AbdulRahman Ayyash
 

AbdelRahman Ayyash's Facebook profile

Wednesday, 13 June 2007
انتخابات .. شورى
التطورات المتسارعة على الساحة السياسية المصرية خصوصا منذ انتهاء الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2005 , والتي كشفت عن أداء ضعيف للأحزاب السياسية جميعها بما فيها الحزب الوطني الحاكم , وكشفت أيضا عن تفوق غير مسبوق لجماعة الإخوان المسلمين و الذي برز في حصولها على ما يقرب من خمس مقاعد البرلمان ,, مرورا بالتعديلات الدستورية التي أقرها مجلس الشعب عن الحزب الحاكم بمعارضة قادها نواب الإخوان المسلمين ,, وانتهاء بانتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى المصري , تلك التطورات توحي بضيق النظام بحالة التسامح النسبي الممنوحة حاليا لقوى المعارضة .

فعلى ساحة الانتخابات التشريعية التي لم تسلم نتائجها من انتقادات منظمات المجتمع المدني المعنية بالرقابة على الانتخابات ,, نجد المعارضة تتهم النظام بتزوير إرادة الناخبين عن طريق تسويد بطاقات الترشيح لصالح مرشحي الحزب الحاكم , أو بإعلان نتيجة مغايرة لنتيجة الفرز الحقيقية , أو حتى بمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم من الاساس .

أما بالنسبة للتعديلات الدستورية والتي شكك في دستوريتها فقهاء القانون الدستوري في مصر وعلى رأسهم الفقيه الدستوري الدكتور يحيى الجمل , نلاحظ سرعة تمرير تلك التعديلات في مجلس الشعب و الموافقة عليها خلال يومين فقط , مما جعل النائب صبحي صالح عضو مجلس الشعب عن الإخوان المسلمين يتحدث بسخرية لاذعة عن هذا الموضوع متسائلا كيف يمكن تعديل 36 مادة من الدستور المصري خلال يومين فقط في حين أن مجلس الشعب يناقش تعديل قانون واحد هو قانون المرور منذ سنوات .

وأخيرا نجد انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى , والتي بدا واضحا فيها نية النظام عدم السماح لأحد من مرشحي الإخوان المسلمين التسعة عشر من الحصول على مقعد في الشورى , من خلال تزوير شاهدناه عبر وسائل الإعلام و شاهدنا جانبا منه على شاشة الجزيرة .

ففي كل الدوائر التسعة عشر التي يتنافس فيها أحد مرشحي الإخوان المسلمين لم ينجح منهم أحد في الحصول على مقعد في مجلس الشورى , وسط تصريحات لقادة الحزب الحاكم بنزاهة الانتخابات , و اتهامات من المعارضة و الإخوان بتزوير الانتخابات لصالح الحزب الحاكم .

وقد راقبنا دائرة طلخا , إحدى الدوائر التي يتنافس على مقعدها أحد مرشحي الإخوان ومرشح للحزب الوطني , تلك الدائرة التي تضم حسب قانون انتخابات التجديد النصفي خمس دوائر هي دوائر ( شربين , بلقاس , بسنديلة , نبروة , طلخا ) .

و عند استطلاع آراء المواطنين في هذه الدائرة أثار دهشتنا عدم معرفة الكثيرين من أبناء الدائرة بوجود الانتخابات أصلا في دائرتهم .

و رغم قلة نسبة المتابعين للشأن العام فيمن شملهم الاستطلاع إلا أن بعضهم فضل الاستمرار في عمله اليومي عن الذهاب للإدلاء بصوته في الانتخابات .

يعقب أحد المواطنين على هذه النقطة قائلا أنه لن يشارك في انتخابات معروفة نتائجها مسبقا .

يقول ناخب آخر أنه لم يحدد مرشحه بعد لكنه يريد أن يرشح من يخدم أهالي الدائرة ويكون بجانبهم عند الحاجة .

و من بين الذين شاركوا في الادلاء بأصواتهم أو الذين قرروا الادلاء بأصواتهم قبل انقضاء اليوم وإغلاق اللجان , وجدنا نسبة كبيرة من مؤيدي مرشح الإخوان عبدالمحسن القمحاوي ,في حين أننا لم نقابل أحدا من مؤيدي مرشح الحزب الوطني فاروق البيلي .

ورغم أننا لم نلحظ إقبالا كبيرا في كثير من اللجان على التصويت , إلا أن عدد الناخبين الذي ظهر في الفرز النهائي لأوراق الاقتراع كان أكثر من المتوقع حيث قارب العدد 150 ألف ناخب .

تجدر الإشارة هنا إلى أن نتائج الفرز أظهرت اكتساح البيَلي الأصوات بما يقارب 114 ألف صوت إلى 28 ألف صوت للقمحاوي .

أما عملية الإدلاء بالأصوات فقد كانت هادئة هدوءا نسبيا فعلى عكس معظم الدوائر على مستوى الجمهورية لم نلحظ أي توتر بين عناصر الأمن و أنصار أحد المرشحين أو الناخبين .

و رغم هذا الهدوء النسبي إلا أن هذا لم يمنع قوات الأمن من التعامل بعدوانية مع أصحاب الكاميرات والمصورين , و الذي ظهر في اعتقال المدون عمر الشرقاوي أثناء تغطيته لأحداث الإدلاء بالأصوات مما جعل مجرد حمل الكاميرات مغامرة غير مأمونة العواقب .

لكن المثير للدهشة بالفعل هو ما حدث في نهاية اليوم الانتخابي أثناء نقل صناديق الاقتراع من مقرات اللجان إلى مقر لجنة الفرز الرئيسية , حيث كانت عملية النقل عبثية إلى حد بعيد , بل وأحيانا كانت تنقل بعنف شديد بين مراقبي الصناديق و عناصر الأمن المركزي , حيث كان مراقبوا الصناديق يتدافعون مع صناديقهم إلى اختراق كاردونات الأمن التي أحاطت بمقر لجنة الفرز أثناء تجمهر أنصار مرشحي الإخوان و الوطني خارج اللجنة , ما دفع عناصر الأمن إلى محاولة تنظيم دخولهم بعنف شديد برز في استعمال الهراوات الثقيلة و سب المتدافعين وتهديدهم بالضرب .

أيضا لم تكن صناديق الاقتراع أفضل حالا , حيث كان الكثير من الصناديق مفتوحا غير مختوم بالشمع الأحمر , أو مغلقا ببعض قطع المقوى او القماش أو بعض القش , ما يعني عدم ضمان العبث بالصناديق أثناء النقل .

جدير بالذكر أن دائرة طلخا تقع في محافظة الدقهلية في دلتا النيل , و يمثلها في مجلس الشعب عن مقعد الفئات النائب محمد عبدالباقي عن الإخوان المسلمين .

لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة في هذه اللحظة , إلى متى تظل الانتخابات النيابية في مصر معلقة بلا ضمانات حكومية جازمة بنزاهة الانتخابات عبر مشاركة القوى الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني في الرقابة على الانتخابات ؟ وهل سيظل الناخب المصري غير واثق في تصريحات الحكوميين بنزاهة الانتخابات و شفافيتها , الأمر الذي يدفعه إلى اليأس من مجرد المشاركة في العملية السياسية ولو بالاقتراع ؟ أسئلة لن يستطيع غير النظام تقديم إجابات شافية لها في هذه المرحلة .

Labels: ,

posted by AbdElRaHmaN Ayyash @ 02:08  
0 Comments:
Post a Comment
<< Home
 
My Name Is : AbdElRaHmaN Ayyash
I'm From : cairo, Egypt
And : I am just a guy, that wanna see his home "Egypt" in a great position in the civilized world , wanna talk to the other views' believers to hear from them and to make them listen to me , I'll try to show good model of a young Egyptian Muslim guy , who is believing in Islam as the only solution to all problems we face...... أنا مجرد شاب ، عاوز اشوف بلدي مصر ، في أحسن مكان وسط العالم المتحضر ، عاوز اتكلم مع أصحاب الرؤى المختلفة ، و عاوز اسمع منهم ، و عاوز اعمل من نفسي مثال كويس لشاب مصري ، مؤمن ان الاسلام هو الحل لكل مشاكلنا .
للفضوليين فقط

Free counter and web stats