقادي .. أن حتمية التغيير التي يوقن بها الإخوان ، مع سياسة النفس الطويل الذي يتبعها الإخوان تجاه الضربات المتلاحقة ، و الصبر اللا عادي في التعامل مع الآخر الحكومي أو الحكمة مع الآخر الغربي أو الآخر السياسي أو حتى الآخر الشعبي . تلك الحتمية التي تقتضيها سنن الله في الكون .. تقول أن الإخوان المسلمين هم البديل القادم الوحيد للنظام المصري .
----------
في النهاية
أترككم مع هذا الفيديو الذي أرسله لي أحد اليهود في حوار على البالتوك ، قائلا أن اليهود و العرب سويا في مركب واحد .. و أننا لابد من أن نفهم هذه الحقيقة .
و بغض النظر عن رأينا .. لكن تخيلوا وجهة النظر المحايدة عندما ترى كم أن الاسرائيلي يرغب في السلام !!
الفيلم اسرائيلي بالطبع



و ادعوكم لقراءة هذه اللينكات


1

2

3

4

و هذا مقال كتبته بالانجليزية عن الإخوان .. قائلا أنهم البديل الوحيد للنظام الحالي
Muslim Brotherhood, the only alternative
An article i wrote in my english blog about MB.

هناك كلمة أحبها كثيرا
و هي أن الصراع بيننا و بين الإسرائيليين أو اليهود .. ليس صراع دولة وحدود .. لكنه صراع عقيدة و وجود
و اسرائيل كأكبر مثال على الدولة الدينية التي جاءت بشعبها على اساس الدين .. لا يجب محاربتها بغير ذلك .. أو على الاقل .. يجب أن يقود الدين تلك المعركة القائمة مع الاحتلال .. مع الاعتماد على كل الوسائل الممكنة السياسية منها في المقام الاول .. كمرحلة أولية . و الهدنة قد تكون .. لكنها بالتأكيد ليست اعترافا بوجود .. بل تعامل على واقع . فقط
وسلام


Labels: , , ,

posted by AbdElRaHmaN Ayyash @ 07:05  
10 Comments:
  • At 20 October 2007 at 11:18:00 GMT, Blogger عصفور المدينة said…

    مافهمتش إزاي حيحصل المعادلة بين رفض الهدنة والصلح والاعتراف بوجودها واقعا وفي نفس الوقت لا نقرها على الاستيلاء على الأرض ولا هو بمقياس الشجب أيضا
    رجاء مزيد من الإيضاح لهذه الموازنة التي لم أستوعبها

     
  • At 20 October 2007 at 12:18:00 GMT, Blogger other_things said…

    ومن قال أن الاعتراف باسرائيل واقعية
    ..
    ماهي الجوانب التي لابد أن نتعامل فيها مع سرائيل
    ..
    الجوانب الاقتصادية سهل إلغاؤها ..والمفروض الواجب إلغاؤها
    ..
    الجانب السياسي فيما سيفيد الاعتراف باسرائيل ..تحسين صورة الإخوان في نظر أوروبا
    ..
    قد أتفهم _ولا أوافق _أن هناك هدنة ..حتى لو كانت تتضمن ضمنيا الاعتراف..وذلك ليس ابتداءا لكن بعد أن نأخذ ثمن هذه الهدنة من إسرائيل ..وليس أن نبتدي بالتنازلات
    ونقول واقعية
    ..

     
  • At 21 October 2007 at 00:36:00 GMT, Blogger محمود سعيد said…

    يا عم أنت العنوان اللى أنت كاتبه ده إعتراف لوحده

    أسمه الكيان الصهيونى الغاصب

    ثم فرق بين الواقعية وبين الإعتراف السياسى بحق اللى مايتسموا فى الوجود

    أنت لو بتحارب عدو فأنت معترف بيه
    ولكن أن تعتقد وتساند وتساعد وتدعم وجوده فذلك هو غير المقبول

    بس كده

    هى ديه الواقعية

    الواقعية لما النبى راح المدينة أتعامل معاها على وضعها الموجود
    مش تخيل وضع وتعامل على أساسه

    المنيلين على عين أهاليهم دولة معترف بها زفت دولياً
    لازم الأول تتعامل مع هذا الزفت (الإعتراف) لتنتهى بالمواجهة

     
  • At 21 October 2007 at 01:04:00 GMT, Blogger فزلوكة said…

    السلام علبكم
    بداية كانت ليا ملحوظة إنك إستعملت مصطلح الدولة اليهودية وحربنا مع اليهود مما يوحى بأن حربنا معهم حربا دينية وما أفهمه أن حربنا مع الصهاينة المغتصبين لأرضنا وليس مع اليهود باعتبار الديانة
    وأتفق معك فى أن الإخوان سيكونوا _فى حالة لو تولوا الحكم _مرنين أكثر فى التعامل مع إسرائيل ولا يعنى هذا أنهم سيتخلون عن ثوابتهم وإنما على ما أعتقد سيكون الأمر مرحلى ومنهجى أكثر
    ذكرت أن سلاح حربنا ع إ سرائيل سيكون الدين لكونها دولة دينية _على حسب ما فهمت _ لكن حتى لو كانت إسرائيل دولة دينية فلسنا نحن دولة دينية لأن الدين وإن كان هو المحرك لعزائم الجنود فلا يمكن أن يكون هو المحرك لعقول القواد
    أأسف على الإطالة
    وإلى اللقاء

     
  • At 21 October 2007 at 14:48:00 GMT, Blogger AN ELAWAN said…

    اعتقد ان ما طرحته متوازن من النظرية حزب يتعامل بواقعية مع اسرائيل والجماعة التى انشأت الحزب تلعن اسرائيل ليل نهار
    لكن على ارض الواقع
    سوف ترى من قواعد الاخوان العجب
    لن يتفهم هذا الامر بهذه الصورة الا نخب الاخوان
    وفى النهاية اذا كان طريق الحزب سيوصلنا الى طريق مسدود
    كما حدث مع حماس
    فما الجدى من هذا الحزب

     
  • At 21 October 2007 at 18:58:00 GMT, Blogger other_things said…

    فزلوكة ..وما الذي يمنع أن يكون هوا المحرك لعقول الأفراد
    الدين بالنسبة لينا هوا المحرك لعقول الأفراد
    ونحن ننجر جرا لحرب دينية
    لسنا من بدأها ولسنا نحارب الناس لدينهم
    متهيألي إن حضرتك خانتك الألفاظ
    ..

     
  • At 22 October 2007 at 16:14:00 GMT, Blogger AbdElRaHmaN Ayyash said…

    عصفور المدينة الجميل
    هنا لا رفض للهدنة .. الهدنة مشروعة في الاسلام بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .. لكن ما نرفضه هنا هو الاعتراف الكامل بأن ما سلبوه حق لهم
    نحن سنتعامل على أساس الدولة في الحزب .. فهم دولة واقعة .. اما افي الجماعة .. و مع الشعب .. سنستمر .. بالإعداد .. لأننا لابد و أن نحاربهم .. فتلك الدولة الموجودة .. ليس مكانها بيننا . هي دولة .. و ستزول .. إن أراد الشعب اليهودي أن يكون هنا على أرض اسلامية فأهلا وسهلا ... لكن أن يكون الشعب اليهودي على أرض يعتبرها يهودية !!!
    ليس لنا ولا له ذلك
    تحياتي
    سلام

     
  • At 23 October 2007 at 06:40:00 GMT, Blogger afgalal said…

    بداية أتفق مع فزلوكة فى أننا نعادى الصهاينة عسكريا، لأن العداوة الدينية فى الإسلام ليست سببا كافيا للحرب، لكنه العدوان المادى أو الخيانة كما سماها الله فى قوله: " فإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء"
    و أوافق الغريب فى معنى التدوينة الأصلى، و هو أن الواقعية فى الاعتراف بالواقع هى دأب المسلمين منذ عهد الصحابة و كذلك فى أشبه العصور بما يحدث فى فلسطين و هو عهد الاستيطان الصليبى و إقامة ممالك صليبية و بينهم و بينها دولة عادوها و نهبوا عاصمتها و هم فى طريقهم للقدس.
    أتساءل معك هل كان فى مواقف صلاح الدين القوية معهم من غبن لهم و قد اغتصبوا الأرض، لكنه حين أبرم معهم الصلح لمصالح المسلمين لم يعب عليه أحد ذلك بل لعلها كانت من موافقات القدر فقد توفى عقبها، و هذا هو ما يطمح إليه المسلمون، قيادة تضع مصالح العرب و المسلمين فى الصدارة فديننا هو دين المصالح المرسلة، لمجموع الناس لا المسلمين فحسب، حتى أن صلح الحديبية برغم شروطه المجحفة أعطى المسلمين قدرة على الدعوة لدينهم و هداية الناس للحق لا مجرد الهدنة العسكرية، و هذا كان هدف الرسول الأسمى فى مواجهاته مع المشركين و غيرهم، كما أعطاه الفرصة لتحييد مكة فى صراع آخر مع أعداء آخرين كيهود خيبر.
    ما أود قوله أن ما يثار حاليا حتى و إن اختلفنا معه لكنه يعطى إدراكا لواقع لمسناه حقا فى تسلم حماس للسلطة فى حكومة منتخبة، و السؤال الذى يطرح حقا هل كان يكفى إعلانات الهدنة المتكررة من حماس و تسيير الأمور فى أراض تتعامل بالشيكل و تخضع حدودها لضبط العدو، أم أن فى الشريعة ما هو أكثر و لا يعرض مصالح المسلمين للخطر، و ليس بطريقة التعامل الذى يفتح البحر على النهر، التى تعاب على فتح بعد السلطة.
    لم يعد الأمر مجرد قبول فكرة الدكتور يوسف القرضاوى الوجيهة و الواعية، و أمما لا يجب أن نعترف بحق إسرائيل فيما وضعت يديه عليه من أراض قانونيا، لكننا يجب أن ندخل فى التفاصيل الأكثر تفرعا لإدراك ما يجب أن نفعل و ما لا يجب أن نفعل فى المكستقبل، لأن ما تممن قبل كثير و فيه من المفاوضات بطرق مختلفة ما يجدب ألا نغفله فى اختيار أفعالنا و ردود أفعالنا فى المستقبل. تراث الخبرة فى الصراع العربى الإسرائيلى جزء من تفكيرنا حينما نتعامل معه و الاستفادة من الأخطاء و التأييد لمن أصاب فى موقف و لو واحد حتى و لو صاحبته أخطاء فلا عصمة إلا للنبى الذى يوحى إليه من السماء، وة حماس و الإخوان أنفسهم بشر يطبقون شريعة قد يصيبون أو يخطئون كغيرهم فى تطبيقها.
    أرجو الله أن يجمع كلمة المسلمين إخوانا و غير إخوان على كلمة سواء، و يوفقنا للاستفادة من أخطائنا

     
  • At 16 March 2008 at 05:00:00 GMT, Anonymous Anonymous said…

    الدليل الشامل للمدونات العربية

    سياسة - اقتصاد - دين - أدب والمزيد

    http://blogsguide2.blogspot.com/

     
  • At 8 March 2009 at 10:06:00 GMT, Anonymous Anonymous said…

    مدونة القاضي العربي Fabulass
    www.fabulassworld.blogspot.com

    ------------------

    الصحف الخليجية
    www.arabiangulfnewspapers.blogspot.com

     
Post a Comment
<< Home
 
My Name Is : AbdElRaHmaN Ayyash
I'm From : cairo, Egypt
And : I am just a guy, that wanna see his home "Egypt" in a great position in the civilized world , wanna talk to the other views' believers to hear from them and to make them listen to me , I'll try to show good model of a young Egyptian Muslim guy , who is believing in Islam as the only solution to all problems we face...... أنا مجرد شاب ، عاوز اشوف بلدي مصر ، في أحسن مكان وسط العالم المتحضر ، عاوز اتكلم مع أصحاب الرؤى المختلفة ، و عاوز اسمع منهم ، و عاوز اعمل من نفسي مثال كويس لشاب مصري ، مؤمن ان الاسلام هو الحل لكل مشاكلنا .
للفضوليين فقط

Free counter and web stats